الانتقال من العقيدة إلى المنهج السلوكي وتنظيم حياة البشر
سورة المطففين · الآية 1 · تفسير سورة المطففين — الآية 1 · 4:34 – 6:43
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ولكن الملاحظه في هذه الصوره انها دخلت الى شيء اخر يتاتى بعد العقيده وهو المنهج السلوكي للبشر. واقع الحياه طبائع النفوس انتقلت فجأة من امر عقدي كانت الدعوه مستهله به في عهد مكي ثم انتقلت الى امر تقنيني يقارن النظم للكون ونظم للحياه ونظم للسلوك وتجد هذه المساله بدأ بها فبعد ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: ويل للمثقفين الذين اذا كانوا على الناس يستنصرون انتقال من العقيده الى امر سلوكي ينظم تعامل الناس في الارض مع ان هذا الانتقال انما كان من شأن السور المكية بعد أن صار للاسلام دولة تقنن النهوض وتضع اسس الاجتماع وتضع اسس الاكتفاء والاداء للحقوق بين الحق والواجب في الناس، أما في السورة المكية فهذا أمر عجيب يستلفت النظر. الحق سبحانه وتعالى حينما شحن النفوس هذه الشحنة من الايمان واليقين باليوم الآخر أراد سبحانه وتعالى أن يلفتنا لفتة إلى أن العقائد ليست مطلوبة بذاتها. وليس الإقرار باللتان بهذه العقيدة مطلوبًا لذاته، وإنما العقيدة وإعلانها أي الدخول في الإسلام بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، كل ذلك وسيلة لغاية. ما هذه الوسيلة؟ الوسيلة هو أن ينظم الحق سياسة البشر وحركة حياتهم. إذًا فالعقيدة والنطق بالشهادتين والإسلام يعني كله إنما جاء ليؤكد كده نظاما يسوس هذه الحياه وينظم حركتها. حتى يصل الخلق الى الجمال المنشود لخالقه.
موضوعات هذا المقطع (9)
- مقدمة وثناء على الله والصلاة على رسوله · 0:00
- مناسبة سورة المطففين لما قبلها وما بعدها في سياق القيامة · 0:15
- تناسب السور في موضوع الكتبة وكتاب الأعمال ومصيره · 3:16
- الانتقال من العقيدة إلى المنهج السلوكي وتنظيم حياة البشر · 4:34
- ميزان الكون المنضبط وميزان الإنسان بالاختيار والتشريع · 6:44
- سنة التكامل والتبادل الاجتماعي وتوازن الحقوق والواجبات · 9:24
- تفسير قوله تعالى: ويل للمطففين وبيان اختلال ميزان التعامل · 11:47
- معنى الويل والوعيد بالعذاب الحسي والنفسي · 13:34
- المعنى اللغوي للتطفيف ودلالة التغليظ في الشيء القليل · 15:00