الفرق البلاغي بين الخبر والإنشاء وعلاقتهما بالصدق والكذب
سورة العنكبوت · الآية 36 · تفسير سورة العنكبوت — الآية 36 · 13:12 – 17:34
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
هنا بقى وقفة أحب أن تتنبهوا إليها. شعيب قال للمدين إعبدوا الله وارجو اليوم الآخر ولا تعصوا في الأرض مفسدين. كل أمر وكل نهي لا يجاب عليه بانك كاذب في ذلك. ليه؟ لان ما معنى الكذب؟ الكذب هو ان يكون شيء قد وقع فتقول انه لم يقع. او شيء لم يقع فتقول انه ولذلك بيسموه خبر. بتخبر عن حاجه. ان كان كلامك ده يوافق الواقع تبقى صادق. وان كان يخالف الواقع يبقى كذاب. انما شيء لم يقع له نسبة، ما وقعتش له نسبة لسه. لما واحد يقول لك لما تقول لواحد قف يقول لك كذاب. يبقى اذا ده اسمه انسي. يبقى الكلام في النسب حاجتين اتنين، يا خبر يا امشي. امشي يعني بدك تنشئ بيه حكم جديد. فكأن الحكم هيجي بعد ما تتكلم. يبقى ما دام جه بعد ما تتكلم يبقى ما نقدرش نقول لك أنت كذاب ولا أنت صادق. لأن أنت كذاب أو صادق إذا كان الكلام اللي أنت قلته مش موافق للواقع اللي موجود، وواقع الإنشاء لا يأتي إلا بعد أن تتكلم. مفهوم أظن الكلام؟ ولذلك لما عرفوا ما هو الخبر لما قسموا الكلام العربي قال لك إيه؟ إلى قسمين، خبر وإنشاء. كلمة خبر توحي بأنك تخبره عن شيء، نقول له الشيء ده موجود وأنت قلت إنه موجود تبقى صادق. بالعكس يبقى كذاب. يبقى الصدق هو إيه؟ أن تناسب الكلمة اللي نطقت بها الواقع الذي حدث قبل ذلك. طب والكذب هو ايه؟ إن الكلمة اللي أنت قلتها ده هي ما توافقش اللي وقع قبلها، يبقى كذب. يبقى هنا تقول أنه صادق أو إيه؟ أنه هو صادق أو كاذب. إيه الحكاية دي؟ قال لك عشان نبسطها على المتعلم نقول له المتكلم حين يتكلم يأتي بنسبة اسمها نسبة كلامية. قبل ما يتكلم به، جال في ذهنه أن يقولها ولا ما جالش؟ ولا قالها كده؟ اه يبقى في نسبة كلامية زيد مجتهد قبل ما أقول لك أنا زيد مجتهد كانت دارت في ذهني إني أقول لك وقبل ما تدور في ذهني كان فيه واقع صحيح في حد اسمه زيد ومجتهد؟ يبقى كم نسبة دلوقتي؟ نسبة كلامية زيد مجتهد نسبة ذهنية قبل ما أتكلم جت في مين؟ في بالي طيب هل صحيح في واحد اسمه زيد ومجتهد صحيح؟ الله تبقى نسبة ايه؟ واقعية. تبقى إن كانت النسبة الواقعية وجدت قبل النسبة الذهنية والكلامية يبقى ده اسمه ايه؟ يبقى ده اسمه خبر. اسمه خبر. ما دام تقول كده يبقى تقول له أنت كذاب ولا أنت صادق؟ إنما بقول لك قف. تقدر تقول له أنت كذاب؟ ده قف النسبة هتيجي بعدين إن طوعتني أو ما تجيش إن عصيتني. تبقى النسبة الواقعية هتحصل بعدين ولا لأ؟ أنا حين أقول زايد مجتهد. هل كلمتي لها تأثير في وجود النسبة؟ ولا هي وقعت قبل ما تكلم؟ وقعت يبقى إذا النسبة الواقعية ما بتجيش نتيجة للنسبة الكلامية. إنما لما أقول لك قف وتقف يبقى الواقعية جاية بالنسبة لمين؟ للكلامية. للكلامية. يبقى عرفنا إن الكلام إما خبر وإما إيه؟ إنشاء. إنشاء. الخبر هو إيه؟ أن النسبة الواقعية هه تسبق النسبة الذهنية والنسبة الكلامية. والنسبة الكلامية فيه ليست سبباً في حدوث النسبة الواقعية لأنها وقعت قبلها. وأما الإنشاء ما تتأخر فيه النسبة الواقعية عن النسبة الكلامية ومادام تأخرت يبقى مفيش نسبة قبلها يبقى مدام مفيش نسبة قبلها ماتقدرش تقولي انت كذاب ولا انت صالح لما اقولك افعل كذا تقولي كذاب
موضوعات هذا المقطع (10)
- الحكمة من بعثة الرسل من أقوامهم ودلالة لفظ القوم · 0:01
- مفهوم العبادة والفرق بين عبودية البشر والعبودية لله · 1:41
- رجاء اليوم الآخر وأثره في ترجيح نعيم الآخرة على الدنيا · 3:29
- النهي عن الإفساد في الأرض وضرورة إبقاء الكون على صلاحه · 5:01
- استحضار الجزاء لتيسير الطاعة والزهد في المعصية · 6:40
- أسباب تكذيب أصحاب السيادة والمصالح لدعوات الرسل · 8:14
- دلالة اسم مدين وانتقاله من العلمية إلى القبيلة والمكان · 9:54
- مقارنة دعوة شعيب بدعوتي إبراهيم ولوط عليهم السلام · 11:10
- الجمع بين الأوامر والنواهي في قوله تعالى ولا تعثوا في الأرض مفسدين · 12:58
- الفرق البلاغي بين الخبر والإنشاء وعلاقتهما بالصدق والكذب · 13:12