دلالة التعبير القرآني بـ (ألم تر) و(أرأيت) وقوة الخبر الإلهي
سورة النساء · الآية 44 · تفسير سورة النساء — الآية 44 · 0:00 – 8:55
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
يقول الحق سبحانه: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضل السبيل الله كلمة ألم تر معناها ألم يقع تحت بصرك إلا أنها تستعمل كثيرا ويراد بها العلم ولكن لما كان البصر هو العمدة في المرائي والاشياء وليس مع العين اي يعبر عن العلم بإيه؟ بالرؤية. ليه؟ قال لك لأن العلم احنا عرفنا ان العلم هو ايه؟ ان تعرف قضية يقينية وعليها دليلها. هو ده العلم. اللي حاجة يقينية قام قال لك اه. قام قال لك طيب اليقين دي لما تشوفه يبقى هو بقى اللي نقل اليك كعلم ولا اللي شفته؟ اللي شفته. الحق سبحانه وتعالى ساعة يؤكد علما لازم يجيب كلمة ألم ترى. الله سبحانه وتعالى يخاطب سيدنا رسول الله. ورسول الله ولد عام 2000 وبعث على رأس الأربعين. يقول له: ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟ طب هو شاف الحكايه ليه؟ يبقى معنى الم ترى يعني ايه هنا؟ الم تعلم يعني العلم منا من الله طب وساب تعلم وجاب ايه؟ ترى ام قال لك قال الخبر الذي يخبرك به ربك اقوى مما تراه عينك. فكل امر يخبرك به الله سبحانه يبقى لازم تاخده على انه ايه؟ على انه حق زي اللي بتشوفه عينك تمام، وربما خدعتك عينك فكثيرا ما ترى شيئا فيخيل لك انه شيء اخر. اذا فقول الله واخباره اقوى من رؤيه ايه؟ من رؤيه العين. ألم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلاله ويريدون ان تضلوا السبيلا. وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى حينما يريد أن يؤكد قضية من قضايا الكون ليمهد لقضية من قضايا العقائد التي تحرس نظام الكون يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: ألم ترى والرؤية عمل العين وعمل العين متعلق بانكشاف الأحداث التي تتعرض لها العين. والشيء المرئي دليله معه، لأن المسموع دليله يؤخذ من صدق قائله، وصدق قائله أمر مظنون، أيكذب أم يصدق؟ أما المرئي فدليله معه، ولذلك قالوا: ليس مع العين اين، يعني اذا رايت شيئا ما تقولش اين هو. وليس الخبر كالعيان، يعني الخبر اللي تسمعه ليس كالمشاهده. اذا فالمشاهده دليلها معها. فلا يقال دلل على ان فلانا يلبس ابيض الذي تراه. ولا يلبس اسود، ولا ان فلان واقف، ولا ان فلان قاعد، لان دليلها معها. اذا فحين يريد الحق أن يؤكد قضية يقول أرأيت ولذلك أنت إذا كنت حدثت إنسانا عن انحراف إنسان قد يصدقك وقد لا يصدقك ولكن إذا ما رأيت الإنسان يلعب ميسرا أو يشرب خمرا ثم قلت تقول لمن حدثته قبل شفت يا سيدي اللي أنا قلت لك عليه؟ اه يبقى كأن الرؤية دي دليل الحق سبحانه وتعالى حين يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله أرأيت؟ ننظر إلى الأمر أكان مشهودا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يراه؟ تبقى أرأيت على حقيقته؟ كما يقول له أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى؟ طب ما هو شايفه يبقى أرأيت على حقيقتها ولا على غير حقيقته؟ شفت يا سيدي؟ طيب أرأيت طب لماذا ياتي لها بالاستفهام؟ ارأيت؟ طب ما هو شاف كان يقول له رأيت الذي كان عبدا صلى الله عليه وسلم لا، الحق يريد ان يؤكد الخبر بمراحل فمرة يكون الخبر خبرا تسمعه الاذن ومرة يكون رؤيا ويقول له دي انت شفتها ومرة لا يقول له انت رأيت وإنما يستفهم منه ارأيت؟ لعله يقول انا كنت غافل يقول له أرأيت عشان ينتظر منه الايه؟ الجواب. يبقى اذا الجواب جاي من مين؟ من المخاطب نفسه مش من المتكلم، ودي أكدوا أنواع البيان وأكدوا ألوان التحقيق. فحين يخاطب الحق سبحانه وتعالى رسوله بقوله أرأيت؟ نقول له أكان ذلك مشهدا لرسول الله؟ يبقى الرؤية على حقيقته. فإذا كان الأمر لم يكن معاصرا لرسول الله. ثم يخاطب الله رسوله بقوله: ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟ أصحاب الفيل كانوا عام ميلاده صلى الله عليه وسلم، فهو حين يخاطب رسوله لم يكن المشهد قدامه، تبقى معنى أرأيت هنا إيه؟ نقول له أرأيت يعني أعلمت الله طب ولماذا عدل هنا عن أعلمت؟ وجاب أرأيت قال لك لأن الحق سبحانه وتعالى حين يخاطب رسوله بأمر منه هو يقول له ان اخبرتك بشيء فاعلم اني اصدق من عينك. فاذا قال له ارأيت يبقى معنى ا علمت بس علمت من مين؟ من الحق سبحانه وتعالى ويجب ان تعلم ان اخبار الحق ليس كاخبار الخلق. لأن إخبار الخلق محتمل للصدق ولا الكذب، ولكن إخبار الحق لا يحتمل إلا الصدق. إذا فرؤية عينك قد تخونك، لأن يمكن كنت غافل شوية، يمكن ما رأيتش كل الحقيقة، لكن إذا أخبرك الحق سبحانه وتعالى فسيخبرك بكل زوايا الحقيقة، يبقى إخبار الحق خير من رؤية العين. أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ديما السنة الأولانية؟ ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ما قالوش أرأيت لا ألم ترى فكأن انت بتشوفها دلوقتي مش أرأيت زي زمان لا ألم ترى فكأن المشهد ايه؟ المشهد امامك اه فكأن الحق يبقى يبقى وسائل تأكيد الاشياء خبر من خلق ادي واحده يحتمل الصدق ويحتمل الكذب خلاص رؤية من خلق تحتمل انها استوعبت كل المرئي او استوعبت بعضه. خبر من خالق استوعب كل شيء. فيجب ان يكون الخبر من الخالق اوثق الاخبار في تصديقه.
موضوعات هذا المقطع (9)
- دلالة التعبير القرآني بـ (ألم تر) و(أرأيت) وقوة الخبر الإلهي · 0:00
- ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وبشارة أهل الكتاب به · 8:56
- تناقض موقف أهل الكتاب من نبوة محمد وتدبير الله لنصرة دينه · 13:33
- سيكولوجية الضال وسعيه لإضلال المؤمنين ومصير الساخرين · 19:41
- دلالة (يشترون الضلالة) ومفهوم هدى الفطرة وانطماسه · 24:07
- بيان معاني الإرادة والضلال والسبيل الموصل للهدف · 28:57
- المقارنة بين الغايات الدنيوية العاجلة والغاية العليا بالآخرة · 32:47
- تحديد الغاية والسبيل الإلهي وخطر الانحراف اليسير عنه · 40:18
- شرح حديث رفع الأمانة وتدرج الغفلة في القلب · 44:40