أرشيف الشعراوي

دلالة سخرية الله من المنافقين ومقام العفو عن المسيء

سورة التوبة · الآية 79 · تفسير سورة التوبة — الآية 79 · 13:13 – 18:50

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الذين يلمزون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم على قد طاقتهم الراجل اللي جاب اللي جاب صاعه ده والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم. طب تسخر من مين؟ لازم يسخر من القليل، ايه السعي يا اخويا اللي انت عامله ده؟ انما هيسخر من اللي دفع مثلا 4000 درهم، الذين يلمزون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم، سخر الله منهم ولهم عذاب اليم. قلنا ان السخريه انما تكون لا من التبرع الكبير ولكن من التبرع القليل. فالذين لا يجدون إلا جهدهم أي إلا فاقتهم، لا تمنعهم هذه القلة من أن يجودوا من فضل ما جاد الله عليه بهم. هؤلاء حينما يسخرون، السخرية معناها إظهار الهزء بمن فعل فعلًا، هذا الفعل من حقه أن يلام عليه. هم ساخروا، فماذا يكون جزاؤهم؟ قال الجزاء ساخر سخر الله منه. حين يسخر الساخر من البشر سخره لا يتجاوز عدم رضاه بما فعل الغير بس. إنما حين يسخر الله من خلقه ماذا يكون الموقف؟ بقى اللي سخر ما يقدرش يأذي ولا يغدر حاجة في المسخور منه. كل عمله إيه؟ إيه؟ إنه يستهزئ به شوية. لكن حين يسخر الله من الساخر أولًا تبقى عدالة، وعدالة من جنسها، سخر فسخر الله. لكن إذا سخر الله أيقتصر بس على عدم الرضا أم على الجزاء أيضًا؟ وإذا كان الجزاء يتفاوت بتفاوت قدرة الساخر، يبقى سخرية الله أم سخريتهم؟ والذي سخر منه من المؤمنين حين تصدق بشيء قليل، من الذي رد له عن سخرية الغير به؟ ربه وما دام ربه هو الذي رد عنه ذلك يعطيه عزا في الايمان ام ام لا يعطيه عزا؟ يعطي لانه ان كان سخر مقابل السخريه هيسخر يدوب منه مثلا لكن حين يسخر الله له يجازي الساخر بعقوبة لا يقدر عليها المسخور منه ولذلك قلنا ان الذي يذنب ذنب مع غيره فيحفظ غيره، فيأتي الغير فيعاقب المذنب بمثل ما فعل منه. واحد يعفو عنه، ما يعملش وياه حاجة. نقول له العافي أقوى جزاء من الذي عاقب. لأن العافي ترك الحكم لمين؟ طب وإمتى إذا عاقبت ستعاقبه على قدر قدرتك وإيه؟ وطاقتك. ولكن إذا تركت الله يعاقب وينتقم. تبقى قوية ولا مش قوية؟ يبقى إذا الذي يعفو هيه واخد حقه أكثر ولا ما كانش حقه أكثر؟ ولكن هناك مرتبة يحنن فيها الخالق للاتنين للساخر وللمسخور منه، وللمذنب وللمذنب عليه، الاتنين ما هو رب الاتنين. و وإن كان أذنب يقوم يقول له تعالى انظر إلى ما فعله معك من أساء إليك. قد تسيء فترد عليه بطاقتك. وقد تعفو فيرد الله عليه بقدرته وبفاقته. ولكن خير من ذلك أن تنظر إلى ما فعله المسيء لك من الإحسان. لأن في إحسان مبطن في الإساءة. هو غير مقصود للمسيء. كيف؟ ضربنا مثل وقلنا إذا دخلت بيتك ووجدت ولدك ضرب ولدك وأساء إلي. مع من منهما يكون قلبك وعطفك؟ مع الذي اساء ام مع الذي اسيء؟ وتطبطب عليه وتراضيه وتحاول تجيب له كذا وتعمل له كذا الله يبقى اذا الولد الذي اساء اخاه قدم اليه معروفا ام لم يقدمه؟ قدم اليه معروفا هو انه خد ايه؟ حنان مين؟ حنان ابوه وابوه قعد يراضيه وابوه قعد يبص له كده حتى انه في نفسه يقول يا ريتني انا كنت اللي اسيءت الله يبقى اذا ولذلك لما قيل ان تحسن من اداب دينك أن تحسن إلى من أساء إليك. قالوا أويحسن الإنسان إلى من أساء إليه؟ قال نعم، أفلا أحسن إلى من جعل الله في جانبي؟ ما دام جعل ربنا في جنبي، ما ده ده عمل فيا جميل، ولذلك كان في ناس لما يساء وبعد ذلك يعطف عليهم من القوي، يقوم يجي الذي أسيء يقول له مش عايز تشتم لك شتمة ولا تضرب لك ضربة، ما هو شايف، ما هو شايف المكسب بيجي منين؟

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. معنى اللمز والتطوع ودخول العبد في مقام الإحسان · 0:01
  2. نقد موازين المنافقين وحقيقة بقاء المال بالإنفاق · 3:03
  3. حديث الشاة ومقياس التمييز بين حب الدنيا وحب الآخرة · 5:30
  4. سبب نزول الآية في صدقات عبد الرحمن بن عوف وأبي عقيل وعاصم بن عدي · 7:34
  5. دلالة سخرية الله من المنافقين ومقام العفو عن المسيء · 13:13
  6. حقيقة نسبة أفعال كالمكر والكيد إلى الله تعالى · 18:50
  7. مراتب العذاب وأوصافه في القرآن الكريم · 22:42
  8. تعامل النبي مع المنافقين وموقف عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول · 24:58