حكمة تأخير التكليف لاكتمال العقل والغريزة وبناء الذاتية المستقلة
سورة البقرة · الآية 170 · تفسير سورة البقرة — الآية 170 · 11:18 – 18:11
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ولذلك قلنا ان تكليف الله لعباده لم ينشا الا بعد اكتمال العقل بالبلوغ. باكتمال لا ياخذوا العقل على غره وهو لسه لم ينضج. يقول له انا لا اكلفك الا اذا نضج عقلك. ولا اكلفك ان لم يوجد عقلك. ولا اكلفك ان لم يقل عقلك قوتك ورا عقلك، يعني ما فيش اكراه ليك. فان كان واحد من هذا يبقى التكليف بتاعي ساخذ عنك. يبقى معنى ذلك انه لا يكلفك الا ان كان عقلك ان كان عقلك موجودا ادي واحده ويكون عقلك ايه؟ نضج ويكونش فيه وسيله تمنعك من تنفيذ ما ما اهتدى اليه عقلك يعني واحد اقوى منك يحملك على الكره بالكره الذي لا يكلفك الا بهذه الاوصاف الثلاثه يعني وجوده عقلا ها ونضجه عقلا وعدمه مانع من فعل ما تراه الذي يكلفك بمقتضى هذه الاشياء يبقى واثق ان العقل ان وجد ناضجا بلا اكراه لازم يهتدي الى قضيه الحق. لازم ساعه ما تحكم بدي تقول يا سلام ده لو لم يكن واثق ان عقلك الناضج الموجود اللي مش مكره يهتدي الى قضيه الحق ما كانش اجيلك لما عقلك وجد ونبض ولا فيش مؤثر في اكراهه. ده مطمئن الى ان العقل هينتهي الى الايه؟ الى الحكم والى الايه؟ لكن لو كان العقل ما ينتهيش كان ياكل عليك واحده من دول. ياكل عليك واحده من دول ما تجيش ولذلك قلنا سابقا ان الحق سبحانه وتعالى حينما اوجد وجد العقل ووجود ناضج معناها انه لم يكلفك الا بعد ان اكتملت كل ملكات نفسك. لأن آخر ملكة بتتكون في الإنسان هي ملكة الغريزة ملكة الغريزة معنى غريزة يعني أنك صالح للإنجاب صالح لأن تمتد بك الحياة وإحنا قلنا أن الثمرة التي نأكلها في أي شيء لا تصبح ثمرة شهية ناضجة إلا بعد أن تؤدي مهمتها الأولى مهمتها الأولى مش أنك تأكلها مهمتها الأولى أن توجد بذرة صالحة لامتداد الحياة لما توجد البذره يقول بقى كلوا دي بقى انت. كذلك انت ايها الانسان، الثمره بتاعتك توجد انت اذا كنت صالحا على الى امتداد الحياه، فلما تبلغ يعني معناها ان بقيت صالح ايه؟ لامتداد الحياه، وغريزه لها سعار، لان الحياه اللي هتيجي لها تبعات، اولاد ومشقات وبتاع، فلو لم يربطها الله بهذه اللذه يمكن كان كثير من الناس ايه؟ ينصرفوا عنها، انما ربطها بهذه اللذه علشان ايه؟ علشان يوجد امتداد الحياه بدافع منك وبدافع عنيف وبدافع قوي يعمل سعار وعلشان تتوجد الايه؟ تتوجد العمليه دي. الحق بقى ما يفاجئكش الا وانت معد اعدادا كاملا لانه لو كلفك قبل ان تنضج غريزيا وتصبح ثمره قادره على استبقاء النوع لو كلفك قبل هذا وجاء وجاءت هذه لقلت ان الله كلفني آه قبل أن يوجد في ذلك فتعاقد الإيمان ما هوش صح. قال لك لا أنا هستنى لما توجد عندك دي عشان إن كلفتك ما أبقاش خدتك على عماك. تبقى تدخل بكل مقوماتك بكل غرائزك بكل انفعالاتك عشان إن تعاقدت إيمانيا تبقى تلتزم. إنما لو تعاقدت أولا ثم طرأت عليك هذه فجنتك وحصل سعار في جسدك تقول لا ده أنا تعاقدت إيمانيا قبل أن توجد هذه المسألة ده المسألة دي هتخليني أغير رأيي في الآه يقول لك لا خليك لحد ما تإيه تصوم. إذا فالحق سبحانه وتعالى يريد أن يربي في الإنسان ذاتية لأنه بقى أصبح صالحا ها صالحا لاستبقاء النوع في غيره ومادام صالح لاستبقاء النوع في غيره بقتله ذاتية ومادام بقتله ذاتية يريد الله أن ينهي التبعية لغيره بقيت أنت مستقل بقى أوعى تقول لأبويا بيعمل طب لأن كنت بتقول لأبوك لماذا تأتي في ثور من أطوار حياتك ويأتي لك أبوك بقماش بدلة فتقول له لا أنا ما يعجبنيش ده طب يجيب لك تاكل ولا مش عارف اي حاجه تقول لا انا معلش نفسي ليه، ويروح الكليه الكليه الفلانيه تقول لا مزاجي ملهاش، طب اشمعنى بقت لك ذاتيه هنا؟ بقت لك ذاتيه وفي منهج الله تقول حاتبع ما اقسيت عليه ابي، يبقى انت كذاب. اه يبقى انت ايه؟ كذاب انت مش بتتبع على انك وجدت عليه ابوك وانما انت تتبعه لان ما وجدت عليه موافق لهواك. بدليل انك انسلخت عن تبعيتك لابيك باشياء رايتها دون ابيك. ويحصل الخلاف بين الجيلين، جيل الأبناء وجيل الإيه؟ وجيل الآباء وده يبقى كده يبقى اشمعنى دي بقى؟ اشمعنى في الدين هتقول لأن أصل أبوك ضال وأنت عايز تبقى ضال؟ فمبسوط من الحكاية دي قوي. يريد الله أن يقضيها به، بيقول لا تعقلوا وأنتم أصبحت لكم ذاتية ولا تزر وازرة ولا يجزي والد ولا يجزي والد. يبقى كل واحد له إيه؟ آه بل الإنسان على نفسه إيه؟ بصيرة ولو ألقى معاذيرة، اعلم أنك بنضج عقلك قد التحمت التحاما اوليا بخالقك. ان كنت ملتحما بابيك في اول الامر لان الفرعيه من من الفرعيه لك من ابيك تقتضي ان هو اللي كان بيعولك وهو اللي بيمدك ومش عارف طب وابوك سبب فقط ولكن الله خالق يبقى ان كنت هتتبع بقى لهذا يبقى اتبع الاولاني بقى ولا ايه؟ اتبع الاولاني. فالحق يرد الرد الجميل يقول ايه؟ ايتبعون ما وجدوا عليه ابائهم ولو كان ابائهم لا يحزنون طب شوفوا ان كان والله ابائكم ماشيين على منهج بعقل منهج اهتداء ما فيش مانع اتبعوه ما فيش مانع انما لما ما يكونوش بيعقلوا وانتم لكم عقل يبقى لازم تفكروا شويه الايه هذه وردت في القران بخلاف بسيط
موضوعات هذا المقطع (8)
- نشأة التقليد في الإنسان وحكمته الفطرية في تعاقب الأجيال · 0:00
- دحض حجة تقليد الآباء وبيان أنها تبرير لاتباع الهوى · 4:26
- نفي العقل والهدى عن الآباء وإبطال الطاعة العمياء لغير الله · 8:34
- حكمة تأخير التكليف لاكتمال العقل والغريزة وبناء الذاتية المستقلة · 11:18
- المقارنة البلاغية بين آيتي البقرة والمائدة في دعوى اتباع الآباء · 18:14
- الدلالات اللغوية والقرآنية لمادة «حسب» ومشتقاتها · 20:55
- المقابلة البلاغية بين نفي العقل في البقرة ونفي العلم في المائدة · 28:40
- دلالة بناء الفعل «قيل» للمجهول في سياق دعوة الرسل · 34:28