أرشيف الشعراوي

ميزان الكون المنضبط وميزان الإنسان بالاختيار والتشريع

سورة المطففين · الآية 1 · تفسير سورة المطففين — الآية 1 · 6:44 – 9:23

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الخالق سبق ان قلنا حينما خلق الكون خلقه على لونين. لون لا اختيار للمكون فيه بل هو مسخر مسير لا يملك ان يختار غير الطريق الذي رسم اليه لتحقيق هدفه. وذلك هو الكون كله باستثناء الانسان. فكل شيء ما عدا حركه الانسان جاء بقانون التدقيق ولذلك قلنا انك تجد الجمال والانسجام والحق والميزان الثابت في هذه الاشياء. وبعد ذلك متى يفقد الكون؟ يفقد الكون حين حين يتدخل الانسان بحركته وبجهله وبتنظيمه وبتشريعه في الاشياء. ولذلك قلنا ان الحق سبحانه وتعالى لفتنا هذه اللفته حينما قال الم ترى ان الله يكذب له من في السماوات ومن في الارض والشمس من في السماوات ومن في الارض من الغيبيات مثلا كالجن وكالملائكه بدليل انه هيجي للانسان بعد كده والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب هذه اجناس الوجود كلها وبعد ذلك جاء عند الانسان ولم يقل والانسان وانما قال وكثير من الناس وكثير حق عليه اذا فلم ينقسم الكون قددا الا عند الانسان لنوضح لأن الإنسان له فكر وله هوى، أي يختار بفكره أو يجنح بهواه إلى أشياء قد تخالف النظارة المقصودة لله، لأنها تحقق للإنسان شهوة عاجلة ولا ينظر فيها إلى الجزاء الإيه إلى الجزاء الآدم. هذا الكون كله النظام المقصود له هو أن يسير على قانون ثابت. هذا القانون الثابت يعبر الحق عنه بالميزان. والسماء رفعها ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان. إن رأيتم السماء والأرض وجميع أجرام الكون منتظمة في سيرها بشيء من الدقة لا تتصادم ولا تتعارض ولا يتأتى منها عطب فاعلموا أنها موضوعة في نظام ميزان. فإن أردتم أن تستقر أمور حياتكم أيضا هذا الاستقرار فخذوا ذلك الميزان ممن خلقه. إنما الذي خلي عالمكم يفسد أن كنتم بتطيقوا الميزان اللي وضعه لكم وبعدين تعملوا عندكم من عندكم وزير. والسماء رفعها ووضع الميزان ألا وضع الميزان أبي وحده، ألا تطغوا في الميزان أبي ثانية وأقيموا الوزن بالقسط ولا تقسطوا الميزان. اي ان اردتم ان تستقيم اموركم حتى الاختياريه كما استقام الكون في نظمه العليا فماذا تصنعون؟ خذوا ميزان الله وضعوه. هذه الصوره انما جاءت لتؤكد امر الميزان.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. مقدمة وثناء على الله والصلاة على رسوله · 0:00
  2. مناسبة سورة المطففين لما قبلها وما بعدها في سياق القيامة · 0:15
  3. تناسب السور في موضوع الكتبة وكتاب الأعمال ومصيره · 3:16
  4. الانتقال من العقيدة إلى المنهج السلوكي وتنظيم حياة البشر · 4:34
  5. ميزان الكون المنضبط وميزان الإنسان بالاختيار والتشريع · 6:44
  6. سنة التكامل والتبادل الاجتماعي وتوازن الحقوق والواجبات · 9:24
  7. تفسير قوله تعالى: ويل للمطففين وبيان اختلال ميزان التعامل · 11:47
  8. معنى الويل والوعيد بالعذاب الحسي والنفسي · 13:34
  9. المعنى اللغوي للتطفيف ودلالة التغليظ في الشيء القليل · 15:00