أرشيف الشعراوي

دلالة الكسب والاكتساب وتزيين النفع المؤقت في مواجهة مراد الله

سورة البقرة · الآية 79 · تفسير سورة البقرة — الآية 79 · 16:56 – 21:23

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قول الحق سبحانه وتعالى {فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون}. قلنا فيها أن الكتابة فيها توعد بويل والكسب توعد بويل آخر. لأن مجرد الكتابة وزر، وبعد ذلك توجيه الفعل على نمط يراد من المكتوب وزر آخر، وقلنا إن مادة كسبة جاء في القرآن فيها كسبة واكتسبة، تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، فكأن كسبة تأتي في الربح الحقيقي في الكسب وهو جلب النافع حقيقة أو دفع الضار حقيقة، قد يلتبس الأمر على بعض الجوارح فتفعل فعلا، هذا الفعل ظاهره أنه يعطي كسب، ولكن واقعه وباطنه يعطي خسارة، والأمر الذي يزين أنه كسب هو شهوات النفس أو تزيين الشيطان. ولذلك جاءت المادة بافتعل فيه فرق بين كسب يعني فعل للكسب واكتسب افتعل فكانها ماهوش فعل حقيقي مش كسب حقيقي ده افتعال منك وتمحل لتقول انه كسب وليس كسبا حقيقيا التسجيل للعمل انما كل عمل ياتي لغاية هذه الغاية اما ان تكون موقوتة النفع أو دائمة النفع. التكليف دائما يأتي بدائم النفع. شهوات النفس وتزيين الشيطان إنما يأتي للموقوت في النفع. فكأنه حين يقبل على فعل موقوت النفع يفتعل أنه كسب. إنما هو ليس ليس كسبًا حقيقي، ليس كسبًا حقيقيًا. قول الحق سبحانه وتعالى: بلا من كسب سيئة فيما يأتي وويل لهم مما يكسبون يدل على انهم ساعة فعلوا ظنوا ان ذلك كسب مش اكتساب. وزينوا لانفسهم ان ذلك ايه؟ ان ذلك كسب. وغفلوا عن انه اكتساب. ان اعطى نفعا عاجلا او دفع ضرا عاجلا فانه سيمنع نفعا اجل اطول عمرا وياتي بضرر اجل اطول. اطول عمر. الله سبحانه وتعالى يريد من الإنسان حين يوجه طاقة أي جهازا له طاقة مخلوقة لله بتخطيط عقل مخلوق لله في مادة تنفعل له مخلوقة لله يريد أن يصعد فعل الجارحة المخلوقة لله بالعقل بتخطيط العقل المخلوق لله في المادة المخلوقة لله لتعطي شيئا يصح ان يكون ثمرة لكل افعال الله هذه. فان انت حاولت ان تجعل الشيء قاصر النفع او ظاهر النفع فكانك اخرجته عن المراد عن المراد منه. اخراجه عن المراد منه اما ان تكون فاهم ان هو برضه كده وانك انت اخذته على غير المراد منه وإنه حيورثك شر وحيورثك كذا ويورثك كذا أو يكون يزين لك الشيطان أن دي الكسب وتغفل الأمر الآخر

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. بلاغة تقديم الوعيد بالجزاء في قوله تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم · 0:00
  2. دلالات كلمة «ويل» في اللغة وموجبات مضاعفة العذاب · 1:50
  3. دلالة التعبير القرآني «بأيديهم» في كتابة المحرفين · 4:08
  4. غاية التحاكم لحكم الله واستغلال رجال الدين لسلطتهم الزمنية · 4:54
  5. خطورة إضفاء القداسة على الأهواء والتشريعات الوضعية بنسبتها إلى الله · 7:33
  6. معنى «ليشتروا به ثمنا قليلا» وتفضيل العرض الفاني على حكم الله · 9:04
  7. حكمة تكرار الوعيد بالويل على الكتابة ثم على الكسب · 12:51
  8. الفروق الدلالية بين القول والفعل والعمل في الاستعمال القرآني · 13:26
  9. دلالة الكسب والاكتساب وتزيين النفع المؤقت في مواجهة مراد الله · 16:56