شمولية الدين لتنظيم الحياة الدنيا واستحقاق جزاء الآخرة
سورة المائدة · الآية 66 · تفسير سورة المائدة — الآية 66 · 9:28 – 12:40
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون والآية جاءت بعد قوله سبحانه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا فكأن قول الحق ولو أنهم الضمير يعود على أهل الكتاب الذين خاطبهم الله في الآية السابقة. ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم هذا بما يتعلق بمسألة المصير بعد الحياة الدنيا. وبعد ذلك يقول لهم والبقاء في الحياة الدنيا دك في الآخرة. وفي الدنيا قال أيضا نتولاهم بإمدادنا بأسبابنا المودعة في الكون. فلو أنهم أقاموا التوراة ومعنى أقاموها يعني أدوها كما ينبغي كاملة لتؤدي الغرض المقصود منها. فلا يفوتهم شيء منها وأي شيء يفعلونه فيها يكون على أحسن مقاماته. التوراة نزلت على اليهود والإنجيل نزل على المسيحيين. وبعد ذلك قال: وما أنزل إليهم من ربهم اللي هو القرآن، يبقى تتمة المنهج في نزول القرآن، فإذا كان تتمة المنهج في نزول القرآن يبقى التوراة إيه والإنجيل إيه؟ ما دام القرآن هو المهيمن، أما قال لك نعم، لأنهم لا يؤمنون بالقرآن إلا أن آمنوا بالتوراة والإنجيل بوجود المبشرات في هذين الكتابين برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو أنهم كانوا يهودا بحق أو مسيحيين بحق لكانوا منتظرين لمجيء رسول الله يحمل حدي الله في كتابه الكريم. الحق سبحانه وتعالى يأتي هنا يقول لأكلوا من فوقهم بقى بعد في الآخرة يغفر لهم الآية الأولانية يبقى لو أنهم آمنوا لضمنوا حسن المصير في الآخرة. طب والدنيا؟ علشان ما نفهمش أن مسائل الدين إنما جاءت للآخرة فقط إنما جاءت لأمر الدنيا أيضا. كيف؟ لأن الآخرة جزاء على عملك في الدنيا، والأديان جاءت لتنظم حركة الإنسان في هذه الحياة. إذا فالآخرة هي الجزاء، جزاء على ماذا؟ على أن تحسن عملك في الدنيا، إذا موضوع الدين الدنيا أم الآخرة؟ موضوع الدين الدنيا والجزاء عليه في الآخرة. فإذا لازم بعد ما ضمن لهم حسن المصير بالإيمان الأول، قال وأيضا لو آمنتم لجعل الله في امداده لكم بالاسباب رخاء وسعه وترفا وسعاده.
موضوعات هذا المقطع (12)
- حكمة تقديم الإيمان بالتوراة والإنجيل كمدخل للإيمان بالقرآن · 0:01
- جزاء أهل الكتاب بين نعيم الآخرة والرخاء الدنيوي · 1:34
- طلاقة القدرة الإلهية وهيمنتها على الأسباب والنواميس الكونية · 4:03
- مفهوم الرزق المباشر وغير المباشر في قوله تعالى «لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم» · 8:22
- شمولية الدين لتنظيم الحياة الدنيا واستحقاق جزاء الآخرة · 9:28
- حكمة التعبير بالأكل وترتيب مقومات الحياة الإنسانية في التملك · 12:41
- انقياد الكائنات لخطاب الله وانقباض الأسباب عند عصيان البشر · 15:30
- دلالات الأكل «من فوقهم ومن تحت أرجلهم» من خيرات السماء وباطن الأرض · 19:16
- سنة الله في إهلاك القرى الباغية بعد بسط النعم · 20:39
- تفسير مثل القرية الآمنة ولباس الجوع والخوف في القرآن الكريم · 22:20
- مفهوم الكفر بالنعمة وصوره في العصر الحاضر · 25:19
- تفسير قوله تعالى «منهم أمة مقتصدة» وسنة استبقاء أهل الخير · 26:57