أسلوب التهكم البلاغي في قوله تعالى «وإن يستغيثوا يغاثوا»
سورة الكهف · الآية 29 · تفسير سورة الكهف — الآية 29 · 16:19 – 20:36
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا. ما معنى الاستغاثة؟ الاستغاثة صرخة ألم من متألم. خلاص؟ لمن يدفع عنه ذلك الألم. ولذلك قلنا هناك ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي. مصرخكم يعني ايه؟ يعني مزيل صراخكم. لما تصرخوا كده ومن العذاب ومش عارف ايه انا مش حاج ازيل الايه؟ لاني اصرخ ازال الصراخ. ما انا بمصرخكم اي بمزيل صراخكم، ولا انتم بمصرخي، لا انا هنفعكم ولا انتم ايه؟ تنفعوني. فهم لما في النار يستغيثوا يستغيثوا ايه اللي غاثه قلنا؟ صوت متالم ليه؟ لمين؟ لمن يدفع عنه الالم. فاذا سمعت كلمه وان يستغيثوا يغاثوا يقوم تفهم ان هتجي لهم هبه رحمه. هبه ايه؟ هبه رحمه تقوم تلتفت يغاثوا بايه؟ بيخرجوا منها تتخفف عنهم النار ده يغاثوا بايه؟ بماء كلمه الله بان يستغيثوا يغاثوا بماء كلمه اه طب ما اي واحد يقول له انا مثلا معتقد وانا عطشان ايه رايك؟ يقوم يقول له والنبي تديني كوبايه ميه يجيب له كوبايه كده في ظاهرها انها ايه؟ ميه وبعدين ايه؟ يلتفت يلاقيها ايه؟ زي الحميم يجي يشربها هو يشرب الماء لايه؟ ليبرد ما في جوفهم الحراره فاذا بها تزيد الايه؟ تزيد الحرام، وإن يستغيثه يغاث هذا أسلوب تهكم يا شيخ. أسلوب تهكم يعني إيه؟ قال لك لأن الأساليب اللغوية القاعدة فيها أن المتكلم يخاطب مخاطبه على مقتضى حاله. يبقى حاله إيه؟ مثلا عنده فرح مقتضى هذا الحال نقول له مبروك ربنا يتم بالخير مش عارف إيه يبقى الكلام موافق لإيه؟ لمقتضى الحال، مقتضى أي مطلوب الحال، حاله إنه فرحان. نقوم نجيب له كلام، كلام مفرح. ولا نقول له بقى واحد بنعزيه، نقول له مبروك، أقبل الباقي، ما ينفعش، الباقية في حياتك، الله. يبقى إذا المقتضى الحال، الحال الذي يطلب كلامًا له مقتضى. له مقتضى. فإن أخرجت المقتضى عن الحال الذي يطلبه، نقوم نقول يا انت يا نبي مش عارف تتكلم يا ما عندكش بلاغه علشان تحطها في المكان المناسب ازاي بقى؟ قال لك افرض مثلا لا مؤاخذه ان الولد قعد يلعب طول السنه فسقط وابوه دخل بالنتيجه والواد جه بقى دخل كده قال له يا سيدي مبروك السقوط مبروك ايه؟ السقوط امال السنه الجايه الكلام ده يقتضيه موقف انه سقط؟ ما يقتضيش يبقى بيتهكم بيه يعني مش انت لعبت ومبسوط من نتائج اللعب وسقطت يبقى كويس مبروك عليك اللي ربنا ادالك اللي في بالك الله مبروك عليك مش مش كلام في المقام ده اذا المقام تهكمي المقام تهكمي الراجل اللي كان بينه وبين بين مراته وبين امه عداوه شديده وكل ما يدخل قضيه كل ما يدخل قضيه وبعدين امه ماتت فدخل كده قالت له والباقية في حياتك فمك الله الله ما تزغرطي بقى وتسقي شربات. الكلام ما يقتضيش الحال، انما بيتهكم ولا ما بيتهكمش؟ اهي وان يستغيثوا هيك يغاثوا يغاثوا هم بعد ما يغاثوا ده يزداد عذابهم، ده هم استغاثوا ليخفف عنهم الالم. فانت تنقذ تجي لهم الاغاثه بشيء يضاعفوا الايه؟ يضاعفوا الالم تبقى ما تنفعش ولذلك هتيجي برضه لها مناسبه ثانيه. وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمخ، ولذلك الشعر هناك يقول لك ايه؟ يقول لك انت رحت لبني فلان ده بي عملوا واياك ايه؟ التحية بينهم ضرب وجيع. والله حيون بانهم ادانوا علقة ايه على على نعم.
موضوعات هذا المقطع (10)
- الفرق بين الربوبية والألوهية وعلة ميل المشركين لآلهة بلا تكليف · 0:00
- مسلك مدعي النبوة في تخفيف التكاليف لإرضاء أهواء الناس · 1:50
- دلالة «وقل الحق من ربكم» وغنى الله المطلق عن خلقه · 3:22
- سبب نزول الآية ومساومات كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم · 5:40
- ثبات الحق ومفهوم التخيير المقرون بالتهديد في الآية الكريمة · 9:45
- الحكمة من تفظيع العقاب وبيان سعة إعداد الجنة والنار · 12:45
- مراتب الظلم وحكمة إحاطة سرادق النار بالكافرين · 14:53
- أسلوب التهكم البلاغي في قوله تعالى «وإن يستغيثوا يغاثوا» · 16:19
- بيان حقيقة «المهل» ومعنى التهكم في «ساءت مرتفقا» وإطلاق «النزل» · 20:39
- بلاغة اللف والنشر وحكمة تقديم وعيد الكفار درءا للمفسدة · 26:04