الحكمة من التعبير بالميزان لتأكيد العدالة المطلقة والتجرد من الهوى
سورة القارعة · الآيات 6–7 · تفسير سورة القارعة — الآيات 6–7 · 5:49 – 11:30
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
طيب سواء كان الميزان حقيقي مادي كده والاعمال المادية الاعمال المادية. ليه ما يبقاش الميزان عملية يعني معنوية أيضا ومعنى عقلية؟ ها؟ ما تقولش الواقع لا. نعم. طيب ومالك؟ اه سئل الإمام علي يقول لأي مقدار من الزمن يتسع لحساب الله لكل الناس، أيحاسبهم مرة واحدة؟ قال نعم كما يرزقهم مرة واحدة. وليس رزق واحد بشاغله عن رزق الآخر، لأن الطاقة إنما تشغل إذا كانت محدودة، ولكن الطاقات غير المحدودة تبقى تعمل دي وتعمل دي وتعمل دي وتعمل دي ولا يشغله شيء عن إيه؟ سبحان من لا يشغله شأن عن شأن. مفهوم؟ ايوه. يجي يقول لك وإيه يعني الفكرة طب إن كان ميزان مادي يبقى صح. لكن هيحصل في عملية وهو أنقل الأعمال المعنويات إلى ماديات، مش كده؟ طب وليه أنا ما أعملش الميزان وأنقله إلى معنويات؟ صح كده؟ ما دام في عملية نقل الأعمال أمور معنوية. مش كده؟ أعمال أمور وأنت بتقول ما دام ميزان مادي تبقى تصور الأعمال بأشياء لها إيه؟ لها ثقة. طب ما دام هيحصل التحويل في شيء لماذا لم يحصل التحويل في شيء واحد وهو الميزان لانه يكون امر معنوي والمراد به اقامه العدل بالقسطان. مش يبقى معناها كده؟ يبقى مفهوم الاعتراف وانت بتقول الميزان هيبقى ميزان مادي. هقول لك اذا هتضطر تعمل في الاعمال انك انت تنقلها من معنويات الى ايه؟ الى ماديات والاعمال كثيره. فمكان الاولى يعني تفهم ان الميزان امر معنوي والمراد به اقامه مين؟ اقامه العداله المطلقه. وتنتهي في التغيير إلى شيء واحد بعد ما تقعد تغير في أشياء كثيرة بحسب الناس وبحسب أعمالها. قال لك طيب، شوف الغول أدق بقى. قال لك أن الميزان إذا كان أمرا معنويا لا يؤمن فيه الهوى. لكن إذا كان أمر نبضي زي ما بقول لك وش الميزان حديد. يعني إيه وش الميزان حديد؟ ما بيستحيش. إنما لما يكون الحكم في المعنويات ما تقدرش تدقق قمت إلى معرفة العدل المطلق. فكأن العدل المطلق نقل إلى شيء هو الجماد. الجماد ده الذي لا يجامل ولا عواطف عنده ولا أي شيء فكأنه يعطي الأمر بالدقة. ولذلك احنا في موازيننا لما نحب نعمل حاجة دقيقة نقوم ما نوزن مثلا ااا أشياء لها قيمة نفيسة يعني بنديلها ميزان إيه؟ بنسميه ميزان حساس. ليه؟ لأن الميزان الحساس ده الاختلاف فيه في أقل حاجة له قيمة. انما لما اكون باوزن مثلا برتقال، باوزن بلح، باوزن باذنجان، باوزن يعني مساله يعني ما تصحى لها جرام انما الجرام ونص جرام وواحد عليه 10 مللي جرام في اشياء اخرى له ايه؟ له قيمه يبقى الميزان اللي ينفع هنا ما بينفعش هنا. وأوهام ان القيمه ضايعه في هذه المساله لا، في اثرها يمكن انا باوزن سموم. وزياده اي قدر بسيط يخل بتركيب بتركيب الدواء، ولذلك تجد حد الاحتياط في عمليه الموازين مش يكفي ان يكون ميزانا حساسا. وميزان حساس ولما نكون عايزين دقه لازم نحكمه في دولاب من الزجاج حتى نمنع من تاثيرات الهوى، يعني لا الهوى يجي هنا شويه يقوم يعمل دي، نقوم نعمله بتاع زجاج كده ونعمله مع كونه ميزان ايه؟ ميزان دقيق وحساس برضه نحطه في ايه؟ في دولاب زجاجي، دولاب زجاجي يعني علشان يدي الايه؟ ساعة انت ما تحط نفسك انا وانت امام الميزان ما تقدرش لا تقول لا انت هوايا جيت ويا هواك ولا هواك جيت ويا هوايا. مفهوم؟ يبقى كان برضه المراد به الدقة التي لا هوى فيها ولا مجاملة، خلاص؟ واللي يردها بإيه؟ شيء مالوش عواطف ولا مالوش فكر في حاجة ولا أي حاجة اللي هو الميزان الإيه؟ الميزان الحديث، فسواء كان الميزان هو الميزان المادي اختاره يبقى لهذه العلة، وإن كان أمراً معنوياً لماذا اختار له كلمة الميزان؟ لأنه أضبط شيء في تقدير الأمور ضبطاً غير متهم. ضبط غير يمكن لما يجي القاضي كده يقعد ولذلك لما بيقعد القاضي كده بنحطه قدامه فوقه ايه؟ الله ميزان هو بيوزن اشياء لها باشياء معنويه ولكن بيفكرك انك انت تكون ايه؟ لا عدل صح تكون بلا تدخل كما يدخل الجماد هذا على الشيء بدون هوى منك وتدي الحق عن الحق اوعى عاطفتك تكون ما هي واللي واللي عاطفته ما هي هو اللي عاطفته لا تمل هو الايه؟ الميزان الحديد ده هو لانه لا يجامل هذا ولا يجامل هذا، فكانه لما بينصب له الميزان بيقول له كن في عواطفك زي الحديد تمام واياك ان يكون لك هوى. ودي المساله دقيقه بالنسبه للتكوين البشري. ما هوش سهل على الانسان ان يكون ذلك، ولذلك كان كثير من الناس يقدروا هذه المساله فيمتنع عن القضاء. مش بيمتنع عن القضاء لانه مش عايز يقضي، لانه ما يقدرش يبقى بهذا الشكل انه يكون كده يعني ايه؟ لان العواطف لها ايه؟ لها تاخير.
موضوعات هذا المقطع (7)
- مفهوم الميزان يوم القيامة وطبيعة وزن الحسنات والسيئات · 0:01
- أثر سبق الرحمة للغضب في مآل تساوي الحسنات والسيئات · 3:23
- الحكمة من التعبير بالميزان لتأكيد العدالة المطلقة والتجرد من الهوى · 5:49
- تأثر القضاء البشري بالعواطف وقصة داود عليه السلام وخلو ميزان القيامة من الهوى · 11:30
- التوجيه البلاغي لقوله تعالى عيشة راضية بصيغة اسم الفاعل · 20:29
- إثبات العواطف للجمادات والكائنات وشعور النعيم بالرضا عن المؤمن · 23:10
- الفرق بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة ودلالة استقرار العيشة الراضية وملازمتها · 27:58