دلالة الأمر بالعفو على تحول ود أهل الكتاب إلى أفعال كيدية
سورة البقرة · الآية 109 · تفسير سورة البقرة — الآية 109 · 18:02 – 24:34
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير دقة الأداء أن الحق سبحانه وتعالى لا يعم أهل الكتاب ولا الكافرين بحكم واحد ينتظمهم جميعا، بل عدالة الحكم تقتضي أن يكون ود كثير من أهل الكتاب، إذا فغيظ الكثير وهم القليل ما كانوا يودون ذلك. لأن الحكم لو جاء عاما على كل أهل الكتاب لاتهم الذين لم يودوا الرسول في أنه يقول من عند نفسه، ولو كان يقول من عند الله لأعلمه الله بحسن نياتهم في أنهم لا يودون ذلك لأنهم يراودون أنفسهم أن يعلنوا إيمانهم. إذا فدقة الأداء تقول ود كثير من اهل الكتاب حتى لا يصدم الذين لم يودوا وحتى لا يصدم الذين فكروا في صدق محمد صلى الله عليه وسلم في بلاغهم عن الله ولو ان الحكم كان عاما لكان ذلك حاجزا لهؤلاء الذين فكروا ان يعلنوا ايمانهم برسول الله صلى الله عليه وسلم انما ساعة يقول كثير وانظروا ايضا الى المعنى النفسي ساعة ينزل الله ود كثير من أهل الكتاب حتى الذين يودون يعلمون أن من بينهم من يفكر في أن يؤمن وذلك معنى النفس لا يجعلهم يعلنون إعلانهم على أنه إجماع بل منكم أناس أيضا يفكرون فكل واحد يتشكك في أمر الآخر وبعد ذلك لا تكون لهم حجية الاجتماع ود كثير من اهل الكتاب، وما هو الود؟ قلنا ان الود ده هو ميل القلب ورغبته. وهل يؤاخذ الله على ميل القلب ورغبته؟ قوله بعد ذلك فاعفوا واصفحوا يدل على انهم فعلوا شيئا، ولو انهم كان منهم مجرد الود والميل القلبي لان يردوا المؤمنين كفارا، ولم يعملوا عملا نزوعيا. يؤدي الى ذنب ما كان الله يقول فاعفوا واصفحوا اذا فاعفوا واصفحوا معناها انهم لم يقتصروا على الود القلبي بل صنعوا اشياء كان يجب ان يعاقبوا عليها والا فالله ارحم من ان يجزي بالود القلبي لان احنا قلنا ان التشريع لا يتدخل الا في العمل النزوعي احبب من شئت ابغض ما شئت ولكن لا تصنع عملا نزوعية ولذلك حينما شرحنا قول الله ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا معناه انه لا يمنعك ان تبغض انسانا لان دي مساله عاطفيه بحته وجدانيه لا يكلف بها لا يوجد تكليف يقول احب الشيء الفلاني او يبغض الشيء الفلاني مفيش الا ان يكون الحب العقلي انما الحب العاطفي لا يكلف به ابدا اذا فاذا ودوا ولم يفعلوا ما كان يقول الله فاعفوا وايه؟ واصفحوا اذا فقول الله فاعفوا واصفحوا يدل على انهم لم يقتصروا على الود وإنما نزعوا نزعوا وعملوا عمل نزوعي، ما العمل النزوعي؟ أنهم استغلوا بعض الأشياء في الإيمان كنسخ آية لآية، كهزيمة في أُحد، وحاولوا أن يجعلوا منها ذريعة ليفتنوا المؤمنين الأولين في عقيدتهم، لو كنتم على الحق ما هزمتم في إيه؟ في أُحد. إذا العملية دي كان يجب أنهم يستاهلوا عليها الإيه؟ التأديب، لأنه ولو إلا لو كانوا والدين بس فقط كان مفيش ايه؟ ولذلك احنا قلنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه. ماذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ قال له اما عن نفسي فلا يا رسول الله. انا بحبك عمالي وولدي واهلي انما نفسي شوف شوف شوف صدق الاداء من عمر. صدق الاداء من عمر ما يدل على، قال له لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسي. قال له لا لا يؤمن أحد وأصر عليها فحين أصر المشرع على أن الإيمان لا يكون إلا إن كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى الإنسان من نفسه ما يبقاش إيمان كويس. فحين علم عمر أن دي إصرار إيماني تكليفي دار بفطرته السليمة إلى أن الله لا يكلف إلا بمقدور عليه. إذا فهو لا يريد الحب العاطفي لأن الحب العاطفي لا يقنن. امال أراد الحب العقلي. كذلك يجب على المؤمن ساعتها يعقل يقول الله أنا إذا لم أتسامى في أن أحب رسول الله بعاطفتي يجب أن أحبه بعقلي. ليه؟ لأن من أنا لولا رسول الله؟ الذي غاب إليّ. إيه هو؟ ما هو ده اللي هيخلصني ويبقى هو أحب إليّ من نفسه. أحب إليّ من إيه؟ من نفسه. إذا ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا. ولماذا ودوا ذلك؟ ونزعوا بعد الود. عملوا اعمال. يبقى العفو والسطح جاي لانهم ايه؟ مش على الود. على النزوع العملي.
موضوعات هذا المقطع (8)
- حقيقة ما جرى في يوم أحد وحكمة عدم تمام النصر تأديباً للمؤمنين · 0:02
- استغلال اليهود لأحداث أحد في التشكيك وموقف حذيفة وعمار بن ياسر · 3:07
- دلالة التعبير القرآني بـ «كثير» وإنصاف من يكتم إيمانه لظروفه · 4:59
- معنى «حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق» وبيان الغبطة المشروعة · 7:07
- حقيقة العفو والصفح والمرحلية في مواجهة الأعداء حتى يأتي أمر الله · 12:42
- دلالة الأمر بالعفو على تحول ود أهل الكتاب إلى أفعال كيدية · 18:02
- أسباب عداء أهل الكتاب لمبادئ الإسلام وحكمة التمحيص والابتلاء · 24:34
- التمسك بالتكاليف الشرعية وإقامة الصلاة كأعظم رد على كيد الحاسدين · 29:09