أرشيف الشعراوي

الفرق الدقيق بين مفهومي «العباد» و«العبيد» ومناط التكليف في الدنيا والآخرة

سورة الأنعام · الآية 61 · تفسير سورة الأنعام — الآية 61 · 9:36 – 14:47

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قل هو طيب، وهو القاهر فوق عباده. فوق عباده. طيب، عباده دي يعني ايه؟ عباده دي من ماده العبوديه. ع ب د. وماده العبوديه دي اللي مفردها عبد. بس عبد دي مره تطلق وتجمع على عبيد. ومره تطلق وتجمع على عباد. فايه عباد وايه عبيد؟ العباد هم هم المغفورون لله. فيما لا اختيار لهم فيه. والمنقادون لحكم الله فيما لهم فيه اختيار. الانسان فيه امور مقهور عليها مالوش فيها تصرف. لا له تصرف في نفسه، ولا له تصرف في نبضات قلبه، ولا له تصرف في حركه المعده، ولا له تصرف في حركه الامعاء، ولا له تصرف في حركه الحالبين، ولا له تصرف في حركه الكلي. كل دي بتسال ايه؟ مسائل ايه؟ المؤمن والكافر فيها يبقى مقهورين فيها ولا مش مقهورين؟ طيب واحنا قلنا من رحمة الله اننا مقهورين فيها وما لناش رأي فيها. طب إذا كان لنا رأي كده فيها. طب بالله لما ننام الحكاية دي تيجي ازاي بقى؟ نتنفس ازاي؟ طب ده من رحمة الله بقى ان انا ماليش رأي فيها ولما انام بتتعمل عملية آلية كده. طب وقبل ما اعرف الشعيق والزفير وانا طفل صغير كان مين يعملها ليا دي؟ إذا من رحمة الله بيا انني مقهور فيها. طيب مين مين مين اللي يقدر يقول لمعدته اعملي الشيء الفلاني وابرزي العنصرة الفلانية ونزلي، ومين يقول لي الكلى إيش ده؟ إذا ما هو أحمد الله إنني مقهور فيها ولا لأ؟ فكل أمر مقهور فيه الإنسان هو فيه عبد لله ولا اختيار له. طب والأمر الذي لك فيه اختيار؟ هو ده مناط التكليف. ولذلك لا يقول لك افعل إلا وأنت صالح أن لا تفعل. ولا يقول لك لا تفعل إلا وأنت صالح. ضروري. أمال يجي تكليف ازاي؟ ما يقوليش افعل الشيء الفلاني إلا إذا كان المقابل ممكن يتأتى مني، وإلا لو كنت موجود على حالة أن أفعل يبقى مالهاش لازمة أفعل دي. أبدًا. يبقى إذا الأمور الاختيارية هي اللي وارد فيها افعل ولا تفعل. الأمور الاختيارية ديًا فيها التكليف. اللي فيها التكليف اللي إحنا بنقول عليه منهج، منهج الله. منهج الله اللي يطيع ربنا فيه كأنه مقهور للحكم. يبقى دول اسمهم عباد. فكأنهم تنازلوا عن اختيارهم في الأحكام التكليفيه وقالوا يا رب احنا مش هنعمل اللي انت ايه؟ اللي انت عايزه. يبقى الذي ينفذ حكم الله فيما له فيه اختيار أن لا ينفذه يبقى هم دول العباد. والتانيين اللي يتمردوا فيما اختار اللي لهم فيه اختيار ما يعملوش يبقى هم بس عبيد. يبقى كلنا عبيد والمؤمنون بالله عباد. كلنا عبيد والمؤمنون بالله ايه؟ عباد. ولذلك يقول الحق قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب عبادي ومن هم عبادي؟ عباد الرحمن الذين ايه؟ يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا والذين والذين والذين هؤلاء هم العباد يبقى عباد؟ هم الذين تنازلوا عن اختيارهم في الفعل. وقبلوا ان يكونوا مامورين لله فيما كلف. والامور اللي هم مش مختارين فيها هم زي النا زي الباقي كلهم. اذا فكل الخلق والكون عبيد الله والمؤمنون به ايه؟ عباد الله. ما فيش الا ايه واحده هي اللي تعمل شبهه في الكلام ده كله، ايه في القران. ساعه يقول الحق سبحانه وتعالى عن ابليس ان عبادي ليس لك عليهم سلطان، يعني ما تقدرش تغريهم. ما دام داخلين في نطاق اتباع امري يبقى مالكش عليهم ايه؟ لكن في الاخره يقوم يجي يقول له أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أأنتم ايه؟ أضللتم عبادي يبقى عبادي أطلقت على الضال. عبادي أطلقت على مين؟ على الضال. نقول له اااه لأنهم أصلهم في الأخره كلهم عباد، محدش له اختيار هناك. في الآخرة بقينا إيه؟ كلنا زي بعض عباد، لا اختيار لأحد، إنما في الدنيا المؤمن هو اللي عباد والكافر بس عبيد، لأن دوكا متمرد في الاختياريات، إنما الآخرة فيها اختيار ما فيهاش اختيار.

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. دلالات ضمائر التكلم والغيبة في القرآن الكريم عند الحديث عن الذات والأفعال · 0:00
  2. بلاغة تصدير الآية بالأمر «قل» وأمانة البلاغ النبوي · 3:27
  3. معنى اسم الله «القاهر» ومظاهر قهره لجميع المتقابلات في الكون · 4:14
  4. تفسير الفوقية في قوله «فوق عباده» بأنها فوقية استعلاء لا مكانية · 6:41
  5. الفهم الصحيح لحديث النزول وبسط اليدين في ضوء تعاقب الليل والنهار · 8:27
  6. الفرق الدقيق بين مفهومي «العباد» و«العبيد» ومناط التكليف في الدنيا والآخرة · 9:36
  7. اقتران صفة القهر بإرسال الحفظة ومظهر الرحمة الإلهية فيها · 14:50
  8. عمل الملائكة الحفظة والكاتبين وتقريب الإيمان بالغيب بالتقنيات الحديثة · 16:00
  9. حقيقة مجيء الموت وحكمة إبهام زمانه ومكانه وأسبابه · 19:11
  10. بيان أوجه نسبة التوفي إلى الله وملك الموت والرسل · 22:16
  11. معنى قوله تعالى «وهم لا يفرطون» ودلالة التفريط والإفراط · 23:31