أرشيف الشعراوي

شهود الله للنيات ومفهوم الذرة ودلالة نفي العزوب

سورة يونس · الآية 61 · تفسير سورة يونس — الآية 61 · 15:06 – 21:16

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ما دام شهود الشهادة إنما تكون للعمل. أنت شهدت إيه؟ عمل. شهدت عمل، طب والنية؟ ما هيش مشهودة. طب والخواطر التي تبيته في النية؟ مش مشهودة. قام قال لا ده مش بس احنا شهود على العمل. اعلم ان الله لا يعزب عنه مثقال ذرة. يعني كل امورك معلومة يا سلام. كل امورك معلومة. هنا الحق سبحانه وتعالى حين يتكلموا عن الجزاء يتكلم ان الله لا يضيع عنده جزاء مهما بلغ من القلة. فلم يوجد مثل عند العرب يضرب فيه الوزن القليل الا الذرة. الذرة دي ايه؟ الذرة النملة البسيطة ما تفتكرش انها النمل الحرامي دي، النملة الايه؟ الصغيرة دي الذرة. ثم أطلق على الهباء الشائع في الجو. انت لما تبص كده في الجو الآن لا تجد في الجو شيئا. إنما عايز تعرف إن الجو ده مشحون اجلس في حجرة مظلمة. واجعل في بابها او حائطها ثقبا. الثقب ده ينفذ منه ضوء الشمس، ما حدش شاف الحكايه دي ابدا؟ تلتفت تلاقي ضوء الشمس نافذ منين؟ من الثقب، عامل ايه زي الايه؟ زي السهم. طب وايه اللي خلاك تشوف؟ تقوم تشوف في دههو في السهم ده اشياء لا تتناهى مثل الحركه. الذر، اهو ده الذر بقى، الهباء المنتشر في الجو الذي لا يرى الا في ضوء قوي توجد حزن ضوئية قوية تتجه كده من ثقب تقوم انت تبتدي تشوف ايه؟ تشوف الذر ده اللي ايه اللي ماشي، إنما أنت شايف دلوقتي ما أنت شايف الذر، ليه؟ قال لك لأن الشيء لا يدرك أو لا يحس لأمرين، إما لأنه تناهى في الصغر ما تدركوش، وإما أنه تناهى في الكبر فلا تحيط به. يبقى عدم إدراك الشيء جاي منين؟ يا صغير قوي قوي قوي بحيث ما يدركش يا كبير قوي بحيث لا يحاط به. قال لك الصغير علشان نشوفه عملوا لإيه؟ المكبرات. المجاهر. مجهر يخلي الحاجة يكبرها إلى إيه؟ إلى آلاف المرات تقوم تكبر. هات المكبر كده وحطه على الجلد تقوم تلاقي فجوات. فجوات آبار كده في إيه؟ في الجلد. طب وإيه اللي ما خلانيش أشوفها؟ وشفتها ملساء كده. لأنها بلغت من الدقة والصغر بحيث لا تستطيع عينك أن تدركها. فإن كبرته تلتفت تلاقي تبقى الجسم الناعم ده، هات أي جسم ناعم تقول ده يا سلام حرير، وبعدين هات المكفن، تلاقي فيه فجوات وتعاريج وعلو وطو وفلقنة كبيرة أوي، يبقى أنت ما أدركتش دي ليه؟ لأن عينك ما تقدرش إيه؟ تدرك الصغير الأول ده، وكذلك الشيء الضخم. ما تقدرش تدركه، وقد يكون شيء كبير إنه بعيد، لكن بعيد. ما هو كل ما يبعد كذا متر ينقص ينقص ينقص ينقص ولذلك إذا رأيت رجلا طويلا على مسافة نص كيلو تقوم تلاقيه زي الايه؟ زي الطفل صغير كده، كل ما تقرب منه ايه؟ يكبر يكبر كل ما وان كان صغير ويقرب لك كده كل ما يكبر، يبقى إذا لا الضخامة أو البعد أو القلة. أدي ايه؟ اللي تدعوك الإحساس بالايه؟ بالاشياء. فالحق سبحانه وتعالى بيخاطب العرب. فخاطب العرب قال لهم أصغر حاجة عندكم ايه؟ الذرة الذرة، الذرة اللي هي ايه؟ النملة الصغيرة الألف النملة الصغيرة وأنت ماشي كده وأنت ماشي تلاقي الأرض فيها نمل كتير وخصوصاً كانت الأرض فيها رمل يبقى النمل ماشي ما أنت يا ترى اللي أنت شايفه ما تشوفوش تقوم تدوس وتعمل إنما هل بتموته؟ أبداً تدوس عليه ولا تموتوش ليه؟ لأنه من صغره دخل في فجوات الأرض الرملية دي والبتاع ولا حاجة خلاص إلا إذا كنت عملت بقى تعمل مكبس بقى خلاص ولذلك تجد القرآن حينما عرض هذه المسألة لما جه سليمان على وادي النملة قالت نملته ايه؟ يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحكمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون مش شايفينكم ولا اي حاجه ما انتم تايهين في الشقوق البسيطه دي والبتاع والحاجات اللي زي دي فده شوف على ان ربنا بيديني ان كل امه من الحيوانات برضه لها ايه؟ ايه؟ لها ناس واقفين نبطشيه ساعه ما شافت كده قالت ورديات وبعد ذلك قالت عذرت قالت هم مش حيدوثوكم قصدا لا ده هم مش حي ايه؟ مش حيشوفوه، إذا الذر إما أن يكون النمل الصغير وإما أن يكون الذرات الهبائية، فأراد الله أن يضرب لنا مثلا بإحاطة علمه في إن ايه؟ لا يعذب من مثقال ذرة، لا يعذب يعني ايه؟ يقال هذا البئر ماؤه عازب، عازب يعني بعيد أوي، عايز بقى دلو كبير وعايز حبال وعايز مش عارف ايه. ولذلك نسمى الراجل اللي بعد عن اهله ايه؟ العزب، ع- أعزب، أعزب يعني بعيد عن ايه؟ يعني بعيد عن أهله، يبقى لا يعزب لا يبعد ولا يغيب، وما دام لا يبعد يبقى ايه؟ يبقى ما يغيبش، ليه؟ عشان يطمئنا أن كل خاترة من خواطر الإنسان الله شاهدها والله عالمها وهو مجازم بها، وإن استطعت أنت أن تعمي على قضاء الأرض فلن تستطيع أن تعمي على قضاء السماء. كل حاجة تبقى ايه؟

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. مفهوم الشأن في الآية وبيان قيومية الله تعالى · 0:01
  2. شأن الرسول ﷺ في بلاغ الرسالة وحجية التشريع النبوي · 2:52
  3. تفسير قوله تعالى 'ولا تعملون من عمل' والفرق بين العمل والفعل · 5:03
  4. بيان شأن الرسول في البلاغ والرد على منكري حجية السنة · 9:15
  5. شراكة الأمة في العمل ودلالة الإفاضة والمسارعة فيه · 12:33
  6. شهود الله للنيات ومفهوم الذرة ودلالة نفي العزوب · 15:06
  7. مسألة تفتيت الذرة وسبق القرآن لما هو أصغر منها · 21:17
  8. السر البلاغي لورود حرف الجر 'من' في قوله 'من مثقال ذرة' · 24:22
  9. المقارنة البيانية بين آيتي يونس وسبأ في تقديم الأرض أو السماوات · 27:37
  10. دلالة قوله تعالى 'ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين' · 33:11