أرشيف الشعراوي

تلازم مراحل الشعور في الغريزة وحكمة الأمر بغض البصر

سورة الإسراء · الآية 32 · تفسير سورة الإسراء — الآية 32 · 4:14 – 7:15

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إلا في مسألة واحدة. هذه المسألة هي المسألة التي لا يمكن فيها فصل النزوع عن الوجدان ولا الوجدان عن الادراك. مراحل ملحومة ببعضها لحمة لا تقوى النفس البشرية عن الفصل بينها. إذا رأى إنسان واحدة جميلة أدي رؤية. فعشقها وأعجب بها أدي إيه؟ وجدان. يجي يقدم ناحيتها ويقول له لا مش بتاعتك. نقوم نقول له ما نغدرش بقى. ليه؟ قال لك لأن الإدراك ولد وجدان والوجدان عمل في النفس البشرية عملية غريزية عنيفة. ما نقدرش نفصل النزوع عنها. إما أن تنزع وتروح لها، وإما أن تعف. فإن نزعت ورحت لها تبقى المسألة إيه؟ بقى تتصور. وإن ما رحتش لها تتعقد وتعيش بقى وتفضل في ذهنك وعاملة في نفسك عمايل وتبقى مش عارف عاشق ومتيم ومش عارف إيه وتبقى شغلانة. فربنا قال لك: يا عبدي أنا أعلم بك. افصل الادراك واللزوم والوجدان عن مسألة النزوع في المرأة خاصة. ليه؟ قال لك لأنك لا تستطيع وإن أدركت جمالا ألا تجد في نفسك عشقا وحبا وأنت محرم عليك النزوع فستعيش. إن أقبلت تهتك أعراض الناس وإن عفيت تتعب نفسك وتقعد في هم وغم وتعيش حياة نكدة يبقى من الأحسن لك ألا ترى وألا تجد حتى لا تنزع. ولذلك حرم الله ان ننظر. قال من اول الامر كده ريح نفسك. كل المؤمنين ها؟ ليه يغضوا؟ هو الادراك عليه حاجه يا ربي؟ لا يقول لو ادركت لوجدت ولو وجدت لنزعت فان خزت حظك من النزوع افسدت اعراض الناس وبالغت في اعراضهم وان كبت في نفسك والكبت والاتنين يعملوا عمليه في الكون عمليه متعبه. يقوم من اول الامر نعمل ايه؟ غضوا ابصارك. كل المؤمنين ايه؟ يغضوا ليه؟ بنمنع المساله من مين؟ من الاول. ليه؟ عشان نرحم اعراض الناس ونرحم نفسك من ان تتعب وتكبت. وتبقى حاجه سويه. يقوموا الناس بقى يغشوا نفسهم يقول لك لا يا اخي ما فيش حاجه. ما يشوف كل واحد في حاله. يقول لك لا يا اخوان مش كل واحد في حاله. بيتهيأ لك انه كل واحد في حاله. المساله مش كده، المساله الذي خلقنا قال هذا. غضوا ابصاركم حتى لا تجدوا، لانكم ان وجدتم ستنجعون. فان ان اطعتم النزوع افسدتم الاعراض وان لم تطيعوا تطيعوا النزوع افسدتم نفوسكم كبتا وحسره والما وحقدا على من يملكها و شغلانه بقى طويله ايه؟

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. حفظ النسل ورعاية الأبناء وحماية الأنساب في الإسلام · 0:00
  2. الفرق البلاغي والتشريعي بين «فلا تعتدوها» و«فلا تقربوها» · 1:11
  3. مراحل الشعور البشري وموضع توجيه الحكم الشرعي · 2:48
  4. تلازم مراحل الشعور في الغريزة وحكمة الأمر بغض البصر · 4:14
  5. النهي عن قربان الزنا ومقدماته ودلالة الأمر بالاجتناب · 7:15
  6. تفسير «إنه كان فاحشة» وأثر عقد النكاح الشرعي في طمأنينة النفوس · 9:22
  7. المنهج النبوي الحكيم في معالجة نزعة الشاب المستأذن في الزنا · 14:05
  8. تفسير «وساء سبيلا» والعواقب الصحية والمجتمعية لانتشار الفواحش · 19:50
  9. أثر الحلال في النفوس والحكمة التشريعية من عدة الطلاق والوفاة · 21:53