شبهة منكري النسخ بدعوى البداء والرد عليها
سورة البقرة · الآية 106 · تفسير سورة البقرة — الآية 106 · 1:10 – 5:53
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
نقول العلماء حين اختلفوا في هذه المسألة، أقول دائما العلماء حين يختلفون، فجهة الاختلاف يجب أن تكون منفكة، لأنني أجل عقول علماء أن تختلف في أمر واحد، إلا أن واحدا يلحف ملحظة. وغيره يلحز ملحزا اخر، وكلاهما يريد الحاق، إلا أن هذا لا يذكر قضية ذاك ساعة استنباط الحكم، فناتي للعلماء نقول النسخ في القرآن، قوم يقولون لا نسخ في القرآن أبدا، لماذا؟ نسألهم لماذا؟ قالوا: لأن النسخ بداء على الله، معنى بداء على الله يعني إيه؟ يعني إيه البداء على الله؟ علشان نشوف الحكم ده لأنهم يقولون النسخ بداء والبداء على الله محال. يبقى النسخ محال. نتفق معهم في القضية. البداء محال على الله ولكن نختلف معهم في الصورة الأولى القضية الأولى وهي النسخ بداء. نقول له ما معنى بداء؟ البداء هو أن تأتي بحكم ثم يأتي التطبيق فيثبت قصور الحكم عن مواجهة القضية فتعدل الحكم. كأنه بدا لك شيء جديد في القضية فعدلت الحكم. نقول له بهذا المعنى البداء محال على الله. البداء محال على الله ولكنا لا نتفق معكم في أن معنى النسخ بداء. النسك إزالة حكم والمجيء بحكم آخر نقول له ساعة حكم الله الحكم أولا هو عالم بأن هذا الحكم له وقت محدود ينتهي الحكم عنده ليحل حكم جديد محل الحكم الأول ولكن الظرف يقتضي ذلك التدرج. فليس معنى أن الله حكم بشيء ثم جاء واقع الأمر فأثبت أنه قاصر فعدل الله الحكم لأن الواقع لفته إلى أن يعدل. لا ساعة حكم أولا يعلم أن الحكم له ميعاد. كما يقول البشر ده الحكم ده عايز فترة تمهيدية وبعد ذلك نصنع كذا ونصنع كذا. إذا فالمشرع أيضا في باله أن الحكم سينتهي. وليس معنى ذلك أن واقع الحياة هو الذي يلفت إلى أن نعدل الحكم. البشر كثيرا ما يعدلون قوانينهم. لماذا؟ لأن واقع التطبيق يثبت قصور الحكم عن مواجهة القضايا. نقول له هذا هو البداء. هذا لأنه ساعة قاننا أولا خفي عنه شيء. فجاء الواقع فلفته إلى الشيء، فبدا له أن يعدل، لكن أمر الله ليس كذلك، يبقى أمر الله جعل الحكم موقوتا، فساعت جاء بالحكم الأول، مثلا حينما وجه الله المسلمين إلى بيت المقدس، أكانت القضية عند الله أن القبلة إلى بيت المقدس طالما ولد مسلمون في الأرض؟ ثم بدا له بعد ذلك أن يوجههم إلى الكعبة؟ لا، هو بد هو كان الأصل في التشريع أن يوجههم إلى بيت المقدس مدة ثم تنهى المدة بحكم جديد هو أن يتوجهوا إلى الكعبة يبقى إذا الواقع ما لفتش، وإلا فما هو الواقع الذي لفت إلى أن نعدل القبلة من بيت المقدس إلى إلى الكعبة؟
موضوعات هذا المقطع (12)
- معنى النسخ والإنساء لغة واصطلاحاً · 0:00
- شبهة منكري النسخ بدعوى البداء والرد عليها · 1:10
- حكمة تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة · 5:55
- تفسير "نأت بخير منها" وحكمة التخفيف من "حق تقاته" إلى "ما استطعتم" · 9:04
- تفسير "أو مثلها" وحكمة الابتلاء بطاعة الأمر الإلهي · 14:47
- تفسير "أو ننسها" ومعنى تأخير الحكم وإرجائه · 17:18
- امتناع النسخ في العقائد والأخبار واختصاصه بالتكليفات · 21:26
- أمثلة النسخ والتدرج في التشريع: قتال المشركين وحد الزنا والوصية · 22:34
- تفسير قوله تعالى "وإذا بدلنا آية مكان آية" ومفهوم الآية والمعجزة · 30:26
- دلالة الاستفهام التقريري في "ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير" · 34:48
- تفسير "ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض" والجمع بين القدرة والملك · 40:52
- قصة المتهم البريء والعسس ودلالتها على نصرة الله وطلاقة ملكه · 44:28