دلالة التفخيم في قوله تعالى «عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ»
سورة النبإ · الآيات 1–2 · تفسير سورة النبإ — الآيات 1–2 · 7:13 – 9:50
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
حين نقرأ قول الله بسم الله الرحمن الرحيم عما يتساءلون، عما يتساءلون تفخيم بالإبهام، يعني عن أي شيء يتساءلون. هذا التفخيم بالإبهام دلالة على تعظيم المسؤول عنه. وحين يعظم الحق المسؤول عنه دلالة على أن ذلك أمر عظيم حتى يقول الحق عنه أنه عظيم. لأن الإنسان منا قد يقول على الشيء عظيمًا بمقتضى فهمه للعدمة، ولكن الله حين يفخم شيئًا ويعظمه فتعظيمه على قدر علمه سبحانه وتعالى، ومن العجيب أن هذا السؤال في قول الله عما يتساءلون، يجيب الله عنه سريعًا فيقول عن النبأ العظيم، فكأن الحق سبحانه وتعالى فخم بالإشارة حين استفهم بما ثم فخم بالعبارة بقوله عن النبأ العظيم. ونحن نعلم أن النبأ ليس مطلق خبر، وإنما هو الخبر الخطير الشأن الذي يتعلق بأمر عظيم. ولا شك أن غايات التدين كلها إنما تؤول إلى معرفة سر ذلك اليوم. لأنه الحصيلة ولأنه الحصاد الذي سيأتي في نهاية الدنيا ليحاسب فيه كل إنسان عما قدم. إن خيرا فخير وإن شرا فشر. يبقى لابد أن يكون أعظم حدث يتعلق بالإنسان. الحق سبحانه وتعالى حينما يقول عن النبأ العظيم يعطينا لفتة. هذه اللفتة أنه استنكار للسؤال عنه، عما يتساءلون. كأنك تستنكف أهذا أمر يستحق أن يكون مسؤولا عنه؟ هذا أمر من الوضوح ومن البداهة بحيث يجب ألا يكون موضع سؤال. لأنه نظر عظيم، وأمر واضح جلي، تقوم عليه الأدلة، ولكن خطأ المنهج في الكافرين إنما جاء من ناحية، وهو من ناحية أنهم أرادوا أن يناقشوا الجزئيات العقدية، ومناقشة الجزئيات العقدية لا يصح أن تأتي أبدا من عاقل إلا أن يناقش القمة العقدية أولا.
موضوعات هذا المقطع (7)
- مقدمة اللقاء وأهمية تفسير جزء عم · 0:00
- المناسبة والترابط بين سورة النبأ وسورتي المرسلات والإنسان · 2:05
- دلالة التفخيم في قوله تعالى «عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ» · 7:13
- أولوية الإيمان بالله كقمة عقدية قبل تفاصيل الغيبيات · 9:51
- الفرق بين وقوع الحدث وكيفيته من خلال قصة إبراهيم عليه السلام في إحياء الموتى · 10:57
- استنكار تساؤل المشركين عن البعث واليوم الآخر · 16:23
- المعنى البلاغي والنحوي لصيغة التفاعل في «يَتَسَاءَلُونَ» · 17:13