أرشيف الشعراوي

استنكار الرضا بالدنيا وأثر علو الهمة من سيرة عمر بن عبد العزيز

سورة التوبة · الآية 38 · تفسير سورة التوبة — الآية 38 · 14:39 – 21:03

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟ الرضا هو حب القلب لما هو بصدده، يقول لك فلان راضي يعني المسألة وصلت عنه وأنا مبسوط كده. معنى الصفقة اللي هي هتنفل في سبيل الله أو تتثاقل إلى الأرض إن في حاجة غلبت على حاجة. إيه اللي غلب في الموضوع ده؟ اللي جلاك تتثاقل؟ إنه أنت رضيت بالحياة الدنيا. معنى رضيت بالحياة الدنيا تقول له هي كده كويسة وبس تمشي كويس وأنا عايز أمتع نفسي إيه؟ نفسي فيها نقول له آه هذا إذا لم يكن هناك إلا الدنيا لكن إذا كان هناك أمر آخر غير الدنيا تبقى لازم تعمل مقارنة نفعية بقى بين الدنيا دي وبين الأمر الإيه؟ الآخر إذا رضيت بالحياة الدنيا تقول لك إنك أنت خائر الهمة ما عندكش طموح معنى خائر الهمة وما عندكش طموح إن أنت رضيت بمتاع زائز ومتاع قليل ليه؟ قال لك لانك تلحظه في الناس الاغيار تلحظ واحد صحيح وتلحظ واحد مريض وتلحظ واحد قوي وتلحظ واحد ضعيف وتلحظ واحد مثلا عنده غنى وواحد عنده فقر تلحظ اشياء اغيار ولا عصمه لك من هذه الاغيار لا عصمه لك لان ما دام بتشوف الاغيار في في غيرك اه يبقى لازم تحكمها في مين؟ ولذلك قلنا ان المكلف ساعة يطلب منه حكم اياك ان ياخذ الحكم على انه الغارم بل يجب ان ياخذ الحكم على انه مره غارم ومره غانم. مين الحكم الواحد؟ يجي الغني نقول له طلع ذكر يفتكر اننا عايزين ننقص ماله نقول له انت بتنقص مالك صحيح في ظاهر الامر لكن الله بيقول لك انا هربيه وانميه لك. كويس قوي. اوعى تفتكر اننا بس بناخذ منك ده احنا برضه هنديك لما تبقى فقير. يبقى ساعة يأتي الحكم ليأخذ منه نقول له الحكم ده بذاته هو اللي هيعطيك. وما دام الحكم اللي يعطي هو الحكم اللي هياخذ يبقى في عدالة. عدالة وفيه تأمين. تأمين ليه؟ لأن ما دام الأغيار الغنى والفقر والصحة والمرض وكذا وكذا أغيار. نقول لك أنت ما تغترش من عندك دلوقتي. برضه لما ما يبقاش عندك هنجيب لك من مين؟ من اللي عنده. يبقى أنت تأخذ ولا ما تأخذش؟ يبقى لازم تقارن الصفقة النفعية بمقابلها. أرضيتم بالحياة الدنيا؟ إحنا نعرف الحياة الدنيا كلمة دنيا ديا إدتني الوصف الطبيعي الملائم لها لأن الدنيا مقابلها الإيه؟ لا العليا في الحسيات ده الآخرة دي للمؤمن إنما الدنيا مقابلها مين؟ بيخاطبنا على الحسيات هذه إيه؟ دنيا يبقى فيه إيه؟ يبقى أنت ربطت نفسك بالأدنى ربطت نفسك بالإيه؟ بالأدنى وما دام ربطت نفسك بالأدنى يبقى عندك خور في عزيمتك سيدنا عمر بن عبد العزيز رضوان الله عليه كان وهو قبل ما يبقى أمير على منطقة من مناطق المسلمين بيلبس لبس فاخر ويتعطر ومش عارف إيه وكان الناس يدفعون أموال لمن يغسل ثيابه ليدخل ثيابه مع ثياب عمر بن عبد العزيز ينغسل وياه شوف بقى المتعة دي قال يعني لما ينغسل ويا ثياب عمر بن عبد العزيز ده هياخد إيه؟ ريحة ومش عارف إيه وبتاع وحاجات زي دي وبعدين لما بقى خليفة ابتدى اللباس الذي كان يستخشنه ويقول لا هاتوا لي لباس اليم منه اصبح يجي اللباس يقول هاتوا اخشم منه. مش المعايير اتغيرت خالص. المعايير اتغيرت. بقى كان لما يجي يقول لك هذا الثوب ايه لا انا عايز انعم من ده. شوف الطرف ايه؟ وبعدين لما بقى خليفه المؤمنين قال ايه؟ لا انا عايز اخشم منه. دي مش مش تناقض. دي تعليه للصفقه. ولذلك هو راح مفسرها كده. التاقت نفسي الى الاماره نفسه يصح ان في عقل ردع وقال لها عد يا نفس مش فلما نلتها تاقت نفسي للخلافه ما تقولش انه كان عايز يبقى خليفه نفسه استشرفت كده انما كبسها مش فيها حاجه فلما نلتها نال الخلافه شوف بقى المقارنه تاقت نفسي للجنه الله يبقى بيعلي في الصفقه ولا مش بيعليها كل حاجه حاجه حاجه وبعدين لما شاف الخلافه ما فيش احسن من كده بقى ايه بقى نعيم والدنيا كلها في خدمته الله قام قال لك لا في احلى منها وهي ايه؟ ليه؟ قام قال لك التعليل النفسي لعلماء النفس لما بييجوا لما بييجوا يفسروا لنا التناقضات في السلوك النفسي السويه في في النفس سويه كده يبقى في تناقضات يقول لك يا اخي بقى اللي يعمل دي يعمل دي يابني يقول لك لا ده مش تناقضات انت بس ما خدتش بالك من الموضوع هو كان يقارن بشيء ثم انتقل فقارن بشيء والاضافيات في المعاني ما تعملش ان الشيء ذاتي لا ده نسبي ومعنى النسبيه النسبيه زي مثلا تقول ايه؟ والله انا ساكن فوق فلان. صحيح انت فوق. طب وفوقك مين؟ ما انت تحت فلان ايضا. ما انت فوق فلان انما فما تاخدش دي بس لوحدها. انت فوق فلان انما تحت مين؟ تحت فلان. يبقى دي اسمها معنى ايه؟ معنى اضافي. المعنى الاضافي دي ما بيحققش المعاني في ذاته بل بالاضافه الى شيء اخر كذلك المقاييس بين الاشياء يجب انك انت تقيسها بايه؟ بالامور اللي اللي تصعد لك القيمه فاذا نظرت الى الدنيا قال لك هو سماها الايه؟ الدنيا ما لقاش اسم يعني اقل من كده يسميها هو سماها كده قال لك صحيح هي دنيا ليه؟

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. نداء الإيمان كعلة للتكليف ومثل المريض والطبيب في التسليم · 0:03
  2. الامتثال للتكاليف الشرعية بعيداً عن حصرها في العلل البشرية · 3:39
  3. بلاغة الاستفهام الإنكاري في 'ما لكم' ومقاصد قتال الكفار · 6:55
  4. معنى النفرة في سبيل الله وموجباتها الفطرية والعقلية · 8:13
  5. الدلالة اللغوية لقوله 'اثاقلتم' والفرق بين الثقل والتثاقل · 9:50
  6. صراع دوافع الجهاد والتثاقل والفرق بين وساوس النفس والشيطان · 11:15
  7. استنكار الرضا بالدنيا وأثر علو الهمة من سيرة عمر بن عبد العزيز · 14:39
  8. الموازنة العقلية بين نعيم الدنيا الزائل ونعيم الآخرة الخالد · 21:03
  9. دلالة قلة متاع الدنيا في الآخرة والنظرة الواسعة للوجود · 24:23
  10. سبب نزول الآية في غزوة تبوك وتأثير المواقف على السلوك الإيماني · 29:34
  11. ظروف غزوة تبوك الشاقة وعلة تثاقل المتخلفين · 33:03