نشأة التقليد في الإنسان وحكمته الفطرية في تعاقب الأجيال
سورة البقرة · الآية 170 · تفسير سورة البقرة — الآية 170 · 0:00 – 4:25
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آبائهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون هذه الآية تعالج قضية خطيرة في المجتمع الإنساني هذه القضية أن الناس يقلدون عادة آبائهم أن يقلدوا الجيل السابق الجيل اللاحق، ونشأة التقليد نشأة طبيعية في الإنسان، لأن الإنسان حين يخرج للوجود ممدًّا بطاقة، هذه الطاقة تريد أن تتحرك وحركتها دائما وفق ما ترى من حركة السابق لها. فالطفل الصغير لا يعرف أن يده تتناول الأشياء إلا إذا ما رأى البيئة المحيطة به حين تريد شيئا تمد يدها إلى الشيء فتتناوله. فهو حين يريد أن يتحرك يتحرك حركة مثل الحركة التي يراها. ولذلك تجد الأطفال دائما يقلدون آبائهم في مهمات حركاتهم. وتجد الأطفال حين يوجدون مع أجيال متعاقبة من أطفال تمثل أعمارا مختلفة، تجد الطفل الصغير حركته البدائية خليط من هذه الحركات، فهو يقلده جد جده. ويقلد جدته ويقلد أباه ويقلد أمه ويقلد أخاه الإيه؟ الصغير فتنشأ حركات مختلطة تمثل الأجيال كلها ولذلك قلنا إن اندماج الطفل في أسرة مكونة من آباء وأجداد تمثل في الإنسان طبيعة الحياة متصلة بمنهج الحركة في الأرض وبمنهاج منهج السماء ليه؟ لأن الطفل حين يجد أباه فقط يجده منهمكا في حركة الحياة التي ربما شغلته عن قيم الحياة أو عن منهج السماء لكنه حين يرى أبا لأبيه وهو جده قد فرغ من حركة الحياة وابتدأ يتجه إلى منهج القيم لأنه قريب عهد فيما يظن بلقاء الله يبتدئ جده ينتقل إلى منهج القيم بأنه إن كان لا يصلي سابقا فأصبح يصلي الآن. إن كان لا يفعل الطاعات سابقا أصبح يفعلها الآن، فيجد الحركة الجادة في الدنيا من أبيه لهفة على حركة الحياة ويجد الإقبال على القيم من من جده. ولذلك تجده ربما عاون جده ساعة يسمع المؤذن يقول الله أكبر. يعرف ان اباه يريد ان يصلي فيذهب هو وياتي بالمصلى ويفرشها لايه؟ لجده ويقف مثلا ان كانت بنت تقف كامها وتتلفع بما تتلفع به وتقف كانها تصلي. اذا فاندماج الاجيال اندماج يعطي الخير من الحركتين حركه ماديه الحياه وحركه قيم منهج منهج السماء. ولذلك قلنا سابقا ان الحق حينما ينتن يقول انه جعل لكم بنين وحفده. بنين وحفنه. لا اله الا الله. اذا فتقليد الاجيال اللاحقه للاجيال السابقه امر تقتضيه طبيعه الوجود.
موضوعات هذا المقطع (8)
- نشأة التقليد في الإنسان وحكمته الفطرية في تعاقب الأجيال · 0:00
- دحض حجة تقليد الآباء وبيان أنها تبرير لاتباع الهوى · 4:26
- نفي العقل والهدى عن الآباء وإبطال الطاعة العمياء لغير الله · 8:34
- حكمة تأخير التكليف لاكتمال العقل والغريزة وبناء الذاتية المستقلة · 11:18
- المقارنة البلاغية بين آيتي البقرة والمائدة في دعوى اتباع الآباء · 18:14
- الدلالات اللغوية والقرآنية لمادة «حسب» ومشتقاتها · 20:55
- المقابلة البلاغية بين نفي العقل في البقرة ونفي العلم في المائدة · 28:40
- دلالة بناء الفعل «قيل» للمجهول في سياق دعوة الرسل · 34:28