أرشيف الشعراوي

دلالة الشذوذ والآفات في الخلق على قيومية الله ومشيئته

سورة التكوير · الآية 1 · تفسير سورة التكوير — الآية 1 · 8:56 – 12:02

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هذه القيمة المذكرة بالخالق المنعم تعطينا فكرة عن أن الوجود في نظامه العام قد تلحظ فيه شواذ. شواذ في هذا الوجود. فمثلا تأتي في القرية التي عددها مثلا 10,000 نفس تجد اثنين مثلا مبصرين يعني مكفوفين، يعني عرش، واحد تلاقي فيهم واحد اعور، تلاقي واحد اعرق، تلاقي واحد مثلا اجدع، تلاقي شواذ في الوجود. هذه هذا الشذوذ في الوجود في الوجود يعطيك فكره، هذه الفكره ان الوجود الذي تعيش فيه ليس وجودا اليا. ليس وجود ميكانيكي، لان لو انه وجود الي كانت تيجي تبيع زي بعضها، زي الاله اللي بتعمل كوبايات، تطلع الكوبايات زي بعضها. لانها اليه مالهاش اراده، مالهاش اختيار. اما وجود ذلك الشذوذ في المكونات الفرديه للاجناس العامه يعطيك فكره على على ان وراء الناموس الذي اراد الله ان يكون الخلق بواسطته فيه مهيمن عليه يجعل ذلك الناموس يشد. العقل الالكتروني مثلا يقول لك ما بيغلطش. نعم ما بيغلطش، لانه ال، ال مالوش اختيار، زي ما توضبوا في الله يديك. اه مالوش اختيار، لكن العقل العادي الانساني بيغلط، تقول له احواله هي ميزته. كونه يقدر انه يثبت في مساله. كونه يقدر انه يجنب الحقيقه يطرحها ده دليل على قدرته. لانه لو ما عندوش هذه ما كانش يقدر انه يغلط، ما كانش يقدر انه انه يخالف حقيقه. اذا مخالفته للحقيقه دليل كينونته ودليل حيواته. كذلك نواميس الوجود، لو كانت امور ركيده في الكون كنا نقول ده الكون عايش اله. لكن عشان ندخل انه الكل عايش بصفه قيوميه لله وان الله يترك القانون في كونه وهو من فوق القانون. يعكر القانون فتات كتات الشوائب. الشهادة دي بقى إذا نظرت إذا انتقدنا منها عقديا أن وراء قوانين الكون ونواميس الوجود قوة إن شاءت جعلت هذه القوانين تؤدي نتائجها وإن شاءت عطلت هذه النواميس هذه أول حاجة عقديا وبعد ذلك لها فائدة مش بس إنه يثبت هذه بل أرض لها فائدة هذه الفائدة إنها تمسك الإنسان إلى النعمة فإذا ما رأى الإنسان أعمى يتعثر ابتدى يتذكر إن فضل الله عليه كبير في وجود عينيه فالنعمه اللي كانش يشعر بها ابتدات الافه في غيره تظهر له فضل هذه النعمه. يشوف واحد اعرج وهو ماشي سليم، يقوم يلتفت الى نعمه رجليه، يشوف واحد ادفع يلتفت الى نعمه ايديه، يشوف واحد بيسقفق في الكلام وبتاع كده ومش قادر يكلمه، يقوم يفتكر نعمه المنطق، الله، يشوف واحد عقله كده ويرتكب الى نعمه ربه، اذا فالافات الموجوده في الكل وسائل ايضاح لنعم الله سبحانه وتعالى. ومع ذلك قد يسال سائل يقول خروج المسائل دي عن الرصاده وعن العاده. وعن المألوف، ما ذنب هؤلاء في أن يكونوا وسيلة إيضاح لغيره؟

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. مقدمة سورة التكوير وأغراضها وأسلوبها البياني · 0:00
  2. أهوال قيام الساعة الاثنا عشر وجواب الشرط · 2:18
  3. حكمة انقطاع المألوف وعوارض الجسد في التذكير بنعم الله · 4:14
  4. انقطاع نعم الكون كالأمطار كوسيلة للتضرع والتذكر · 7:50
  5. دلالة الشذوذ والآفات في الخلق على قيومية الله ومشيئته · 8:56
  6. تعويض الله لأصحاب العاهات والابتلاءات بالمواهب · 12:03
  7. الحكمة في سلب العقل ورفع الحساب عن المجنون · 14:27
  8. ظواهر اضطراب الكون ودلالتها على فنائه وتغيّره · 16:51
  9. تعظيم الغاية بالآخرة للإقبال على وسيلة الوحي والمنهج · 20:06
  10. العلاقة البيانية بين الشرط والجواب في السورة · 22:31
  11. تفسير معنى «إذا الشمس كورت» وانتهاء عالم الأسباب · 24:44