أرشيف الشعراوي

تعويض الله لأصحاب العاهات والابتلاءات بالمواهب

سورة التكوير · الآية 1 · تفسير سورة التكوير — الآية 1 · 12:03 – 14:26

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

نقول له هو جعله وسيلة إيضاح ولكنه عوضه أمام ما أفقده. فينتج الضروري كل واحد عنده شذوذ في ناحية من النواحي خلقيه، لازم موجود له في مواهبه شيء يعوض هذه الآلة، ولذلك سمعنا قديما في لغة الناس كل ذي عاهتك جبار، معنى جبار يعني له ناحية تفوق وناحية تميز، وربما كان النقص في التكوين في ناحية من النواحي سببا من اسباب ايجاد عبقرية في نوع اخر. مثلا هو مثلا الشخص بتاع الاقتصاد بتاع المانيا ده عندي اثر انه كان اعرق، رجله من رجليه قصيره، ولذلك لما اخذ اخوانه وراحوا الحرب سائل جدا ازاي هو مش مستقيم الجسم والتكوين بحيث يردوا عن الحرب وعن الدفاع، فماذا قال؟ سيجيئون من الميدان ليروا انسانا متميزا في شيء لن يستطيعوا ان يتميزوا فيه، وعكس على دراسه الاقتصاد حتى نبغ فيه نبوغا اخرج المانيا من بعد الحرب العالميه ب بالتوازن الاقتصادي الذي جعلها تستعيد مكانتها ومركزها. اذا فقد يكون السجود في ناحيه من النواحي سببا في النبوغ في ناحيه اخرى عشان نعوض مركب النقص يدفعه الى ان يستكمل النقص بناحيه ايه بناحيه اخرى من هذه النواحي. اذا فكل سجود في الكون في ناحيه من النواحي امامه القوه اعطته تعويض ولذلك مثلا نعرف إن الإنسان اللي بيفقد علمه عينه اللي بتبقى وسيله إنه يطلع ويرى، ربنا يديله ذكاء، هذا الذكاء يجعل ذهنه كآلة التصوير يلتقط حين يسمعه مرة واحدة، وبيحفظ العلم بسرعة، ليه؟ لأن عينه أفلا عن الوجود، واللي بيشغل الإنسان لما يكون بده يطلع إيه؟ المرائي اللي بتتكرر، وهو ما بيشوفش المرائي دي، إذا فذهنه بيبقى دائما منحطط، ولذلك بشار بن غردون لما جه في هذه المسألة حد يغرسها ليه؟ العميت جميلا والذكاء من العمى، فجئت عجيب الظن للعلم موئلا. وغاب ضياء العين للقلب راكدا لعلم اذا ما ضيع الناس اذا ما ضيع الناس حقلا. اذا ساعات ما تشوف الشذوذ تجد الشذوذ ده صحيح يلفت يقرا الشاذ يلفته الى نعمه الله فيه، وبعد ذلك ياتي بوسيله الايضاح للنعمه الكرده فيعوضه ايه؟ يعوضه من الخير الخير الكثير الذي يعوض هذه الايه؟ هذه المساله.

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. مقدمة سورة التكوير وأغراضها وأسلوبها البياني · 0:00
  2. أهوال قيام الساعة الاثنا عشر وجواب الشرط · 2:18
  3. حكمة انقطاع المألوف وعوارض الجسد في التذكير بنعم الله · 4:14
  4. انقطاع نعم الكون كالأمطار كوسيلة للتضرع والتذكر · 7:50
  5. دلالة الشذوذ والآفات في الخلق على قيومية الله ومشيئته · 8:56
  6. تعويض الله لأصحاب العاهات والابتلاءات بالمواهب · 12:03
  7. الحكمة في سلب العقل ورفع الحساب عن المجنون · 14:27
  8. ظواهر اضطراب الكون ودلالتها على فنائه وتغيّره · 16:51
  9. تعظيم الغاية بالآخرة للإقبال على وسيلة الوحي والمنهج · 20:06
  10. العلاقة البيانية بين الشرط والجواب في السورة · 22:31
  11. تفسير معنى «إذا الشمس كورت» وانتهاء عالم الأسباب · 24:44