تعظيم الغاية بالآخرة للإقبال على وسيلة الوحي والمنهج
سورة التكوير · الآية 1 · تفسير سورة التكوير — الآية 1 · 20:06 – 22:30
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
يبقى إذا هذه المسألة مقدمة مقدمة للسورة، قال لك لأن ذلك ينبه إلى أن الأعمال التي يدعولها الإنسان غايات تدفع إلى وسائل. الإنسان لا يقدم على الوسائل بجنة ونشاة وإثبات. إلا أن تتضخم في نفسه الغاية. كل عمل ما تكونش وسائله إلا إذا اتضخمت في نفسه الغاية. فربنا بيقول أهي غاية الكون اللي أنت عايش فيه ده ستصير إلى ذلك الدماغ. ما دام غاية الكون اللي أنت هتعيش فيه ده ستصير إلى الدماغ وكل الثبات والرتابة اللي موجودة في الكون دي وكل المألوف والمعتاد ده كله هيتغير يبقى وجب أن تقترب وأن تقترن كل حركاتك وتصوراتك بما لا يتغير وهو الحق سبحانه وتعالى، ليه؟ قال لك لأن الشيء مادامش قوامه بذاته ولا استمراره بذاته، مادام مش بذاته يبقى بغير، ومادام بغير دي الأجزاء اللي تتعلق باللي مش بذاته دي تتعلق بما التقاء فيه بذاته وهو الحق سبحانه وتعالى، ونيجي يستأنس صرت في الغاية. ليه؟ عشان لما تعرف أن الغاية بهذا الحق والغايه بهذا الاضطراب، والغايه بهذا الفزع، وان كل اللي تظن امامك ركيب وثابت ومستقر سيزول، تقوم تلتفت الى الغايه الاصيله من وجودك، والى ان تلتحم بمن خلق المتغير. وهو الذي لا يتغير. يقوم يدفعك الى انك انت تقول طيب اللي يغير هذه الاشياء ويغيبها عن رتابتها وعن نظامها دي وعن عادتها، عايز مني ايه؟ اه يبقى اتضحت الغايه، تقوم تطلب الوسيله. إذا فتقسيم الغاية والإشعار بها على الوسيلة مراد ليوجهك إلى الوسيلة بحرارة وبشوق، وما دمت توجهت إلى الوسيلة بحرارة وشوق وأنها هي المنفذ الوحيد لإنقاذك من ذلك الأول وتلك الثورة في الكون والوجود يبقى لازم تقبل على الوسيلة، الوسيلة هي إيه؟ المنهج بتاع ربك، المنهج بتاع ربك كيف جاء لك؟ بواسطة الوحي، الوحي من مين؟ الوحي من الله لرسوله من الملائكة لرسوله من الجنة البشر ليبلغه الى الخلق، فابتدى بعد ما ضخم لنا الغاية ابتدى يقول لنا والوسيلة هي هذا. وبعد ذلك يقرر بعد ذلك قضيتين اثنين. قد يريان متعارضتين ولكن الواقع انه متفقتين وهي مشيئة العبد المختار فيما يختار ومشيئة المكون له. فيقول وما تشاءون إلا أن يشاء الله.
موضوعات هذا المقطع (11)
- مقدمة سورة التكوير وأغراضها وأسلوبها البياني · 0:00
- أهوال قيام الساعة الاثنا عشر وجواب الشرط · 2:18
- حكمة انقطاع المألوف وعوارض الجسد في التذكير بنعم الله · 4:14
- انقطاع نعم الكون كالأمطار كوسيلة للتضرع والتذكر · 7:50
- دلالة الشذوذ والآفات في الخلق على قيومية الله ومشيئته · 8:56
- تعويض الله لأصحاب العاهات والابتلاءات بالمواهب · 12:03
- الحكمة في سلب العقل ورفع الحساب عن المجنون · 14:27
- ظواهر اضطراب الكون ودلالتها على فنائه وتغيّره · 16:51
- تعظيم الغاية بالآخرة للإقبال على وسيلة الوحي والمنهج · 20:06
- العلاقة البيانية بين الشرط والجواب في السورة · 22:31
- تفسير معنى «إذا الشمس كورت» وانتهاء عالم الأسباب · 24:44