تخيير النبي في الحكم وتكرار صفات سماعي الكذب وأكالي السحت
سورة المائدة · الآية 42 · تفسير سورة المائدة — الآية 42 · 16:29 – 21:19
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
سماعون للكذب فان جاءوك فاحكم بينهم وما دام الامر يكون للنبي احكم بينهم طمعا بما عندك من منهج الله أو أعرض عنهم. يبقى الرسول صلى الله عليه وسلم مخير بين أن يحكم لهم وبين أن يعرض عنهم يقول لهم أنتوا كافرين بيّ وبإيمان برسول بالمنهج بتاعي وجايين تستفتونا ليه؟ أمنوا بيّا الأول. سماعون للكذب أكّالون للسحت. وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى أخبرع بقوله سماعون للكذب اكالون للسحت عن قومين طلب الحق سبحانه وتعالى من رسوله صلى الله عليه وسلم ان لا يحزنه منهم ان يسارعوا في الكفر وهم الذين قالوا بافواههم آمنا وما مر الايمان على قلوبهم ومن الذين هانوا هؤلاء هم الذين يقول الله عنهم سماعون للكذب أكّالون للسحر، وعرفنا الكذب بأنه قضية كلامية تخالف واقع الكون إن كانت في السنن الكونية، أو تخالف منهج الله إن كانت في الأوامر التكليفية، وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى حينما قال سماعون لم يقل سامعين. سماعون أي جعلوا صناعتهم أن يتسمعوا وهم الجواسيس، وإلا فإذا كان الأمر كذلك كل من سمع كذبا أيعتبر من هؤلاء؟ لا، الذي جعل السماع صنعة له، ولا يجعل إنسان السماع صنعة له إلا إذا كان عينا لغيره، والعين للغير يتلصصه على أمانة المجالس، لأن لكل مجلس أمانة، فإذا ما جاء إنسان في مجلس فليس له أن ينقل ما في ذلك المجلس إلى الغير، إلا أن يكون تلك صناعته وهذه مهمته، وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى وهو الخالق للإنسان، قال سماعون للكذب أكالون للسحت قضيتين فهل السماع للكذب سببه أكل السحت؟ أم أكل السحت سببه السماع للكذب؟ قلنا إن الحق سبحانه وتعالى حينما خلق الإنسان من طينة الأرض وصوره على شكل آدم نفخ فيه من روحه، فحين صوره من طينة الأرض جعل كل مقومات حياته من طبيعة طينة الأرض، فإذا ما أخذ الإنسان شيئا من حلم، اعتدلت الذرات في نفسه على هيئة خلقها لله، وإن تدخل فيها بحرام، جعل في الذرات اختلالا تكوينيا، الاختلال التكويني ده هو اللي يخليه سماع للكذب، وإلا لم يكن في اختلال تكويني مكانش يسمع للكذب أبدا. أو أنه يبقى أكل السحت فصار سماعاً للكذب. أو سمع كذباً فصار أكالاً للسحت. نقول له لاحظوا العبارة، العبارة ما قالش آكل ولا سامع، إنما أكال يعني تعود أن يأكل وتعود. إذا ففي أول الأمر أخذ حراماً أول الأمر فصار آكلاً واحداً لسحت. فاختلت ذرات تكوينه. فلما جاء الكذب ليس في تكوينه نور يرفض الكذب. فسمع الكذب، فلما سمع الكذب أغراه ثانية أن يأكل التوت. إذا فالأمر دائر بين سماع كذب وأكل سحت يغري بالمزيد من السماع من الكذب، ومزيد من السماع من الكذب يغري بالمزيد من أكل التوت. سماعون للكذب أكلون للتوت.
موضوعات هذا المقطع (10)
- الفرق بين معاني الألفاظ المفردة والنسب الكلامية · 0:00
- مراتب النسب بين العلم والتقليد والجهل والشك والظن والوهم · 3:43
- حقيقة الكذب والرد على شبهة كذب المنافقين في القرآن · 7:27
- معنى السحت ومفهوم رزق الإيجاب ورزق السلب · 9:05
- العلاقة السببية بين أكل السحت وسماع الكذب · 14:16
- تخيير النبي في الحكم وتكرار صفات سماعي الكذب وأكالي السحت · 16:29
- مغالطة الباطل ومثل الزبد والماء ودور الباطل كجند للحق · 21:20
- تفسير قوله تعالى: «فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم» · 27:49
- الفرق اللغوي والدلالي بين القاسط والمقسط · 32:22
- ميزان الكون في الأمور الإجبارية وأثره على استقامة الأمور الاختيارية · 35:44