رد شبهة تشبيه المجهول بالمجهول في قوله تعالى طلعها كأنه رؤوس الشياطين
سورة الأعراف · الآية 107 · تفسير سورة الأعراف — الآية 107 · 11:24 – 15:40
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
يبقى ده إشاعة، فكذلك الإبهام هنا يأتي علشان يديني الصور المتكاملة، ولذلك قال بعض المستشرقين أن القرآن فيه أشياء المسلمون يستقبلونه بالرهبة، بالانبهار، ما يحركوش عيونهم عشان يشوفوا المتناقضات فيه، لكن غير المسلم إن قرأ القرآن يبين فيه إيه؟ حاجات مختلفة كتير، طب زي إيه يا سيدي؟ مثلا أنتم تعلمون بقضايا بالنص كده أنتم تعلمون بقضايا اللغة أن التشبيه إنما يأتي لتلحق مجهولا بمعلوم. تقول لك أنت هتعرف فلان؟ يقول لك لا والله ما أعرفوش، تقول له شكل فلان، فلان كفلان، في الطول في العرض في الشكل الله، إذا أنت ألحقت إيه؟ مجهول بمعلوم لتوضحك. إنما أن تلحق مجهولا بمجهود ما يديش صورة. حينما تكلم الله عن شجرة الزقوم إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم. شجرة وتخرج، هيك وتخرج في إيه؟ في أصل شجرة وفي الجحيم، شيء متناقضاش يعني ما يعملهاش إلا إله. لأن الشجرة دي عايزة خضرة وعايزة ريج وعايزة مائية وعيو الجحيم عايزة مسألة مش إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم. طلعها كأنه رؤوس الشياطين. الله فقالوا الشيطان غير معلوم الصورة للبشر. وشجرة الزقوم غير معلومة لأنها حتيجي في الآخرة ونشوفها. فكيف يشبه الله مجهولا بمجهول؟ يبقى دليل على إن أنتوا بتاخذوا القرآن كده انبهار ما بتبحثوش فيه. إنما تعالى التشبيه الأصل فيه أن يلحق إيه؟ مجهولا ليعلم. لكن شجرة الزقوم ما نعرفهاش. ورؤوس الشياطين ما شفناهاش. يبقى إذا الله ألحق مجهولا بمجهول. نقول له جاء القرآن على لغة العرب، والعرب تخيلت أشياء رأت فيها البشاعة والقبح، بدليل إنه يقول ومسنونة زرت كأنياب أغواله، والغول ده مش موجود، إنما هم تخيلوا الغول المخيف ده وله ناب وله مش عارف إيه وبتاع وحاجات زي ده، آه، يبقى إذا التشبيه قد يكون للأمر المتخيل في أذهان الناس. طب وليه ما جابهاش بصورة معلومة؟ ليه يجيب رؤوس الشياطين؟ وتبقى شيء مجهول ما مجهول كده قال لك لا ده بده يشيع البيان يشيع البيان يعني ايه؟ يعني يعمم الفائده ويربي بها ليه؟ قام قال لك لان الاخافه تتطلب مخيفا والمخيف يختلف باختلاف الرايين فقد يوجد شيء يخيفك ولكنه لا يخيفك وشيء تستقبحه انت ولكن غيرك لا يستقبله لا يستقبح، ولذلك ضربنا مثلا فقلنا لو أننا أحضرنا رسامي الكاريكاتور في العالم، وقلنا لهم ارسموا لنا صورة الشيطان، تخيلوا الشيطان كده وإيه؟ أيتفقون على رسم فيه؟ كل واحد هيرسم رسم بيرسمها ليه؟ من وحي إيه؟ من وحي ما يخيفه هو. فقال الله في سوره شجره الزقم طلعوها كانه رؤوس الشياطين ليتوهم كل سامع ما يخيفه من صوره الشيطان. فيبقى الفايده لكنه لو قالها بصوره واحده لاخاف قوما ولم يخف الاخرين. اذا ثعبان جان حيه كلها صور لشيء ايه؟ شيء واحد.
موضوعات هذا المقطع (8)
- سر إطالة موسى عليه السلام للجواب طلبا لأنس الخطاب مع الله · 0:00
- إلقاء العصا الأول في سيناء ودلالة خوف موسى على حقيقة المعجزة وبطلان السحر · 2:36
- مطالبة فرعون بآية على صدق الرسالة بعد إثبات ألوهية رب العالمين · 4:26
- مواضع إلقاءات العصا الثلاثة في القرآن والحكمة من نفي التكرار · 6:26
- تكامل أوصاف العصا في القرآن بين الثعبان والجان والحية · 9:13
- حكمة إشاعة الإبهام لشمول البيان وضرب المثل بأمر الموت · 10:50
- رد شبهة تشبيه المجهول بالمجهول في قوله تعالى طلعها كأنه رؤوس الشياطين · 11:24
- دلالة الفجائية في إلقاء العصا ويقين موسى المؤدي لإيمان السحرة · 15:42