أرشيف الشعراوي

النظر إلى حكمة موجد الرحمة والمصيبة وعدم الفصل بينهما

سورة الروم · الآية 36 · تفسير سورة الروم — الآية 36 · 0:01 – 3:29

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هناك هناك وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون. آية ثانية في الإذاقة بقى. وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها. كلام حلو يفرحوا بالرحمة ربنا دي حاجة جميلة. وإن تصيبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون. طب ما هو مجرديا هو مجرديا. انتوا انبسطتوا من الرحمة عشان نافعة في نظرهم. ولكن المصيبة مش نافعة في نظرهم. بتقنطوا ليه؟ طب ما قلتوش ده دي من ربنا ودي من ربنا. زي ما له حكمة في دي يبقى له حكمة في دي. إذا أنتم نظرتم إلى شيء وغفلتم عن شيء. نظرتم إلى ما وجدت الرحمة في الأول والمصيبة في الثاني. لكن لم تنظروا معها في الأول ومعها في الثاني إلى من أوجد الرحمة ومن أوجد المصيبة. لو ربطتم وجود الرحمة ووجود المصيبة بمن فعلها لعلمتم أنه حكيم وله في ذلك حكمة وله في ذلك حكمة. يبقى الآفة إننا عملنا إيه؟ فصلى ما وجد وهو الرحمة. وفصلنا ما وجد وهو المصيبه عن مين؟ عن مجريها. لكن لو عرفنا مجريها لعرفنا ايه؟ ان دي ما دام مجريها الله وهو واحد وحكيم فدي لها حكمه ودي لها حكمه ومادام لها حكمه انتوا في الرحمه معلش ايه؟ حاجه تبقى راحتكم. انما المصيبه بتقنطوا ليه بقى؟ تيأسوا ليه بقى؟ ما كانش لكم حق؟ ليه؟ يجب ان تنظروا الى الواقع بكم لا الى ذات الواقع ولكن إلى من أوقع هذا الواقع؟ ابنك يدخل عليك ووشه مصدب وعمال كارر دم، أول سؤال مين اللي عمل فيك كده؟ مش كده؟ يبقى نظر إلى الواقع، قام هو قال لك ده فلان، قلت يا ما هو عدونا وكارهنا بقى وما صدق إنه يلاقيك لوحدك ومش عارف إيه وعمل كده. وبعدين قال له ده عمي شافني مش عارف قال له طيب الذي أنت عملت حاجة يا ابن الإيه وخلت عمك ضربك، سهلت عليك، الله! يبقى أنت ما نظرتش للواقع في ذاته. إنما نظرت لمن أوقع الواقع. فمن العدو عرفت يريد شر ومن الحبيب عرفت أنه يريد إيه؟ أنه يريد خير. يبقى لازم في الأمور لازم تشوف من أوجد الموجود ما تفصلوش عن اللي أوجده. ما دام اللي أوجده رب تعالى بقى. المهم ما هي المصيبة. سيب سيب الرحمة دي لأن الكل يبقى مبسوط بها أوي. تعالى المصيبة اللي بيزعل الناس مين؟ المصيبة ويقنطونا وييأسون وتبقى الدنيا اتطربقت. تقول له لو نظرت إلى من أوجدها لارتاح بالك ولم تقنط ولم تيأس، لأن المصيبة يعني إيه مصيبة؟

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. النظر إلى حكمة موجد الرحمة والمصيبة وعدم الفصل بينهما · 0:01
  2. حقيقة المصيبة وحتمية وقوع المقدور خيرا أو شرا · 3:30
  3. النهي عن القنوط والتماس الخير والحكمة في المصائب · 4:30
  4. عدالة الله وقيوميته في جزاء العباد وتقلبات أقدارهم · 7:45
  5. تأكيد عدم اليأس واليقين برحمة الله وتدبيره · 9:04
  6. السر البلاغي في استعمال «إذا» مع الرحمة و«إن» مع السيئة · 10:14
  7. بيان فضل الله في الرحمة وعدله في السيئة بما قدمت أيدي الناس · 12:07
  8. سعة رحمة الله وعظمة نعمه واستحالة إحصائها · 14:00