علاقة التقابل بين سورتي الماعون والكوثر ودلالة النحر
سورة الكوثر · الآية 1 · تفسير سورة الكوثر — الآية 1 · 0:00 – 4:35
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
بسم الله الرحمن الرحيم. احمدك ربي واستعينك واصلي واسلم على خير خلق سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. انتهينا في لقائنا السابق حول خواطرنا في سوره الماعون. وبينا ان الحق سبحانه وتعالى في هذه السوره اراد ان يرتبط شكل المناسك بموضوعها فلا ينفصل الموضوع عن الشكل والا كان مراءاه ثم تكلمنا بعد ذلك عن ارتباط سوره الكوثر بالسوره التي سبقتها ارتباطا اشرنا اليه بايجاز يسمونه ارتباط التقابل ومعنى ارتباط التقابل أن سورة أرأيت تعرضت لتكذيب بالدين وتعرضت لسهو عن الصلاة وتعرضت لمراءاة وتعرضت لبخل أما أنها تعرضت لتكذيب بالدين ففي قوله أرأيت الذي يكذب بالدين وأراد الحق أن يعرفه فقال فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحد على طعام المسكين إذا فالتكبير بالدين شرح بقوله سبحانه يدعون اليتيم ولا يحضون على طعام المسكين. وأما مسألة السهو عن الصلاة فإنه قال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. وإما ساهون عنها فلا يؤدونها مع اتهامهم بوسم الإسلام ومع ذلك لا يؤدون عماد الإسلام. أو إما أنهم يقومون بشكل الصلاة ولا يلتفتون إلى خشوع موضوعها. وبعد ذلك قال الحق الذين هم يراءون أي يفعلون الأفعال مراءاة للناس والمراءاة مفعلة فأنت تحب أن تفعل الفعل ليراك الناس. وحين يراك الناس في فعل لابد أنك تراه محمودا في نظرهم وإلا لو كان غير محمود لاستترت به فأنت ترائيه بالفعل وهو يرائيك أيضا بالسماء. ويمنعون الماعون، ان الماعون من معانيها الزكاه او من معانيها الادوات التي يستعان بها على الحياه مما لا يمكن ان يملكه الناس العاديون. فالتقابل في سوره الكوثر جاء ليقابل البخل بالعطاء وليقابل المراءاه بقوله فصل لربك. اي صلي لربك لا تصلي للناس. فكان الملحوظ في عقبالك على العباده ان يكون التوجه بها الى الله مباشره. وبعد ذلك جاء الحق قال فصل لربك وانحر والنحر سمة من سمة البذل وسمة من سمة السماح في الشيء الذي يتساد تتسامى ملكيته عند النفس ومعنى تسامي الملكيه عند النفس ان الانسان قد يملك الوانا من الجمادات يحب ان يغذي بها النبات لينمو والنبات يملكه يحب ان يغذي به الحيوان لينمو ويتكاثر. فالحيوان مظهريته اقصى ما يمكن من الانتفاع بالملكيه. فالحق سبحانه وتعالى قال لا يبذل مالا او لا يبذل نباتا وانما قال وانحر والنحر باثنى الاشياء التي انعم الله بها على الانسان مما يلي الانسان في الرتبه. لان احنا قلنا ان الرتب الوجوديه تتمثل في الجماد ثم يتميز بالنمو فيوجد الحيوان ثم ثم يتميز بالحس فيوجد النبات ثم يتميز بالحس والحركه فيوجد الحيوان ثم يتميز بالفكر فيوجد الانسان. إذا ففي قول الحق سبحانه وتعالى الحق الحق دليل على البذل بأقصى النعم المستطاعة من مملوكات الوجود.
موضوعات هذا المقطع (8)
- علاقة التقابل بين سورتي الماعون والكوثر ودلالة النحر · 0:00
- تصحيح مقاييس الأرض في بقاء الذكر ونسب الرسل الحقيقي · 4:37
- تصحيح المفاهيم في قصة إبراهيم بين عهد الإمامة ورزق المادة · 10:32
- معيار النسب الإيماني في قصة نوح عليه السلام مع ابنه · 13:52
- رد شبهة بتر النبي صلى الله عليه وسلم وبيان علو ذكره · 15:36
- المعنى اللغوي للكوثر وتعدد ألوان الفضل والإنعام · 17:52
- حديث نهر الكوثر وتوجيه أقوال المفسرين في معناه · 20:53
- دلالة ضمير التعظيم في (إنا أعطيناك) وعظمة العطاء الإلهي · 23:11