أرشيف الشعراوي

حقيقة نماء المال بالزكاة وبقاؤه بالإنفاق للآخرة

سورة التوبة · الآية 60 · تفسير سورة التوبة — الآية 60 · 51:46 – 54:17

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إذًا فلما الحق سبحانه وتعالى قال: "كل من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم" حاجتين اثنين، بيطهرها من إيه؟ أمال لك من الغفلة عن المنعم أو تطهرها من إن دخلها فيها شيء كده يعني فيه شبهة وتزكيه وتزكيتنا ماء. أمال لك إزاي تزكيه؟ أمال لك لأن الحق سبحانه وتعالى حينما وضع للجزء الخارجي من مال الغني إسمه زكاة وزكاتنا ماء وظاهرها نقص. طب ده الـ 100 بتبقى 97.5 تبقى إزاي زكاة؟ والربي الـ 100 بتبقى 110 يبقى إيه اللي فيها زيادة وزكاة؟ بالعقل كده الربا الله دي ناقصه ودي زايده فجاء لها بالاسم المضاد بالمقابل قال اياك ان تعتبر ذلك نقصا وانما هو انماء النماء فسماها ايه؟ والربا سماها ايه؟ محق في الزياده سماها ايه؟ محق وفي الزكاه سماها ايه؟ نماء قال لك وايضا في نماء ما هو النماء؟ النماء هو ان يترقى الشيء في مرتبه الكمال ينمو ينمو ينمو ينمو. طيب، أنت عايز المال ليه؟ قال عشان يبقى عندي أسباب الكماليات وأسباب الضروريات وأبقى مطمئن كده لأن عشت أي حاجة يبقى عالقوي، ده كلام عالقوي. طيب افرض إنه دام لك طول الدنيا والدنيا يا يفوتك يا تفوته. طب ما هو اللي طلع ده بقى له صحبة في المال مدة أخلد وهي الآخرة. ولذلك النبي قال: ليس لك من مالك إلا إيه؟ أكلت إيه؟ إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأفنيت. أو تصدقت فأبقيت يبقى اللي بيحب ماله يخليه باقي معاه مدة طويلة أوي مدة طويلة تتعدى الدنيا وتصل إلى مين؟ إلى الآخرة في ذات الإيه؟ الخلود يبقى اللي عايز يعشى المال يعمل إيه؟ ينفقه ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما جت له الشاه هدية وبعد ذلك سيدتنا عائشة رضوان الله عليها تعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إيه؟ لحم الكتف تأبقت حتة كده وبتاع يبقى نسألها عن الشاه قالت له كلها ذهب الا كتفها. قال لا يا شيخ كلها بقي الا كتفها. لأن ده بقى بقت صحبته ليا ايه؟ فالذي يحب صحبة المال يعمل فيه ايه؟ يقدمه له. يقدمه له ولذلك لما سئل الإمام علي أنا أريد أن أعرف أنا من أهل الدنيا ولا من أهل الآخرة؟ قال له الجواب عندك أنت لا عندي. انظر إذا دخل عليك من يعطيك ودخل عليك من يطلب منك. اللي بيعطيك بيزودك، واللي بياخد منك ايه؟ بينقصك. فانظر إلى أيهما أنت أباش. أنت بتحب منهم ومنهم. فإن كنت تحب من يأخذ تبقى أنت من أهل الآخرة. وإن كنت تحب من يعطي يبقى أنت من أهل الدنيا. حاجة إيه؟ يبقى إذا حتى اللي بيحب المال يقول له صاحبه مدة طويلة. لأن الدنيا دي ما هياش المقياس، لأن دنياك قدر عمرك فيها. مفيش إلا كده، وبعدين؟ قام قال لك لا خليه يا ايه؟ يسمع.

موضوعات هذا المقطع (20)

  1. سياق آية مصارف الزكاة ودلالة أداة القصر إنما · 0:00
  2. دلالة تسمية الزكاة بالصدقة وفطرية التكافل الاجتماعي · 1:09
  3. الفرق بين الفقراء والمساكين في الاستحقاق واللغة · 2:20
  4. مصرف العاملين عليها وحكمة جعل أجرهم من الزكاة · 4:05
  5. مصرف المؤلفة قلوبهم وموقف عمر بن الخطاب منه · 7:41
  6. مصرف في الرقاب ومنهج الإسلام في تصفية الرق وتشريع العتق · 9:02
  7. مصرف الغارمين وضوابطه في سداد الديون والإصلاح بين الناس · 14:10
  8. مصرف في سبيل الله ومسألة تمويل المصالح العامة · 19:55
  9. مصرف ابن السبيل وغايات السفر بين الاعتبار والاستثمار · 23:14
  10. دلالة ختام الآية بـ والله عليم حكيم وسنة التكامل البشري · 26:34
  11. حكمة خلق الأضداد والأزواج وتكامل المهام في الكون · 29:36
  12. حكمة التفاوت بين البشر وعمارة الكون بوظيفة الاستخلاف · 32:30
  13. تكافؤ الغني والفقير في الصبر والشكر ومكانة الفقير الإيمانية · 36:43
  14. حقيقة المال كوسيلة وفلسفة الاستغناء عنه · 42:11
  15. مراعاة الإسلام لجهد العمل في مقادير وأنصبة الزكاة · 43:52
  16. فاعلية مشيئة الله فوق الأسباب والتخلق بصفات الإنعام · 47:44
  17. وقاية الغني من طغيان المال باستشعار عوارض العجز · 49:30
  18. حقيقة نماء المال بالزكاة وبقاؤه بالإنفاق للآخرة · 51:46
  19. حكمة توزيع المواهب ودور الزكاة في استقرار المجتمع · 54:17
  20. فريضة الزكاة من الله وفضل التشريع الإلهي على القوانين الوضعية · 55:19