أرشيف الشعراوي

توظيف الشهوات الدنيوية في مرضاة الله ومقاصد الشريعة

سورة آل عمران · الآية 14 · تفسير سورة آل عمران — الآية 14 · 20:09 – 24:16

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

فحين يقول الحق زينا للناس هذه الأشياء، فإذا كان الله قد أراد أن يصرفنا عنها فلقائل أن يقول ولماذا خلقها؟ نقول له ما دام قال زينا وبناها كما يقول النحاة للمجهول أي لما لم يسمى فاعله كان يقدر يقول زينا كذا للناس حب الشهوات. إنما قال زينا، مين اللي زين؟ قلنا أن من الممكن أن يكون الشيطان. ومن الممكن أن يكون منطق المنهج هو الذي يزين. ألم يكن ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين؟ إذا فما فما الفيصل في هذه المسألة؟ الفيصل في هذه المسألة أن الحق فالحق سبحانه وتعالى جعل لكل نعمة من نعم الحياة عملا يعمله الانسان فيها. فالنساء انما اخذت سكنا. ومعنى سكن يعني ارتياح عنده. ارتياح عندها يعطيك كل معاني الحنان والعطف. وايضا لتسكنوا اليها يعني ما تتنططوش. تبقى واحده على الحلال وسكنا عندها وانتهت المسأله وسدت أعيننا عن أعراض الناس. طب والبنون؟ ما واحد بيحب البنين ألم يقل سيدنا زكريا إني وهن العزل مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعاء ربي شقية وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقر فهب لي من لدنك وليا نقول له إيه وعزه ليه؟ لماذا طلبه؟ فهب لي من لدنك وليا يرثني. والأنبياء لا تورث منهم أموال وإنما يورثون العلم والحكمة، إذا إذا طلبوا الإيه؟ الله يرثوني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضي فلو كانوا الأنبياء يرثون المال يبقى يرثوني يعني ياخد مالي علشان ما حدش يجي ياخد يقول لا ده هما ما بيورثوش حاجة ده مش حيرث إلا العلم إذا طلبه لمين؟ لتثبيت منهج الله في الأرض كذلك الذي يريد الأموال لينفقها في سبيل الله، كذلك الذي يريد الخيل ليروضها على جهاد، كذلك الذي يريد الحرث ليملأ بطون خلق الله بما يطعمون منه كل هؤلاء تبقى مذمومة ولا ممدوحة؟ تبقى ممدوحة يبقى يجب أن نعلم أن الحكم يأتي من الله محتملا أن تتجه به إلى الخير المراد لله ومحتمل أن تتجه به إلى الشر المراد لنفسك وأنت حين تنظر إلى أي شهوة من هذه الشهوات تجدها من الممكن أن توجه وجهة الخير. ألم يقل: هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما أنا عايز أولاد كده عشان يرثوا المنهج السلوكي ويبقوا مثل طيبة للناس يقتدون بها يبقى بنحبها ولا ما بنحبهاش؟ الله طب والخيل هنكرهها ليه؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خيركم ممسك بعنان فرسه كلما سمع هيعة طار إليها، مش أمرنا أن نروضه؟ إذا إذا من الممكن أن تكون هذه الأشياء، فإياكم أن تفهموا أن الله يزهدنا وينفرنا مما خلق، ولكنه يزهدنا أن نستعمل ما خلق في غير مراد من خلق. انظروا إلى تعليق الله على الآيات.

موضوعات هذا المقطع (13)

  1. مناسبة آية حب الشهوات وعلاقتها بفريضة الجهاد · 0:00
  2. مفهوم الزينة وحقيقة الشهوة بين الاستبقاء والانحراف · 0:53
  3. حكمة استبقاء النوع والفاعل المقدر في فعل (زُيِّن) · 3:53
  4. تخصيص البنين بالذكر وعِلّة إيثار الذكور في الجاهلية · 5:13
  5. دلالة القناطير المقنطرة والتوكيد اللغوي في القرآن · 5:56
  6. معاني وصف الخيل بالمسوّمة في الاستعمال العربي · 10:02
  7. التحذير من إيثار شهوات الدنيا على الجهاد والشهادة · 11:37
  8. أصناف الأنعام ودلالة لفظ الزوج في القرآن · 12:43
  9. دلالة لفظ الحرث وحكمة استنبات الأرض بالسعي والعمل · 13:48
  10. شهوات الدنيا ومفاتيح النفس الإنسانية في الاستجابة للهوى · 17:06
  11. توظيف الشهوات الدنيوية في مرضاة الله ومقاصد الشريعة · 20:09
  12. حقيقة متاع الدنيا وعناصر تصعيد الخير وإبهام الأجل · 24:17
  13. مفاضلة نعيم الدنيا بالآخرة وحسن المآب عند الله · 29:01