أرشيف الشعراوي

تخلل العبادة لحركة الحياة اليومية وشؤون المعاملات والأسرة

سورة المائدة · الآية 6 · تفسير سورة المائدة — الآية 6 · 31:57 – 37:07

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

نلاحظ أن الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم هنا عن آية الوضوء وهو مقدمة الصلاة، أسقطها بين أشياء ليدلنا على أن كل ما يتعلق بالمنهج من الله سواء كان عبادة أو تعاملا أو نكاحا أو زواجا أو إرثا كل ذلك عبادة لله. وليست العبادات كما نفهم التي هي الصلاة والزكاة والصوم والحج فقط لا، كل أمر فيه صلاح الخلافة في الأرض عبادة لله. وضربنا مثلا لذلك أن الحق سبحانه وتعالى أراد أن يمزج لنا كل التكاليف. بانها عباده لله فإياكم ان تحصروا عبادة الله فيما تعلمون من صلاة وصيام وزكاة وحج، بل العبادة كل فعل يعين على امر الخلافة في الارض. قلنا ان الحق حينما استدعانا في صلاة الجمعة، اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فاسعوا الى ذكر الله. لم يخرجنا من فراغ وذروا البيع، فكأنه فرض اننا نكون في عمل هو قمة الحركة. وهو البيع لان قلنا ان البيع عمليه تجاريه تقتضي مشتر وتقتضي مبيعا هو كل حركه الانسان في الوجود من زرع من ما من جماد من صناعات من كل شيء واسطه بين منتج ومستهلك، اذا فالبيع قمه هذه الاشياء، فالله اخرجنا لذكره في الصلاه من بيع وذر البيع، فلما اراد الحق سبحانه وتعالى ان يخرجنا الى ذكره فإذا ما فرغنا أعادنا إلى حركة الحياة. فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله، وإياكم أن تجعلوا للزمان مع الله تخصيصا بأن تقولوا ذلك لعمل الحياة والضرب في الأرض وذلك لذكر الله، فمع ضربكم في الأرض لتبتغوا من فضل الله إياكم أن تنسوا ذكر الله. إذا فذكر الله أمر دائم في كل حركة. تقصدها لعمارة هذا الوجود لأن الله أراد منا بوجودنا أن نعبده وحده لا شريك له. هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها، فكل ما يؤدي إلى عمارة الكون والارتقاء به يبقى أمر عباد. فالذي لا يستجيب لنداء المؤذن يوم الجمعة يتساوى مع الذي لا يستجيب لنداء الله حين يقول: فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض. الاتنين قد بعض. الحق سبحانه وتعالى يجعل لحمة العبادة الاصطلاحية في الفقه بحركة الحياة كلها، ولذلك نجد أننا حينما تكلمنا في سورة البقرة حينما يتكلم الحق عن الأسرة، لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة، ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، متاعا بالمعروف حقا على المحسنين، ذلك أمر الدنيا ومصالح الأسرة. وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير كلام في تنظيم الأسرة ثم بعد ذلك ينقلنا من كلام تنظيم الأسرة إلى أمر نقول عنه أنه العبادة نقول له لا حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ثم يعود بعد ذلك إلى نظام الأسرة فيقول والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج. إذا أخرجنا من كلام في نظام الأسرة إلى الصلاة ثم عاد بنا مرة إلى نظام الأسرة حتى يخلل كل الامور ليجعلها عباده متماسكه متعبه فلا تقول هذا عباده وهذا غير عباده، وايضا لان الكلام في الطلاق والنار فيقول اذا ذهبت الى الصلاه فربما ادات الصلاه من شره غضبك وحماسك ونزلت عليك سكينه تستطيع ان تكون معينه لك على ان لا تنسى الفضل بينك وبين زوجك.

موضوعات هذا المقطع (20)

  1. الاستعداد للصلاة والفرق بين أركان الوضوء وسننه وبين الغسل والمسح · 0:00
  2. حد الوجه في الوضوء وحكمة إطلاقه دون غاية في الآية · 1:49
  3. حكمة سنن الوضوء في اختبار أوصاف الماء الطهور · 3:06
  4. تخصيص غسل اليدين بإلى المرافق ودلالته اللغوية · 4:33
  5. دخول الغاية في المغسول وقاعدة الاحتياط في العبادات · 6:16
  6. دلالة الباء في مسح الرأس وسعة دلالات النص للاجتهاد · 9:33
  7. ملاءمة التكليف للطبيعة البشرية وإقرار النبي لاختلاف الصحابة في صلاة العصر ببني قريظة · 13:05
  8. إعراب وأرجلكم ودلالته على غسل الرجلين وتوقيفية ترتيب الوضوء · 18:30
  9. التعبد في تحديد الغايات بين اليدين والرجلين ونفي القياس في التعبدات · 19:29
  10. وجوب التطهر من الجنابة وحكمة غسل البدن كاملا في الحدث الأكبر · 21:25
  11. مكانة الصلاة وعدم سقوطها بحال وخصوصية فرضها ليلة المعراج · 22:48
  12. الصلاة لقاء دائم مع الله وفضل مناجاة الخالق على لقاء المخلوقين · 26:11
  13. الوفاء بالعقود وحق الربوبية في حفظ النفس والنوع قبل التكليف · 28:00
  14. تخلل العبادة لحركة الحياة اليومية وشؤون المعاملات والأسرة · 31:57
  15. التهيئة بالطهورية بين طهارة الأبعاض في الوضوء والتطهير الكلي في الجنابة · 37:08
  16. رخصة التيمم وموجباته ودلالة ألفاظ الغائط وملامسة النساء · 39:35
  17. معنى الصعيد الطيب وصفة التيمم بالمسح على الوجه واليدين · 42:22
  18. رفع الحرج في الشريعة وسر التطهر بعنصري الماء والتراب · 43:58
  19. الفرق بين الطهارة الشرعية والنظافة المادية وغاية الامتثال · 45:03
  20. تمام النعمة بلقاء المنعم وموجبات شكر الله على نعمه · 46:13