مغالطة الباطل ومثل الزبد والماء ودور الباطل كجند للحق
سورة المائدة · الآية 42 · تفسير سورة المائدة — الآية 42 · 21:20 – 27:45
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقضية الكذب قضية هي مدار حقيقة الباطل مع الحق، لأن الكذب ما دام غير مطابق لواقع كوني أو لواقع منهجي تكليفي، هو ده اللي يعمل خلل في الكون، ولذلك الحق سبحانه وتعالى حينما أراد أن يضرب لنا ذلك المثل، قال في أمر حسي نراه جميعا أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها كل وادي تحمل على قدر سطفه. أنزل من السماء ماء فأخالت أودية بقدرها فاحتمل السيل سببا رابيا. ساعتها ينزل السيل على الجبال قبل ما ينزل الوديان ياخذ كل الأشياء اللي تصطفوا على الجبل من آثار الرياح ومن آثار مقومات النبات ومن الحصى الذي عوامل التعرية فتته يقوم ينزله في مين؟ في الواد. فهذه الأشياء تعمل الزبد اللي أنتم بتقولوا عليه الرجاوي. أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدمها فاحتمل السيل زبدًا. الغثاء ده رابيًا تجد رابي يعني فوق المي. ليه رابي وفوق المي؟ لأنه ما دام زبد يبقى فيه فقاقيع أوي. فقاقيع الهواء تجعل الحجم بتاعه أكثر من وزنه. لما تجعل الحجم أكبر من الوزن يبقى كسبته أقل من الميه. ما دام كسبته أقل من الميه يقوم يجي فين؟ يجي يطفو فوق. كلام على الأول. فماذا يكون الموقف؟ فاحتمل السيل زبدا رابيا. ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله. من العجيب أنه جعل المثلين في الماء ومضاد وهو النار. إذا فالماء يأتي بزبد وغثاء يطفو على الإيه؟ على المي. كذلك النار حينما ندخل فيها المعادن واللي شافوا الحداد وهو ينفخ في كيله على قطعة من الحديد يرى ذلك، الخبث مواد غريبة من الحديد تقوم تطلع منه عشان يطلع إيه؟ ساقط. إذا ففيه زبد في الحديد تخرجه النار وفيه زبد يطفو به الإيه؟ الماء. ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله، ده مثل حس. كذلك يضرب الله الحق والباطل. يبقى الباطل هيجي له يوم وقت هو اللي يطفو فوق. والخبث يطفو على اصيل الحديد. يبقى اذا الباطل ليه يجي له ايه؟ لكن ايظل كذلك؟ قال لا. قال لا لأن الحق يحمي الحق. الحق يحمي الحق. ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل. يبقى نقلنا من المحسات إلى المعنويات فأما الزبد فيذهب تفاها. تلتفت بعد مدة تلاقي الرغاوي دي جت على الجوانب كده تيتي تيتي تيتي وانتهى وأصبح الماء صار إيه؟ صار كذلك الزبد اللي يجي على الحديد ننفض الحديدة كده يروح طاري الزبد وبقي الإيه؟ إذا فإذا رأيتم الباطل مرة يعلو فاعلموا أنه لا بقاء لهذا العلو. ممكن أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فينقص في الأرض. ليه؟ طب وليه ما دام هينقص في الأرض من الأول ما جتناش ليه؟ ما كان يجي على طول من الأول قال لك لا ده الحق سبحانه وتعالى كما قلنا سابقا جعل الباطل من جنود الحق. لأن الناس لو لم يعضهم الباطل ويتعبهم ويؤلمهم أيتجهون إلى الحق؟ إذا لازم الباطل يجي ويتعبهم علشان يعملوا إيه؟ يدوروا على الحق. إذا فالباطل جند من جنود من جنود الحق، وضربنا المثل زمان وقلنا كذلك الألم عند المريض من جنود العافية. ليه؟ لأن لولا الألم ده لاستشرى الداء دون أن تشعر. فكأن الألم ينبهك إلى موضع داء، ويجعلك تبحث عن وسائل الشفاء، وتقول ده الشفاء ده جميل، ده العافية حلوة. إذا الباطل من جنود الحق والألم من جنود الشفاء. لو إن المسائل طلعت وتيرة واحدة كده نقول لك ما نتألم من إيه؟ ما فيش ألم. آه نقول لك لا لازم يحصل ألم. لازم والكفر من جنود الإيمان. كفر نفسه لأن لما يبقى فيه كفر كده ثم تجد آثار الكفر فسادًا في المجتمع تقوم تقول يا سلام أمال إيه اللي خلصنا من دي؟ يقول لك الإيمان. يبقى الكفر من جنود مين؟ ولذلك احنا قلنا سابقا اذكره جيدا اننا قل لي ان كلمه الكفر نفسها الدليل الاول على الايمان. لان الكفر هو الستر. كفر يعني ستره. طب ما دام الكفر هو الستر يبقى ستره ايه؟ يبقى ستره الايمان، يبقى كلمه كفر قالت ان تحت مين؟ يبقى هو دليل الايمان. اول دليل الايمان هو الكفر. نعم.
موضوعات هذا المقطع (10)
- الفرق بين معاني الألفاظ المفردة والنسب الكلامية · 0:00
- مراتب النسب بين العلم والتقليد والجهل والشك والظن والوهم · 3:43
- حقيقة الكذب والرد على شبهة كذب المنافقين في القرآن · 7:27
- معنى السحت ومفهوم رزق الإيجاب ورزق السلب · 9:05
- العلاقة السببية بين أكل السحت وسماع الكذب · 14:16
- تخيير النبي في الحكم وتكرار صفات سماعي الكذب وأكالي السحت · 16:29
- مغالطة الباطل ومثل الزبد والماء ودور الباطل كجند للحق · 21:20
- تفسير قوله تعالى: «فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم» · 27:49
- الفرق اللغوي والدلالي بين القاسط والمقسط · 32:22
- ميزان الكون في الأمور الإجبارية وأثره على استقامة الأمور الاختيارية · 35:44