مناسبة نزول آية «وما كان المؤمنون لينفروا كافة» وحكمة تقسيم الأمة بين الجهاد وتلقي الوحي
سورة التوبة · الآية 122 · تفسير سورة التوبة — الآية 122 · 0:00 – 4:16
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
اما القضية الثانية فهي قول الله وما كان المؤمنون لينفروا كافة. ليه؟ ليظل قوم مع رسول الله يسمعون منه ما يبكي منهج الله، ففيه قوم ايه؟ يؤدون الصدق بأن يقتلوا ويدخلوا الحرب وفي قوم بقوا ليحملوا ايه؟ أمانة الله إلى خلق الله. وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون. هذه الآية جاءت عقب آيات المتخلفين عن الغزوة مع رسول الله، أي المتخلفون عن الجهاد في سبيل الله، وجاءت بعد أن بين الله مزايا المجاهدين وما يثيبهم الله على هذا الجهاد في قوله سبحانه: ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله، ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار، ولا ينالون من عدو النيل إلا كتب لهم به عمل صالح، إن الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة، ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون. حيثيات ترغب الناس في الجهاد ترغيبا يخرجهم عما ألفوا من العيش في أوطانهم وبين أهليهم وأموالهم لأن الثمن ثمن واسع. هذه الآية جاءت أهي تتمة لآيات الجهاد؟ أم كلام مستقل جديد؟ حينما استقبل العلماء هذه الآية قالوا إنها تتمة لآيات الجهاد وما دام الله قد رغب في الجهاد هذا الترغيب فإن الناس بعد هذا الترغيب أقسموا على نفوسهم ألا يتركوا غزوة من الغزوات ولا سرية من السرايا إلا ذهبوا إليها فنشأ من ذلك أن المدينة كادت تخلو على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده ورسول الله يستقبل وحي الله، واستقبال وحي الله يقتضي سامعين ليبلغوه، فلما انصرف الناس إلى مسألة الجهاد، أراد الله أن يعدل هذه الموجه من الرغبة في الجهاد، وقال: إن الإسلام منزل من الله على رسوله ليبلغه للناس، إذا فهناك منهج من الله وهناك استقبال لهذا المنهج من رسول الله اولا ومن السامعين لرسول الله ثانيه ليسيحوا به في البلاد. ساحة البلاد اعلام بدين الله. الاقامة مع رسول الله استقبال لذلك الاعلام، والا فماذا يعلمون؟ اذا فلا بد ان يحافظ المسلمون على امرين. امر بقاء الاستقبال من السماء وامر الاعلام بما استقبلوه من البلاد. فإذا كنتم قد انصرفتم إلى الجهاد في سبيل الله فقد حققتم شيئا واحدا ولكنكم لم تحققوا شيئا اخر وهو ان تظلوا لتستقبلوا من رسول الله فأراد الله ان يقسم الامر بين مجاهدين يجاهدون للاعلام وباقون في مع رسول الله ليستقبلون ارسال السماء لهذه الارض فقال
موضوعات هذا المقطع (13)
- مناسبة نزول آية «وما كان المؤمنون لينفروا كافة» وحكمة تقسيم الأمة بين الجهاد وتلقي الوحي · 0:00
- الدلالة اللغوية لقوله تعالى «وما كان المؤمنون لينفروا كافة» والفرق بين نفي الوقوع ونفي الانبغاء · 4:17
- معنى «وما ينبغي له» في نفي الشعر عن النبي صلى الله عليه وسلم ودلالة إعجاز القرآن · 5:57
- حكمة بقاء طائفة لتلقي الوحي عند خروج السرايا دون النبي صلى الله عليه وسلم · 7:58
- الفرق بين الغزوة والسرية وسر تسمية مؤتة غزوة رغم عدم خروج النبي صلى الله عليه وسلم فيها · 9:32
- دلالات أدوات الامتناع والتحضيض (لو، لولا، لوما، هلا) في أسلوب القرآن · 12:22
- سر التعبير القرآني بلفظ «النفير» في الجهاد ومغالبة داعي الراحة · 15:15
- توجيه قوله تعالى «ليتفقهوا في الدين» على اعتبار اتصال الآية بأحكام الجهاد · 17:16
- التوجيه التفسيري للآية في نفير وفود القبائل لتلقي العلم لا الجهاد · 21:09
- دلالة «الفرقة» و«الطائفة» ومسألة حجية خبر الواحد · 23:46
- حقيقة الفقه لغة وشرعاً والفرق بين فهم المسألة ورسوخ الملكة · 25:42
- مراحل التكليف: النفر فالتفقه فالإنذار لتحقيق الحذر وإخلاص القصد لله · 27:49
- وجه التناسق في عودة القرآن للأمر بقتال الكفار بعد الأمر بالتفقه في الدين · 29:34