أرشيف الشعراوي

أصل التعبد بالامتثال لأمر الله دون تعليق الطاعة على الفائدة

سورة البقرة · الآية 67 · تفسير سورة البقرة — الآية 67 · 12:12 – 16:01

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وإذ قتلتم نفسا فدارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى فكأن ذبح البقرة كان المراد منه أن يؤخذ بعض البقرة بعد أن تذبح ليضرب بها المقتول الذي اختلفوا في قاتله فيحيا المقتول لينطق باسم قاتله وكان المفروض أن تتقدم العلة في ذبح البقرة على ذبح البقرة ولكن المؤمن يجب أن يستقبل أوامر الله بدون تعليل فلو أن الله طلب ذبح بقرة بدون هذه العلة التي ذكرها بعد، لكان من الواجب أن نطيع الله وإن لم نعلم العلة. يعطينا هذا الدرس أن الإيمان بالله هو أصل التعليل لعلة أي حكم. فإذا قيل لك لم تصلي، فلا تدخل في متاهة تعليل الصلاة. ولا تقول لأن الصلاة رياضة للبدن وتحريك لسائر الأجهزة لأنه ربما رد عليك بأننا سنعلمك رياضة تحرك كل بدنك وتدير كل الأجهزة وإن قيل لك لم تصوم فلا تقل لأن الصوم صحة ولأنه يعطيني الشعور بألم الفقير نقول له إذا لو هناك إنسان صحيح يبقى مش ضروري يصوم. لو ان هناك انسان فقير يبقى مش ضروري يصوم. لا نقول له لا انا اصوم لان الله قال لي صم. واصلي لان الله قال لي صلي. انا اعبد الله لان الله قال تقرب الي بهذا اللون. فلا اقترح انا اللون الذي اتقرب به الى الله. وبعد ان تباشر مهمه العباده ستجد الحلاوه. إذا فالحلاوة تأتي بعد الامتثال بتنفيذ الأمر وليست الحلاوة علة لتنفيذ الأمر، وإلا فلو تقدمت علة الحلاوة لكان العمل مقصود به العلة، والعمل في العبادات مقصود به الآمر، لأن الله أمرني ولذلك يقول توضأ بالماء يقول لك تنظيف، طيب لما نفقد الماء يقول لي تيمم بالتراب وهو تخدير. إذا فالمسألة ليست لا تنظيف ولا تقصير، وإنما المسألة أن الله اختار أن نتقرب إليه بهذا انتهى كل شيء. إذا فكان من الواجب أن نفهم من الدرس أن الله قدم الأمر بذبح البقرة عن العلة في ذبح البقرة ليعلمنا أن الأمر من الله يجب أن يُفعل، لأن الله أمر به. أمر به لماذا؟ ماذا يحصل منه؟ هذا أمر يأتي لك بعد أن تفعل. والذين عللوا لبعض أحكام العبادة لم يعللوها قبل أن يفعلوا، وإنما فعلوا فذاقوا حلاوة التكليف فقالوا لقد كان لكذا ولكذا ولكذا ولكذا ولكذا، إذا فعللوا لأنهم إيه؟ فعلوا وذاقوا.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. قصة بقرة بني إسرائيل وملاحظة تأخير علة الأمر بذبحها · 0:01
  2. حكمة النظم القرآني في تقديم الأمر على العلة والإيمان بالآمر · 2:12
  3. ظهور حكمة التكاليف بعد الامتثال واختبار قوة الإيمان · 5:09
  4. دلالة لفظ «قوم» واختصاصه بالرجال ومفهوم القوامة والسكن · 7:14
  5. أقسام طلب الفعل: الأمر والالتماس والدعاء بحسب الرتبة · 9:26
  6. صيغ أسلوب الطلب بين التمني في غير الممكن والاستفهام في الممكن · 10:27
  7. أصل التعبد بالامتثال لأمر الله دون تعليق الطاعة على الفائدة · 12:12
  8. تلكؤ بني إسرائيل ومماطلتهم وسوء أدبهم في السؤال عن البقرة · 16:04