تأثر القضاء البشري بالعواطف وقصة داود عليه السلام وخلو ميزان القيامة من الهوى
سورة القارعة · الآيات 6–7 · تفسير سورة القارعة — الآيات 6–7 · 11:30 – 20:29
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
يجي مثلا واحد قاضي يروح للخليفه ويقول له يا امير المؤمنين اعزلني عن القضاء. يقول له ولما وهل نجد أعدل منك؟ قال يا أمير المؤمنين شاع عن شاع عند الناس أنني أحب الرطب فبينا أنا في البيت اذ طرق طارق فخرج خادمي وجاء لي بطبق من رطب وكان في بواكيره شوف إنسان مشهور عنه أنه بيحب الرطب بقى والرطب جاي له أول ما يجي شوف بقى شكله إيه بقى يعني بقى له موسم ما عندوش رطب وبعدين جاله الرطب النهارده مش مثلا كان عنده رطب إمبارح أو النهار ده وكاله لا الموسم ما بدأش لسه وهو بيحب الرطب وهو ده أول رطب جه. شوف شيخه يبقى له شكله إيه؟ فساعة ما جه قال له شاف الرطب كده وسأل الخادم من جاء به؟ فقال رجل قال صفه لي فقال صفته كيف كيف كيف كيف قال رده إلي. فرده. ليه رده؟ لأنه عرف إن الراجل بهذه الأوصاف رجل له قضية عنده. فرد له ارتبك. لأنه عرف هو دخل عليه منين؟ فلما أصبح وجلس مجلسه للقضاء، وإذا بالرجل يدخل والخصم وقال فوالله يا أمير المؤمنين ما استويا في نظري رغم أني رددت الطبق. برضه قلت ده ده إنسان زقاوي اللي عارف أنا اللي بحبه ده ما خديتش أسوي بينهم أبد. ما استويا في نظري رغم أني رددت الطبق. فما بالك لو كنت خدته. المهم هذه الإيه؟ الدقة. الدقة أيضا كمان في إن الإنسان ما دام له عواطف ما يخدمش يمكن واحد دمه خفيف ياكل قدامه مثلا الله إذا مسألة يعني ما هياش محكومة ولذلك مسألة إيه دقيقة فلما يجي الميزان يخرج إلى مسألة ما فيهاش عواطف أبدا يبقى معنى ذلك إن الإيه إن العدالة إيه عدالة مضمونة لأن يمكن يقول حتى الملك اللي ماسك الميزان ولا البتاع يمكن عمله يعني كده ابدا ولا حد له هواء ولا اي ميزان بكفتين من حديد ولسان من حديد وزراع من حديد ولا عواطف له ولا واخشى ما يخاف في الحكم هي ان تساق عواطف الذي يحكم من غير قذف من غير فتجعله يميه ولو بلحن الحجه الرسول اليس رسولا؟ يقول الناس انما انا بشر وانكم ايه؟ تختصمون الي ولعل احدكم ان يكون الحان بحجته معنى ألحم بحجته يعني إيه؟ يعني عنده قوة عرض وقوة إقناع ويلبس الإيه؟ الباطل ثوب الحق ويجوز المسألة عليا فأحكم له الله إذا فكأن العواقب بتاعت القاضي يرضى أن تستماله ولو بالإيه؟ ولو بالمنطق مش ضروري يعني إننا نهدي له حاجة أو نرشيه ولو بالإيه؟ بالمنطق فبيقول أنا إذا قضيت لواحد منكم شأني لا يعتبر قضائي حكما سماويا إنما أنا قضيت للحجة وقد تكون الحجة مدلت فيها فإن من قضيت له بحق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ربنا سبحانه وتعالى هيعاتب داوود على إيه؟ هو هل أتاك لا بقول إيه؟ الخصم إذ تصوروا المحراب إذ دخلوا على داوود ففزع منهم هيه قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض مش كده؟ فاحكم بيننا بالإيه؟ بالحق ولا تشتط واهدنا الى ايه؟ سواء الصراط. ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجه ولي نعجه واحده. فقال اكسلنيها وعزني في الخطاب. شوف سيدنا داوود قال ايه على طول كده. قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعادي. اخذ سيدنا داوود اخذت عاطفته. تسلل خصم من الخصوم على عاطفه داوود فاخذها. فادخل في حيثيه الحكم ما لا دخل له في حيثيه الحكم. لأن الظلم هو ظلم سواء كان له 99 ولا مالوش. ما هو بيقول لقد ظلمك بسؤالي نعجتك كان كافي. ما يقولش إلا نعاجي. كأن داوود اتضخم إن عنده دي 9 وإيه؟ و90 وده عنده صعب عليه قوي إن ده عنده 99 وده عايز ده وعايز ياخذها. إنما طب وش إن ما عندوش 99 كان يبيح له أن يأخذها؟ إذا كلمة 99 لا دخل لها في الحكم أبدا. ولا في حيثية الحكم. إنما أخذ من مين؟ من عرض المسكنه ان هذا اخي له 99 نعجه قل يا نعجه واحده الله ابتدى يدخل في القاضي ان ده ايه؟ ان ده مبسوط قوي وده غلبان او تتسلل الى قلب داوود والى عاطفته من هذه الايه؟ من هذه النعجه يوم داوود لما جه يحكم مش حكم في القضيه بصرف النظر عن قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك وكان ذلك كاف ولكنه قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاي كانه لو لم يكن له 99 يبقى ظلمه ان كاتمالوش ولا نعجه ولا ان كاتمله نعجه واحده يبقى ما ظلموش، اذا ادخل في حيثيه الحكم ما لا يدخله في حيثيه الحكم، ليه؟ لان عاطفته انسدت. يبقى لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ايه؟ ما هو، وظن داوود انما فتناه. فتناه يعني اختبرناه. انك انت عرضنا عليه مساله وخلينا الراجل يحسن العرض ويملأ قلبه يعني زيده وغيظه على هذا الغني وهذا الفقير فادخلها في حيثية الحكم والمفروض ان القاضي لا يتاثر فلا يدخل في حيثية الحكم ما ليس في حيثية الايه؟ ما ليس في حيثية الايه؟ الحكم. اذا كلمة فاما من ثقلت موازينه سواء فهمناها بانها الميزان العدل العدل والحق او سواء فهمناها بانها ميزان مادي يبقى ان فهمنا انه ميزان مادي يبقى عرفنا الكلام، وان فهمنا انه المواد بالحق والعداله، يبقى لماذا جت كلمه ميزان؟ لان ذلك يذكرنا بان الميزان حكم محكوم بانه لا هوى له مطلقه، لان الهوى انما ينشا من العواطف ومن الميول والحديد والجماد، لا عواطف له ولا ايه ميول، فكان كل واحد ياخذ ايه؟ ياخذ حقه، فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشه راضيه.
موضوعات هذا المقطع (7)
- مفهوم الميزان يوم القيامة وطبيعة وزن الحسنات والسيئات · 0:01
- أثر سبق الرحمة للغضب في مآل تساوي الحسنات والسيئات · 3:23
- الحكمة من التعبير بالميزان لتأكيد العدالة المطلقة والتجرد من الهوى · 5:49
- تأثر القضاء البشري بالعواطف وقصة داود عليه السلام وخلو ميزان القيامة من الهوى · 11:30
- التوجيه البلاغي لقوله تعالى عيشة راضية بصيغة اسم الفاعل · 20:29
- إثبات العواطف للجمادات والكائنات وشعور النعيم بالرضا عن المؤمن · 23:10
- الفرق بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة ودلالة استقرار العيشة الراضية وملازمتها · 27:58