أرشيف الشعراوي

دحض حجة تقليد الآباء وبيان أنها تبرير لاتباع الهوى

سورة البقرة · الآية 170 · تفسير سورة البقرة — الآية 170 · 4:26 – 8:32

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

حينما يدعو الله الناس الى ان يتبعوا ما انزل يبقى بينهاهم عن ايه؟ ان يتبعوا اه عن ان يتبعوا بتقليد الاباء في حركاتهم لانه لا يامن ان تكون حركه الاباء قد اختلت بالغفله عن المنهج او بنسيان المنهج. إذا فبيقول لهم انخلعوا من هذه الأشياء واتبعوا ما أنزل الإيه؟ يبقى لا تهبطوا في مستوى الأرض لأن الأرض قد تتغير ولكن منهج السماء دائما لا يتغير. فاتبعوا ما أنزل الله. فهم حين يحتجون يقولون بل نتبع ما وجدنا عليه آبائنا. تلك قضية تبريرية في الوجود. ومعنى أنها قضية تبريرية أنه لو كان ذلك حقا لو كان ذلك صدقا، لو كان ذلك مطابقا للواقع، لما احتاج الله ان يكرر الرسالات بعد ان علم ادم كل المنهج الذي يريده. لان ما دام سنتبع ما الفينا عليه اباءنا، يبقى ابناء ادم سيتبعون ما فعله ادم، وابناء ابناء ادم يتبعون، اذا فالمساله يظل منهج السماء موجودا متوارثا فلا تغيير فيه. امال ما الذي اقتضى ان يتكرر منهج السماء؟ دليل على انهم بيغيروا، إذا فقولون نتبع ما الفينا عليه ابائنا قضية مكذوبة، لأنهم لو اتبعوا ما وجدوا عليه ابائهم لظل منهج الله في الأرض مضيئا غير متأثر بغفلة السماء بغفلة الناس عن منهج السماء، ولا متأثر بانحرافات أهل الأرض عن منهج السماء. إذا فقولون بل نتبع ما الفينا عليه ابائنا كلام تبريري، لأن ما عليه ابائهم يوافق أهواءهم. لأن ما عليه آبائهم يوافق ايه؟ يوافق أفواههم وقال وأهوائهم وقل قل اتبعوا يعني اجعلوا ما أنزل عليكم من السماء متبوعا كونوا تابعين لهذا المنهج لا تابعين لمين؟ لا تابعين لسواه لأن ما سوى منهج السماء يبقى منهج الأرض ومنهج الأرض غير مأمون على أهل الأرض منهج الأرض غير مأمون على ايه؟ على منهج الأرض وبعد ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا في الرد بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا آباءنا ما ألفينا يعني وما وجدنا عليه آباءنا ما تفتحت عيوننا عليه فوجدناه حركة تحتذى وحركة تقتدى نقول له برضه هذا كلام غلط وكلام تبريري ولا هم مبسوطين فيه عدم صدقهم قلنا في الاولى الاولانيه لانهم لو كانوا متبعين لمنهج الاباء لما اضطرت السماء ان تغير. الامر الثاني انكم في كثير من الاشياء يختلف الاباء على الايه؟ على الابناء. لم حين تكون للابناء شخصيه وذاتيه نبتدئ نجدهم يختلفون وتبقى اجيال متفسخه يبقى الاب عايز كذا والابن عايز ايه؟ يبقى اذا لك ذاتيه. اذا لك ذاتيه. برضه ما تقولش بل نتبع ما الفينا عليه ايه؟ لأن لو كنا بيننا وبينهم 2000 عام كنت لا تجد ابنا يختلف مع منهج أب أبدا ولو كان دلال حتى ولو كان ولذلك بنشوف هذا الأمر خلاف ونقول لا ده أصل الجيل بقى كذب الجيل يعني الأبناء بقت لهم إيه؟ بقت لهم ذاتية إذا الكلام كله كلام إيه؟ كلام كذب لا يمثله إيه؟ واقعا فالحق يرد عليه يرد هذه القضية يقول قضية كذب، قضية تبريرية، قضية لا دليل لها من صدق ولا برهان لها من واقع

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. نشأة التقليد في الإنسان وحكمته الفطرية في تعاقب الأجيال · 0:00
  2. دحض حجة تقليد الآباء وبيان أنها تبرير لاتباع الهوى · 4:26
  3. نفي العقل والهدى عن الآباء وإبطال الطاعة العمياء لغير الله · 8:34
  4. حكمة تأخير التكليف لاكتمال العقل والغريزة وبناء الذاتية المستقلة · 11:18
  5. المقارنة البلاغية بين آيتي البقرة والمائدة في دعوى اتباع الآباء · 18:14
  6. الدلالات اللغوية والقرآنية لمادة «حسب» ومشتقاتها · 20:55
  7. المقابلة البلاغية بين نفي العقل في البقرة ونفي العلم في المائدة · 28:40
  8. دلالة بناء الفعل «قيل» للمجهول في سياق دعوة الرسل · 34:28