أرشيف الشعراوي

حكمة توزيع المواهب ودور الزكاة في استقرار المجتمع

سورة التوبة · الآية 60 · تفسير سورة التوبة — الآية 60 · 54:17 – 55:19

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

والله عليم حكيم. يبقى بيضع الاشياء في ايه؟ في موضعها عن علم ولا منهج؟ اما العلم فلا يعلم من خلق. واما الحكمه فلان كل الناس بالنسبه له عياله. ما فيش واحد يا حبيبي انه غني؟ ولكن كما قلنا العالم لا يحتاج الى افراد مكررين. يعني هل العالم يستقيم كده لما نكون كلنا دبات؟ طب كلنا أطباء؟ كلنا مهندسين؟ كلنا قضاة؟ كلنا بناين؟ كبش، لازم إيه؟ تتوزع المواهب على قدر حاجات الأعمال الضرورية للحياة. أنت تبقى في شيء ولا تعرفش الباء، وغيرك يبقى في شيء وأنت ما تعرفش، عشان أنا أبقى محتاج لك وأنت محتاجني. ما يبقاش ما يبقاش الرباط رباط تفضل. لا، رباط ضرورة. رباط حاجة، وما دام رباط حاجة هنمسك في إيه؟ هنمسك في بعض، تبقى الحكمة اقتضت أن يوزع الله المواهب على الخلق على مقدار ما تتطلبه الخلافة في الأرض من حركات في الحياة. فأعطى كل واحد زاوية وأعطى الآخر زاوية ومجموعها تكون إيه؟ الزوايا ولذلك إحنا كلنا انتهينا إلى قضية قلنا فيها مجموع كل إنسان يساوي مجموع كل إنسان. بس الناس ما بتنظرش بالزوايا إلا للمال. لا يا اخويا انظر للمال، انظر للصحه، انظر للاخلاق، انظر لسعاده الاولاد، انظر كل حاجه حطوا لها نمره. تقوم لما تحط نمر نمر نمر كده تلتفت تلاقي ايه؟ مجموع كل انسان يساوي مجموع كل انسان ولا تفاضل الا بالايه؟ الا بالتقوى. اذا كان واحد عاجز كده وشايف ناس قانينين وعندهم يعني فلوس وبتاع. هنفرض ان ما فيش زكاه. ما فيش صدقه، ماذا يكون موقفه؟ الحقد والحسد وتمني زوال النعمه لكن إذا كانت نعمة صاحب النعمة تعود على من لا نعمة عنده يحب النعمة عند صاحبها ساعة ما يشوف ليك أي حاجة يقول الله يبارك ما هي البركة فيها بتجي لنا بت إيه؟ بتعم علينا طيب إذا ما إيه ما حصلش كده يضطر إنه إن لم يأخذها فريضة يأخذها تلصص تلصص بانه يعمل ايه؟ يسرق بقى وينهب ويتاجر على ده يقتله ويتاجر على ده عشان يفرقه ويعمل مش عارف اذن دي عامله توازن في المجتمع ولا لا؟ طب المسلمين لهم اعداء ولهم قصور اذا كان المسلم الفقير هيعيش والغني ما يدفش يبقى ما الموقف لعل الحاجه ستضطره الى ان يعين على اخيه المسلم غير مسلم يبقى اذا دي ضروريه في الحياه ولا مش ضروريه؟ ولذلك تجد حتى لما قلنا صدقه يعني امر فطري لو لم ياتي به الدين لكان من الواجب ان ياتي ليه؟ لدفع شرور العجز في المجتمع. شرور العجز في المجتمع، طب ما في دول مش مؤمنه بإله، إنما ظروف الحياة اقتضتها أن يجعلوا لغير الواجد شيئا. ليه؟ عشان يأمنوا حاجة. يأمن ادي السبب في إن ربنا سماها إيه؟ صدقة ولا سماهاش إيه؟ سماها الزكاة.

موضوعات هذا المقطع (20)

  1. سياق آية مصارف الزكاة ودلالة أداة القصر إنما · 0:00
  2. دلالة تسمية الزكاة بالصدقة وفطرية التكافل الاجتماعي · 1:09
  3. الفرق بين الفقراء والمساكين في الاستحقاق واللغة · 2:20
  4. مصرف العاملين عليها وحكمة جعل أجرهم من الزكاة · 4:05
  5. مصرف المؤلفة قلوبهم وموقف عمر بن الخطاب منه · 7:41
  6. مصرف في الرقاب ومنهج الإسلام في تصفية الرق وتشريع العتق · 9:02
  7. مصرف الغارمين وضوابطه في سداد الديون والإصلاح بين الناس · 14:10
  8. مصرف في سبيل الله ومسألة تمويل المصالح العامة · 19:55
  9. مصرف ابن السبيل وغايات السفر بين الاعتبار والاستثمار · 23:14
  10. دلالة ختام الآية بـ والله عليم حكيم وسنة التكامل البشري · 26:34
  11. حكمة خلق الأضداد والأزواج وتكامل المهام في الكون · 29:36
  12. حكمة التفاوت بين البشر وعمارة الكون بوظيفة الاستخلاف · 32:30
  13. تكافؤ الغني والفقير في الصبر والشكر ومكانة الفقير الإيمانية · 36:43
  14. حقيقة المال كوسيلة وفلسفة الاستغناء عنه · 42:11
  15. مراعاة الإسلام لجهد العمل في مقادير وأنصبة الزكاة · 43:52
  16. فاعلية مشيئة الله فوق الأسباب والتخلق بصفات الإنعام · 47:44
  17. وقاية الغني من طغيان المال باستشعار عوارض العجز · 49:30
  18. حقيقة نماء المال بالزكاة وبقاؤه بالإنفاق للآخرة · 51:46
  19. حكمة توزيع المواهب ودور الزكاة في استقرار المجتمع · 54:17
  20. فريضة الزكاة من الله وفضل التشريع الإلهي على القوانين الوضعية · 55:19