انقياد الكائنات لخطاب الله وانقباض الأسباب عند عصيان البشر
سورة المائدة · الآية 66 · تفسير سورة المائدة — الآية 66 · 15:30 – 19:16
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
قول الحق سبحانه وتعالى لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم فكأن الاستقامة على منهج الله تخضع الأسباب الكونية لهم. فإذا تمرد على منهج الله نقول له والله قد يعطيك كده زهوة زهرة الحياة الدنيا وبعدين ياخذك اخذ عادي ايه؟ مقتدر. ازاي بقى؟ قام قال لك لان انت فاهم ان دي نواميس كونية انعزلت عن يد الحق؟ لا ده ربنا سبحانه وتعالى بده يقول انني اخاطب كل خلقي واذا خاطبتهم ينفعلون لخطابي انما امره اذا اراد شيئا اي شيء ان يقول له كن فيكون. ما تحسبش ان الارض والهوى والمش عارف ايه دي ما تخضعش ليه؟ انا لما يا جماعة يتمردوا على نعمي ويتمردوا عليا لازم اجعلهم نكل درهم واجعل الاسباب تنقبض عني. بايه؟ قال لك بكن. ليه؟ قال لك لان بالعقل اهو الانسان سيد هذه الكائنات. وهو اللي بتخدمه كل الكائنات. والانسان منفعل لقدره ربه. خلاص؟ فاذا كان الانسان وهو السيد منفعل لقدره ربه اعيا يعيا، موت يموت انكسر ينكسر، انهرس ينهرس، اتقتل يتقتل، اغرق يغرق. اذا كان الانسان وهو السيد منصاع لكل من ربه فتكون الأشياء الأدنى منه مش منصاع لكل تبقى منصاع يا مطر امتنع عن الحته دي الله يا أرض اكدبي ما تبتليوش الله تبقى الأسباب تتعب وياها إنما هل جعل ذلك أمرا رتيبا قام قال لك لا يملي لهم يملي لعلهم يهتدون ألم يقل الحق سبحانه وتعالى في خطابه لكل خلقه بأن ربك أوحى لها لما الارض تعمل اللي تعمله كده يقول لك بقى يعني اوحى لها اهي اسيري ما فيك من كنود وطلعي الله ما اوحاش للنحت الله كل حاجه ربنا يامرها انما انت تقول بامرها ازاي؟ يقول له ده اللي ما انت طب ده انت لما ما تكونش عارف لغه واحد ما تفهمش عنه حاجه ولكن لا تفقهون تسبيحه ان فقهتوا ربنا تعرفوه خطاب الله لكل خلقه خطاب يفهمه المنفعل له من كل اجناس الوجود فلو علمك الله هذا الانفعال لا ده سمعته ليه؟ قام قال لك الم يسمع سيدنا سليمان قول النملة للنمل ادخلوا مساكنكم لا يحتمنكم سليمان وجنوده وبعدين قال يا ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت ما قالش ربنا وسخرنا مع داوود الجبال الهدهد ما قالش الا يسجدوا لله الذي يبقى كل من في الوجود عارف قضية الايمان وقضية التوحيد وكل من في الوجود ينفعل بربه فالاشياء المسببة للحياة من حفظ النوع او حفظ الحياة منفعلة لربها، فمن تمرد عليه ماذا يصنع الله فيه؟ يقول للاسباب انقبضي عنه. انقبضي عنه، ان كان شيء اهو دي احنا بنشوف بلاد بتبقى ممطرة دائما، وبعد ذلك يجي يقول لك ده ممطرة لان جغرافيتها كده، هي واقفة في المنطقة الفلانية وعلوها قد كده ومش عارف ايه، وبعدين يجي ربنا يعمل ايه؟ يروح مخنف الحسابات دي والظنون كده يقول لا جد مفيش مطر. الله تبقى مش أسباب كونية بس، أسباب كونية ويد ويد المكون فوق هذه الأسباب. إن أرادها أن تفعل تفعل، ما تفعلش ما تفعلش، فالحق يقول ولو أنهم أي أهل الكتاب آمنوا واتقوا لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، معنى تأكل من فوقك ومن تحت رجليك يعني معناها خير يبقى إيه جاي لك من كل من كل ناحية، من فوقهم إزاي؟
موضوعات هذا المقطع (12)
- حكمة تقديم الإيمان بالتوراة والإنجيل كمدخل للإيمان بالقرآن · 0:01
- جزاء أهل الكتاب بين نعيم الآخرة والرخاء الدنيوي · 1:34
- طلاقة القدرة الإلهية وهيمنتها على الأسباب والنواميس الكونية · 4:03
- مفهوم الرزق المباشر وغير المباشر في قوله تعالى «لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم» · 8:22
- شمولية الدين لتنظيم الحياة الدنيا واستحقاق جزاء الآخرة · 9:28
- حكمة التعبير بالأكل وترتيب مقومات الحياة الإنسانية في التملك · 12:41
- انقياد الكائنات لخطاب الله وانقباض الأسباب عند عصيان البشر · 15:30
- دلالات الأكل «من فوقهم ومن تحت أرجلهم» من خيرات السماء وباطن الأرض · 19:16
- سنة الله في إهلاك القرى الباغية بعد بسط النعم · 20:39
- تفسير مثل القرية الآمنة ولباس الجوع والخوف في القرآن الكريم · 22:20
- مفهوم الكفر بالنعمة وصوره في العصر الحاضر · 25:19
- تفسير قوله تعالى «منهم أمة مقتصدة» وسنة استبقاء أهل الخير · 26:57