أرشيف الشعراوي

كمال هداية الله وثبات المطلوب والدلالة الموصلة إليه

سورة البقرة · الآية 2 · تفسير سورة البقرة — الآية 2 · 7:12 – 11:49

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إذا إذا أردنا مطلوبا لا يتغير ودلالة لا يستدرك عليها يبقى لابد أن تكون من كامل العلم. على كل علشان ما يبقاش فيها تغيير ولا يكون عليها استدراك ابدا. فإذا ما وضعها وإمكانياته لا يمكن أن تنقص. ما نقولش إنه ما بقاش عنده إمكانيات، ما نقولش إنك أنت قدرت وقت المطلوب شيئاً وبعد ذلك جهلت أنك قد لا تقدر. كل شيء ملك له. إذا فإذا حدد مطلوباً فلا استدراك على مطلوبه. وإذا حدد دلالة موصلة إلى المطلوب فلا استدراك على هذه الدلالة. ولذلك يقول الحق لينبهنا إلى هذه القضية إن الهدى هدى الله فكل هدى سواه مستدرك عليه كل مطلوب تنصبه كغاية من الممكن أن يتغير كل دلالة توصل إلى غاية من الممكن أن يتغير لكن إذا كان المطلوب من الله هو الذي حدده والدلالة من الله وهو الذي حددنا فلا استدراك لخلق الله على ما قدر الله مطلوبا ودلاله. الله اذا فقول الحق ان الهدى هدى الله يريد ان يلفت خلقه لا تضطرب في المتغيرات كل متغير لا ينشا عنه الا متغير فان اردت باقيا فخذ من الباقي ان اردت ثابتا فخذ من الثابت. إن أردت حكمة لا يستغرق عليها فخذها من الحكيم المطلق وخاصة أن الذي حدد المطلوب وحدد الدلالة على المطلوب لا غرض له في المطلوب ولا في الدلالة الله وكل الذين يطلبون شيئا أو يحددون الدلالة إلى شيء قد تسرقهم أهواؤهم من غير قصد حين تسرقهم اهواؤهم من غير قصد يفسد كل تقنين لهم. لذلك كان تقنين البشر في تحديد مطلوب للحركة من حياة وتحديد دلالة موصلة إلى هذا المطلوب دلالة قاصرة. لا نتهم من يضع ذلك، ربما كان مفلحا، ولكنا لا نحمله فوق طاقة قدرته وفوق طاقة حكمته ولا يمكن أن نبرئه أيضا من إيه؟ من هواه في ان يفيد مما قلل. اذا قول الله ان الهدى هدى الله قضيه، قضيه يجب ان يتنبه لها الكون كله، حتى لا تستدرك على مطلوباتهم مطلوبات، وحتى لا تستدرك على دلائلهم الموصله الى المطلوب دلائل، لان الذي يعوق حركه الحياه هو ان ياتي متغير ليغير لمتغير. لان ذلك لن يعصمه ايضا ان ياتي متغير ايضا ليغير وبذلك تصبح الحياه كلها لا استقرار فيها ولا امن بل تظل دائما مضطربه وما دامت الحياه تظل مضطربه فلا امن فيها لان القلق سيكون سائدا. إذا فقول الله هدى أي دلالة موصلة إلى المطلوب يبقى الله هو الذي حدد المطلوب والله هو الذي حدد الدلالة يبقى إذا ده أقصر طريق لبلوغ الكون سعادة فالذين لا يأخذون هذه القضية مأخذ التسليم المطلق يتعبون أنفسهم ويتعبون الحياة ويتعبون الأحياء

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. مقدمة في قوله تعالى: {هدى للمتقين} وأوجه الوقف فيها · 0:00
  2. مفهوم الهدى وعناصره بين الهادي والمهدي والمطلوب · 1:03
  3. قصور علم البشر وعجزه عن وضع غايات ووسائل تامة · 3:19
  4. كمال هداية الله وثبات المطلوب والدلالة الموصلة إليه · 7:12
  5. معنى التقوى والجمع بين اتقوا الله واتقوا النار · 11:51
  6. تكامل صفات الجلال والجمال وحديث تجلي الجبار بالمغفرة · 15:06
  7. بلاغة وصف القرآن بالمصدر هدى بدلا من الوصف هاد · 18:49
  8. الفرق بين هداية الدلالة العامة وهداية المعونة الخاصة · 21:19
  9. قاعدة انفكاك الجهة والجمع بين نفي الهداية وإثباتها للرسول ﷺ · 26:26
  10. خلاصة في وجوب أخذ الغايات والدلالات من هدى الله تعالى · 33:20