دلالة قسم العصر وعناصر النجاة الأربعة من الخسران
سورة العصر · الآية 3 · تفسير سورة العصر — الآية 3 · 0:00 – 2:13
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
احمدك ربي واستعينك واصلي واسلم على خير خلقك سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم وبعد فقد انتهينا في لقائنا السابق الى ان سوره العصر قسم بقوله سبحانه والعصر ومقسم عليه وهو قوله ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقلنا أيضا إن قسم الله سبحانه وتعالى بأي شيء إنما يكون الدليل على ما يقسم عليه. فكأن قول الحق والعصر دليل على صدق القضية التي أقسم عليها وهو إن الإنسان لفي خسر. وبينا العلاقة بين العصر وبين ما أقسم عليه الحق سبحانه وتعالى كأنه يقول: أنا لا ألقي كلاما نظريا، ولكني أقول كلاما يؤيده واقع العصور والدهور. فلو نظرت إلى كل عصر وإلى كل دهر ووجدت مبدأ فاد ومبدأ أفاد ونجح، فاعلم أنه استكمل هذه العناصر. عنصر الإيمان الذي يملأ القلوب عقيدة، وعنصر العمل الذي يترجم مبادئ العقيدة إلى سلوك، وعنصر التواصي بالحق وعنصر التواصي بالصبر. فإذا رأيت طائفة قد نجحت في مهمتها في عصر من العصور فاعلم انها قد استوفت عناصر ذلك المبدأ الاربعه. وإذا رأيت في عصر من العصور قوما انحطوا ولم يسيروا في فلاح بل ساروا في خصم، فاعلم ان عنصرا من عناصر هذا قد اختل، اما ان لا توجد عقيده او توجد عقيده ولم تترجم الى عمل او وجد عمل ولم يوجد فيه تواصي بالحق. أو وجدت ثلاث سور ولم ولم يحصل فيه تواصل بالصبر.
موضوعات هذا المقطع (8)
- دلالة قسم العصر وعناصر النجاة الأربعة من الخسران · 0:00
- طبيعة التكليف ومشقاته وأثر غفلة النفس عن اليقين · 2:15
- أحاديث حذيفة في تسرب الأمانة وعرض الفتن عودا عودا · 5:11
- حقيقة التواصي بالمحبة ونماذج وصايا الأنبياء والآباء · 11:10
- التواصي بالحق بين الراعي والرعية في عهد الراشدين · 15:14
- صدع العلماء بكلمة الحق أمام الحكام وثباتهم · 21:30
- التواصي بالصبر ومحنة الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن · 23:49
- أثر اكتمال عناصر سورة العصر في فلاح الأمة أو خسرانها · 26:23