أرشيف الشعراوي

قصور علم البشر وعجزه عن وضع غايات ووسائل تامة

سورة البقرة · الآية 2 · تفسير سورة البقرة — الآية 2 · 3:19 – 7:10

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إذا ما نظرنا إلى الناس في أوضاعهم، وجدناهم يحددون مطلوبات. ووجدناهم يحددون دلالات توصل إلى هذه المطلوبات. فمثلا، إنسان مطلوبه أن يبني قصرا، هذا هو المطلوب. هذا المطلوب من وضع البشر لا يمكن ان يستوفي كل امور الكمال. لماذا؟ لان الذي فكر في وضع ذلك المطلوب بشر قاصر. والدليل على ذلك انه يطلب من المهندس ان يرسم له القصر ثم ياتي غدا ليقول له ارجو ان تعدلا ذلك. حين يقول له ارجو ان تعدلا ذلك معناه أن حكمة غابت عنه بالأمس ثم ظهرت له اليوم وحين يبتدئ المهندس البناء يقول له لا الغي ما كان من الرسم في كذا واصنع كذا إذا فقد تغير المطلوب وربما بنى وسكن واستقر ثم يعن له بعد استعمال القصر في المطلوب منه أنه كان يجب أن يكون كذا، وأن يفتح باب هنا، وأن تسد نافذة هناك، وأن توجد دورة مياه هنا، وأن... ما الذي جعل المطلوب يتغير؟ الذي جعل المطلوب يتغير هو قصور علم البشر. قصور علم البشر. وإذا كان هذا بالنسبة له هو رسم تغير وساعة التنفيذ غير، وبعد أن سكن غير، فما بالك إن جاء إنسان له تصور أعلى في هذه المسائل ألا يغير أيضا؟ يغير أيضا، إذا فتحديد المطلوب مما يمكن أن يكون علمه قاصرا، وأن يكون في مثله من هو أعلم منه يبقى مطلوب غير ثابت فهبه حدد المطلوب ثم اراد ان يحدد الدلاله الى المطلوب. كذلك ايضا في تحديد الدلاله. ليه؟ لان علمه مش مستوعب. علمه مش كامل. يجوز ان يحدد الطريق الى القصر من هنا وبعد ذلك حين ياتي فيجد عقبه لا يتغلب عليها فيضطر ان يلوي الطريق. يجوز ان يحدد المطلوب ويحدد الدلاله الموصله الى المطلوب. وبعد ذلك حين يشرع في تنفيذ هذه الاشياء تكثر امكانياته. اذا هو عمل اشياء على غير مقتضى امكانياته، وقد تكون امكانياته الذاتيه الماديه موجوده. ولكن استيرادها مش مش متيسر. مش مش ما بينتجهاش هو. الله. اذا ففيه عقبات كثيره. في أن يحدد البشر القاصر في العلم وفي الحكمة مطلوبا وأن يحدد دلالة

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. مقدمة في قوله تعالى: {هدى للمتقين} وأوجه الوقف فيها · 0:00
  2. مفهوم الهدى وعناصره بين الهادي والمهدي والمطلوب · 1:03
  3. قصور علم البشر وعجزه عن وضع غايات ووسائل تامة · 3:19
  4. كمال هداية الله وثبات المطلوب والدلالة الموصلة إليه · 7:12
  5. معنى التقوى والجمع بين اتقوا الله واتقوا النار · 11:51
  6. تكامل صفات الجلال والجمال وحديث تجلي الجبار بالمغفرة · 15:06
  7. بلاغة وصف القرآن بالمصدر هدى بدلا من الوصف هاد · 18:49
  8. الفرق بين هداية الدلالة العامة وهداية المعونة الخاصة · 21:19
  9. قاعدة انفكاك الجهة والجمع بين نفي الهداية وإثباتها للرسول ﷺ · 26:26
  10. خلاصة في وجوب أخذ الغايات والدلالات من هدى الله تعالى · 33:20