تصحيح مقاييس الأرض في بقاء الذكر ونسب الرسل الحقيقي
سورة الكوثر · الآية 1 · تفسير سورة الكوثر — الآية 1 · 4:37 – 10:31
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
هذا التقابل من الحق سبحانه وتعالى يعطينا أيضا أن الحق يريد أن يرد مقاييس الأرض إلى مقاييس السماء. ومعايير الخلق إلى معيار الحق لأن الخلق لهم في أحكامهم معايير ولهم مقاييس والحق بمنهجه لنا السماوي يريد أن نرتفع بمنهجنا نحن إلى منهج الله. لان منهجنا في الحياه انما يستنبط على وصف قدرتنا في ذكاء الاستنباط وعلى قدرتنا في الاحاطه بعلم الاشياء ويختلف باختلاف اهوائنا فيما نقنن من قيم ومن مقاييس ومن معايير. فيريد الحق سبحانه وتعالى ان يخلصنا من مقاييسنا ومن معاييرنا الى مقاييسه هو والى معاييره هو. هنا في الجزيره العربيه الذين يعرفون تاريخها يعرفون ان الجزيره العربيه كان اهلها يعتزون دائما بالبنين. يعتزون بالتكاثر في الذريه. يرون ان وجود الذريه وسم لحياه الانسان وان ذكر الانسان لا يمكن ان يتحقق وجوده بعد موته لان الموت امر مقصود به. فهم يريدون ان يصلوا حياتهم بذرياتهم ولذلك شاع على السنتهم من لا ولد له لا ذكر له، تلك هي معايير الارض. معايير الارض في ان الولد هو الذي يحفظ ذكر ابيه ويحمل اسمه ويظل هكذا وهكذا ولذلك تدرك سر العرب على الاحتفاظ بالانساب. فالحي منهم يريد ان يفتخر بمجد سالفه الماضي. والميت منهم يريد ان يبقى ذكره ويبقى اسمه بواسطه ابنائه. الحق يريد ان يردنا عن هذه المعايير الى معايير الذكر الحقيقي. معايير الذكر الحقيقي ليست فيما نعرفه نحن من وجود بنين ولذلك لما مات ذكور رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح العرب. الذين كفروا به، لماذا؟ لانهم كانوا يعتقدون ان محمدا صلى الله عليه وسلم يريد ملكا موروثا وان العتب الذي يجيء بعده من الذكور سيحمل ذلك الاثم ويحمل ذلك الجاه ويحمل ذلك الايه؟ الملك وذلك النعيم. فلما مات ابناء الذكور فرحوا وقالوا اذا المساله نتحملها في عمر محمد، فاذا ما مات محمد فلن يوجد له ذكر بعد ذلك وسيكون اكثر. اي مقطوع الذكر. لا ياتي ذكره على لسان احد ولا تلتفت اليه الدنيا التي تجيء بعده. هذه معايير الارض وهذه مقاييسها. وبعد ذلك لما ذهب الى المدينه رزق من ماريا القدسيه بابراهيم. وبعد ذلك بعد فتره من الزمن مات ابراهيم. فتعالم خصومه في مكه بموت ابراهيم فكان مجيء ابراهيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما ترحم بالحكايه الاولانيه دي بانه هو ملوش ذكر وسيكون مقطوعا فوجئوا بان الله رزقه بابراهيم فلما رزقوا لابراهيم رد الله كيدهم في فلما مات ابراهيم عادت لهم طبيعتهم ثانيه وهذا هو السبب في ان بعض المفسرين يرى ان سوره الكوثر نزلت مرتين نزلت مره في مكه حينما قالوا قولهم الاول ونزلت مره ثانيه في المدينه حينما قالوا قولهم الثاني فيريد الحق ان يرد هذه المعايير الجاهليه ويقول لهم لا، نسب الرسل لا يكون في ابناء افلادهم ولا يكون في ابناء دمائهم، انما نسبهم في امتهم وفي الذين يتبعونهم، ذلك هو النسب المعترف به عند الله، فاذا كان المقياس هو ذلك، فيكون محمد الذي تقولون انه صار اكثر لا ذريه له، يبقى موصول الذريه فيما لا يمكن لبشر ان يوجد من عدد الذريات مثله. لانه سيكون منصوما في كل اتباعه وما دام منصولا في كل اتباعه وكل واحد تابع له سيكون باسمه ويدعو بدعوته ويرد الاحكام الى ما قال وهو في قبره ولذلك اعجبني راي واحد من المستشرقين غلبه الحق فقال انني اعجب لرجل مثل محمد لا يزال يحكم ملايين الناس وهو ميت في قبره. وميت في قبره ويتعارك اقاله رسول الله او لم يقل. هذا الحديث نصوص على رسول الله، مساله عجيبه. اذا هذا هو الذكر. تلك هي نباهة الشأن هذا هو الوصل الذي لا ينقطع ولكن انظروا اليكم انتم ايها المذنبون لرسول الله كنتم تعتزون بابنائكم وبعد ذلك اسلم ابناؤكم فنسوكم ولم يذكر واحد منكم ابدا مع ابنه اذا فابناؤكم من اسلابكم من اسلابكم اخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنائكم انتم الى نفسك ومع انهم كانوا احياء فمثلا الوليد يجي ابنه يسلم وبعد ذلك يذهب في غزوه بدر ويبقى في جانب رسول الله والوليد في الجانب الاخر من قصور رسول الله صلى الله عليه وسلم، مش انتظر لما يموت الوليد، لا في حياته. اذا تلك هي مقاييس السماء، ذلك هو الذكر، ذلك هو ذي الامتداد، واما نظرتكم في الاحساب والانساب فتلك نظره ارضيه وضيعه، يجب ان تسمو الى معيار السماء، فالذكر الحقيقي يكون للانبياء بواسطه اتباعهم وبواسطه ما يكون بعدهم من ذكر لهم واحتكام اليهم مع انهم ماتوا. اذا فالسوره انما جاءت لتغير معايير الارض.
موضوعات هذا المقطع (8)
- علاقة التقابل بين سورتي الماعون والكوثر ودلالة النحر · 0:00
- تصحيح مقاييس الأرض في بقاء الذكر ونسب الرسل الحقيقي · 4:37
- تصحيح المفاهيم في قصة إبراهيم بين عهد الإمامة ورزق المادة · 10:32
- معيار النسب الإيماني في قصة نوح عليه السلام مع ابنه · 13:52
- رد شبهة بتر النبي صلى الله عليه وسلم وبيان علو ذكره · 15:36
- المعنى اللغوي للكوثر وتعدد ألوان الفضل والإنعام · 17:52
- حديث نهر الكوثر وتوجيه أقوال المفسرين في معناه · 20:53
- دلالة ضمير التعظيم في (إنا أعطيناك) وعظمة العطاء الإلهي · 23:11