أرشيف الشعراوي

حكمة التفاوت بين البشر وعمارة الكون بوظيفة الاستخلاف

سورة التوبة · الآية 60 · تفسير سورة التوبة — الآية 60 · 32:30 – 36:43

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

على الأقل وما دام الحق خلق الإنسان وعامله خليفة، أم قال لك أنه خلق في الكون أشياء الحكمة اقتضتها، ليه؟ قال لك لأنه ما دام خليفة إذا رأى ال ال الجماد مستجيب له ها؟ والنبات مستجيب له، والحيوان مستجيب له، وبعدين خدوا كلهم بقوا زي بعض، وتساووا، يقوم مفيش أشياء تردهم إلى الله. لأن الإنسان يطغى إن رآه الإيه؟ استغنى. يقوم يخلق في بعض الخلق ناس ضعاف ما يغدروش. ليه؟ علشان يبين لك أن قوة القوي الذي يعمل ليست ذاتية فيه. ولو كانت ذاتية في الإنسان كان ما موجودش واحد عاجز. إنما موجود واحد عاجز. تبقى هي مش فابريكا ميكانيكا ده إرادة. ليه؟ قال لك علشان كل واحد قوي يفهم أن قوته موهوبة من الله. ومن الممكن ان تسلب القوة عنه فيصير ضعيفا كهذا الذي تراه. إذا فالضعيف الذي لا يعمل والأعمى الذي لا يبصر والأعوج الذي لا يسير على قدميه وكل ذي آفة إنما جعل ليثبت الله في أذهاننا أن تقويم الإنسان ليس ذاتيا وإنما موهوب يبقى ده كده وده كده. لو كان ذاتي كان كلنا نبقى في حالة واحدة ولو أننا كلنا في حالة واحدة لاستغنى البعض على البعض. طب كلنا كويسين وصحتنا كويسه وبنشتغل وعندنا فلوس وعايزين ان شاء الله نكنس الشارع. يبقى لازم واحد يتطوع بقى تبقى المصالح اللي بقت تبقى تطوع لا المصالح تقضى بحاجه. يقوم يبقى فقير يبقى ما يلاقيش قوت عياله ولا الا بالمقاش ولا يلاقيش قوت عياله الا بانه يروح يعمل ايه؟ في الباكبورت. ويبقى مبسوط ولذلك احنا قلنا انه يبقى ماشي بجرداله كده ولا بالعربيه بتاعت الكاس ويقول يا يا رزاق يا كريم يعني يرزقه خافيه ايه؟ ينزل فيه ويبقى مبسوط لما تجي له الحكايه دي وهل يظل كذلك ولا الدنيا تنقلب؟ مش بس واحد هو اللي يبقى كده قام عملها دول الله كل واحد ياخد له لحظه من الكون كل واحد له عرس وكل واحد له مأتم كل واحد له عرس وكل واحد له ايه؟ مأتم ندورها نداولها بين الناس ليه؟ عشان المجتمع يستقيم لأني أنت عايز تبني بيت تبقى عايز مهندس يقعد يرسم لك وعايز بقى مقاول يقعد يعمل لك مش عارف ايه، وعايز اللي اللي بيحفر، وعايز اللي بيضرب طول، وعايز اللي بيغفل، وعايز الله، يبقى انت لا تستطيع ان تكون ذا مواهب تقيم كل حاجتك. ولكن انت لك موهبه تقيم بها حاجتك وتقيم بها حاجة الناس. ومن العجيب ان صاحب الموهبه في شيء انقصوا الناس استفاده منه. يقول لك باب النجار هيك، ليه؟ لان هو الباب ده مش هياخد عليه اجره. هو ملتفت إلى باب الناس التانيين عشان هيدوا له انظرة، إنما ده مش هياخد عليه يبقى باب النجار إيه؟ مخلع، الله، يبقى إذاً حاجة الناس إلى النجار أمر ضروري في الوجود، وأمر ضروري عشان يلتفتنا إلى أننا خلفاء، إياك أيها الإنسان أن تعتبر نفسك أصيلًا في الكون، بل اعتبر نفسك إيه؟ خليفة، والفساد ينشأ من إيه؟ من أن الإنسان يعتبر نفسه إنه إيه؟ إنه أصيل، فجعل فيه فقراء ومساكين وكذا وكذا وكذا عشان ميزان الكون.

موضوعات هذا المقطع (20)

  1. سياق آية مصارف الزكاة ودلالة أداة القصر إنما · 0:00
  2. دلالة تسمية الزكاة بالصدقة وفطرية التكافل الاجتماعي · 1:09
  3. الفرق بين الفقراء والمساكين في الاستحقاق واللغة · 2:20
  4. مصرف العاملين عليها وحكمة جعل أجرهم من الزكاة · 4:05
  5. مصرف المؤلفة قلوبهم وموقف عمر بن الخطاب منه · 7:41
  6. مصرف في الرقاب ومنهج الإسلام في تصفية الرق وتشريع العتق · 9:02
  7. مصرف الغارمين وضوابطه في سداد الديون والإصلاح بين الناس · 14:10
  8. مصرف في سبيل الله ومسألة تمويل المصالح العامة · 19:55
  9. مصرف ابن السبيل وغايات السفر بين الاعتبار والاستثمار · 23:14
  10. دلالة ختام الآية بـ والله عليم حكيم وسنة التكامل البشري · 26:34
  11. حكمة خلق الأضداد والأزواج وتكامل المهام في الكون · 29:36
  12. حكمة التفاوت بين البشر وعمارة الكون بوظيفة الاستخلاف · 32:30
  13. تكافؤ الغني والفقير في الصبر والشكر ومكانة الفقير الإيمانية · 36:43
  14. حقيقة المال كوسيلة وفلسفة الاستغناء عنه · 42:11
  15. مراعاة الإسلام لجهد العمل في مقادير وأنصبة الزكاة · 43:52
  16. فاعلية مشيئة الله فوق الأسباب والتخلق بصفات الإنعام · 47:44
  17. وقاية الغني من طغيان المال باستشعار عوارض العجز · 49:30
  18. حقيقة نماء المال بالزكاة وبقاؤه بالإنفاق للآخرة · 51:46
  19. حكمة توزيع المواهب ودور الزكاة في استقرار المجتمع · 54:17
  20. فريضة الزكاة من الله وفضل التشريع الإلهي على القوانين الوضعية · 55:19