أرشيف الشعراوي

تشريع القتال لحماية حرية الاختيار ودحض شبهات فرض الدين بالسيف والجزية

سورة النساء · الآية 74 · تفسير سورة النساء — الآية 74 · 30:28 – 41:18

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

أم قال لك حين يعاب على الدين القتال ومش القتال فليقاتل في سبيل الله نقول له تعال بقى نشوف كده. الحق سبحانه وتعالى حينما شرع هذا القتال لأنه بيدفع قوى البغي التي تحول دون تطبيق منهج من مناهج العدالة اللي معروض ولا يستطيع أحد أن يجادل فيه. منهج ما حدش يجادل يعني لو لم يكن من السماء لكان منهج صالح ان يحكم الايه؟ ان يحكم بدون ايمان باله وبدون اي حاجه. منهج ما حدش يقدر يقول فيه حاجه ابدا. طيب اذا اراد الله ان يصنع هذا وهيجي ناس يقفهم في الطريق نقول له انت جاي بقى علشان تلغم الناس علشان يؤمنوا بمنهجك؟ قال لك لا. انا جاي علشان اثبت كرامه الانسان. ازاي تثبت كرامه الانسان؟ ايه يعني تثبت كرامه الانسان؟ قال لي لان كرامه الانسان عن الاجناس التي تحيط به وهو سيدها. احنا قلنا زمان الجماد مسخر مش كده؟ شمس وقمر ونجوم وجبال وتراب ومش عارف مش كده؟ نبات مسخر حيوان مسخر، ليس له حريه في ان يقول افعل ولا افعل. الشمس لها مزاج النهارده تقول ما اطلعش النهارده الهوا يقول والله الجماعه دول مش عاجبيني انا مش قابب عليهم مسألة رطيبة ولا اي، إذا ما فيش لا إرادة ولا اختيار اللي احنا قلنا ايه؟ فأبينا أن ايه؟ أن يحملناها. إذا تميز الإنسان على هذه الأجناس بإيه؟ بالعقل. طب العقل ده مهمته ايه؟ يختار بين البديلات. إذا كان هناك أمر ليس له بديل، هل العمل عقل فيه؟ في في حتة عايزين نروحها وأقول لك ما فيش إلا الطريق ده هو. هل الواحد يقعد يفكر يروح منين؟ مش ممكن، ما فيش إلا ده. يبقى اذا العقل لا عمل له الا الاختيار بين الايه؟ بين البديلات، فان لم يكن هناك بديل يبقى مالوش عمل، يبقى عبث ان هو طيب اذا كان يريد ان يختار بين البديلات الا تضمن له حريه الاختيار؟ ام تقيد حريه الاختيار؟ ان قيدت حريه الاختيار بالاكراه يبقى خدت النعمه اللي انت دفعتها له. هو يختار دي وبعدين واحد يقول له لا دي، طب ما كان يبقى مقهور احسن، كان يبقى مسخر وتنتهي المساله. تديني حرية الاختيار وبعد ذلك يجي واحد يقول لي لا يكرهني. ده تبقى تفسد ولذلك المكره ما بيبقاش له حكم ولا لا؟ طب ما دام انت بتقول العقل ده هو اللي بيختار بين البديلات. لازم يكون موجود فان كان في عطب مجنون يبقى مع مش مفيش حاجه. خلاص. طب وكان اللي موجود بس لسه ما نضجش. نقول له برضه مفيش. يبقى عشان اختيار بين البدلات لازم يكون العقل ايه؟ موجود وناضج وموجود. ويكون ليا حريه ان اختار. فان لم يكن العقل موجودا فهو المجنون فلا تكليف له. مش كده؟ وقلنا زمان ان ربنا سلبه اعز ما اعطى للانسان وهو العقل انما اداله ايه؟ اداله صفه كده حلوه ان ما حد ما حدش يساله عن حاجه يعمل اللي يعمله، يبقى يشتم الواحد ويزق له بالطوب ويضحك له كده ويضحك. طب هات لي واحد واخد السيطره دي يا نهار ابيض. هات لي عاقل ولا عقلاء واخدين السيطره دي. يشتمك ويزقلك ويعمل مش عارف ايه ويضحك له ويطبطب عليه ومش عارف الله الله بقى لا بينسئل في الدنيا ولا في الاخره ايه العز اللي شافه ده؟ ايه العز ده؟ عز ده لانه سلب اعز ما شيء فيدي له ايه؟ تعويضه ده الكلام على الاول يبقى اذا لازم يكون العقل موجود فلا تكليف لمجنون طيب ولازم يكون ناضج فلا تكليف فلا تكليف لمن كان في قبله البلوغ ولازم يكون مختار ما فيش قوه تكرهه يبقى ثلاث ايه؟ ثلاث حاجات يبقى الاسلام جه علشان يحمي كرامة الإنسان في حريات الاختيار. لأن إن كان لي عقل وبيختاروا وبعدين جه واحد ضربني كده على قفاه وقال له لا إعمل دي. تبقى يا ريته ما كان العقل ده موجود. يبقى جه نكبة لي. يبقى موجود عندي ونذليت كده الذل دي. يبقى الإسلام جاي عشان يعمل إيه؟ بيحمي الكرامة العليا للإنسان وهي حرية الإيه؟ حرية الاختيار. ما بيجيش علشان يفرض شيئا تختاره، إنما يعرض عليك الشيء. وبعدين يقول لك أنت لك حرية الاختيار ولك كرامتها فاختر ما شئت. الذي حمل السيف ليضرب به، من الذي حمل له السيف ليؤمن؟ ما حدش لأنهم كانوا ضعاف كلهم. كلام على الأول. ثم إذا قيل هذا أنت نفسك لما تيجي تاخد حاجة على الإسلام تقول ده الإسلام بيفرض الجزية. تقول له بيفرض الجزية على مين؟ قال لك على غير المؤمن. قال لك طب ما دام له قوة يفرض جزية يبقى مسيطر على البلد ولا مش مسيطر؟ مسيطر وبيفرض جزيه يبقى معناها بقاء شيء انسان على دينه بقاء انسان على مين؟ على دينه يبقى دي شهاده اللي ايه؟ لان الاسلام لم يجيء ليفرضها ايه؟ وانما جاء ليحميها حريه اختيار الدين اللي انت عايزك، ما فيش واحد ياخد عقيده تبيعها ابدا انما كل واحد حر في ان يختار يبقى الجماعه اللي بيقولوا الاسلام والسيف نقول لهم يا ناس افهموا كويس اول من اول من امن اكان حد فيه واحد يحمل السيف عشان يقنعه بان يؤمن ده كانوا كلهم ايه؟ ضعاف وظلوا ضعافا مده طويله. طيب البلاد التي فتحت بالاسلام ليس فيها غير المسلمين؟ قال لك فيه طب وفيها وبياخدوا عليهم ايه؟ جزية جزية نقول له الاول ناخد فيها ولا ما فيهاش؟ فيها ومادام فيها يبقى هو ما دخلش عشان يفرض دين والا ما كانش يبقى فيها غير الايه؟ غير الاسلام غير الاسلام. انما مادام بناخد جزيه يبقى فيها غير المين؟ يبقى اذا الاسلام ما جاش بالقتال عشان يفرض دين، انما جاء ليحمي اختياره كل واحد ايه؟ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فالايه؟ ومن شاء فليكفر ثم بتلوم بقى من حته ثانيه ناخده احنا كده نقول له بياخدوا بتقول له بياخدوا جزيه؟ اه جزيه طب هو في المجتمع اللي هينتفع بايه؟ بكل خيرات يصنعها ولاة الاسلام تقول له طب والمؤمن اللي بيدفع مثلا زكاة وبيدفع خراج وبيدفع كذا وكذا دوكا هينتفع كده ويحط رجل على رجل؟ ولا ناخد منه ما يقابل ما يدفعه المؤمن لانه بينتفع بهذه المسائل؟ اذا دي عداله ولا مش عداله؟ اذا فيجب ان نفهم ان قول الحق فليقاتل في سبيل الله انما كان القتال لا لفرض دين ولا لفرض من ولا لفرض دعوة وانما جاء ليحمي اختيار الفرد في ان يختار الدين الذي يحبه وبعد ذلك تسيطر مناهج الايه؟ مناهج السماء.

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. التحذير من المنافقين والمثبطين والحكمة من كشف صفاتهم لإكساب المناعة · 0:00
  2. المعنى اللغوي لـ 'يشرون' وتاريخ التقايض والفرق بين السلع والمال · 2:38
  3. صفقة بيع الدنيا بالآخرة والمقارنة بين المتاع المحدود والنعيم الباقي · 7:37
  4. العدالة وإقامة المنهج غاية للقتال وفضل الشهادة وحقيقة حياة الشهداء · 17:30
  5. تاريخ تشريع القتال وخصيصته في أمة محمد وحكمة بدء الدعوة بالمستضعفين · 21:30
  6. تشريع القتال لحماية حرية الاختيار ودحض شبهات فرض الدين بالسيف والجزية · 30:28
  7. ضابط القتال في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وتفسير 'يشرون الحياة الدنيا' · 41:18
  8. فوز المجاهد بإحدى الحسنيين والنفعية العليا في الدين والرد على منكري البعث · 43:17
  9. الدلالة البلاغية لـ 'فسوف' في ترتب الجزاء واستمرار أثر الشهيد · 52:09
  10. دلالة استخدام صيغتي الإفراد والجمع عند التعبير عن الذات والأفعال الإلهية · 53:54
  11. عظمة الأجر الإلهي وتناسبه مع عظمة الفاعل والفرق بين الأجر والثمن · 55:09