مشقة الوحي وأثرها الجسدي كدليل على صدق النبوة
سورة الأعلى · الآيات 1–2 · تفسير سورة الأعلى — الآيات 1–2 · 8:14 – 10:49
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الرسول حينما يتعرض لهذه المسألة نحن نعرف في تاريخ السيرة كيف أجهد الوحي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف كان يقول في أول الوحي بعده ذملوني دثروني، وكيف قال في أول اتصال الوحي به فغطني حتى بلغ مني الجهد، وكيف تروي السيرة وإن جبينته ليتفصد عرقا، كل ذلك ظواهر مادية هذه الظواهر الماديه لابد ان يكون فيها اجهاد مادي. وما دام فيها اجهاد مادي لابد ان تكون فيه كما سبق ان قلنا تحولات كيماويه في ذاتيته البشريه صلى الله عليه وسلم. لان ملكا اعلى سيلتقي ببشر. فلا مفر من احد امرين. الامر الاول اما ان ينتقل الملك من ملكيته الى بشريه تساوي بشريه الرسول فيتكلم معه. وحينئذ لا يكون عند البشر مجهودا، لان العمليه صارت من الملك، وتمثل له بشر وكلمه فهو لا يزال على طبيعته البشريه. واما ان يحصل التحول منه صلى الله عليه وسلم، فتصفو نفسه وتهتز بشريته حتى يمكن ان تلتقي البشريه بالملكيه. ذلك هو اشق انواع الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان كان هذا هو اشق الوان الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، الا انه اكد الوسائل في صدق بلاغه عن الله. لان الملك اذا تمثل بشرا، ربما يكون الظن بشر اعلى من بشريتي يكلمني ويخاطبني وينقل لي كذا. فليس في ذاتيته صلى الله عليه وسلم دليل الاتصال الخارجي. اما ان يحدث في تكوينه شيء ترتجف بوادره ويتفصدق دين عرق ويحصل له ما يحصل فهذا امر ذاتي فيه. فحينما ياتي له علم عن هذا الطريق يعرف ان ذلك علم عن طريق غير عادل. يوم يثبت فيه ما يملى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه دليله ان ذلك ليس امرا عاديا لا ببشر ولا بكلام من وراء حجاب.
موضوعات هذا المقطع (8)
- مناسبة سورة الأعلى لما قبلها في سورة الطارق · 0:00
- فضل سورة الأعلى ومكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم · 1:42
- دلالة حوار الوحي الأول على مصدرية القرآن وأمية النبي · 3:38
- مشقة الوحي وأثرها الجسدي كدليل على صدق النبوة · 8:14
- طرق اتصال الوحي بالبشر ومثال إلهام أم موسى · 10:49
- البشارات النبوية في سورة الأعلى وحيثيات حب النبي لها · 14:22
- مفهوم التسبيح والتنزيه في قوله تعالى سبح اسم ربك · 18:37
- تفسير اسم الله الأعلى وحيثيات الخلق والتسوية · 20:48