أرشيف الشعراوي

حقيقة الخلود في النعيم وتوجيه الاستثناء في آيات الخلود

سورة التوبة · الآية 72 · تفسير سورة التوبة — الآية 72 · 42:24 – 49:56

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها. خالدين فيها طعامها. المتعة قد توجد في الدنيا. ووجد انسان تمتع بتصوره للنعيم في الدنيا. وتصورات الخلق لانواع النعيم تختلف باختلاف بيئاتها ومقاماتها. فاللي قاعد في فلاحين يقول لك يا سلام لما اعمل لي مصطبه كده قدام البيت كده ومنظره بيقعدوا فيها ومش عارف ايه، والتاني يعمل صالون كبير والتالي وبعدين نروح البندر نلاقي مش عارف ايه بق ومش عارف ايه، كل واحد على قد امكانياته. الحق سبحانه وتعالى ما تفضل بمثل هذا الجزاء على الايه؟ على الخلق. الامكانيات من احد منا؟ لا. الامكانيات من عنده. انما هي جزاء على ما فعلت. جزاء؟ تبقى انت اللي حددت ايه؟ تبقى انت اللي حددت الايه؟ المساحه اللي لك في الجنه. وحددت المسكن نوعه ايه؟ وحددت انواع النعيم بمقدار ايه؟ بمقدار عملك. وما دام بمقدار عملك نقوم نقول لك ما الذي يهددك في نعيم الدنيا؟ هات انسان كده منعم. وبعدين تلتفت تلاقي النعمة زالت عنه، وياما شفنا مش كده ولا لا؟ عالقوي. نقوم نقول الذي يهدد امن الناس في الدنيا اما ان يذهبوا هم عن النعمة فيموتوا واما ان تذهب عنهم النعمة فيفتخروا. يبقى اللي بيهدد النعيم في اي بشر ايه؟ حاجتين اثنين. اما ان يفوت النعمة واما ان تفوته النعمة. قام قال لك لكن بقى نعمة الآخرة ما فيهاش الحكاية دي بقى، ده دي إيه؟ خالدين فيها، يبقى طمئنا من ناحية إيه؟ من ناحية خلودهم، ولذلك يقول لك يا أهل الجنة خلود بلا إيه؟ ونعيم بلا بؤس، يبقى منع الأمرين الاتنين اللي بيهددوا إيه؟ الأمرين اللذان يهددان نعيم الإيه؟ الدنيا، قام قال لك ده خالدين فيها، وخالدين فيها أبداً، وإذا وصف الخلود بالتأبيد زاد على ما يقتضيه الخلود وحده. الخلود وحده يبقى المكس طويل. لكن الخلود على التأبيد هه يبقى اخذ ايه؟ كل الزمن الذي لا ايه؟ لا يتناهى. الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن هذا الخلود استثنى فيه. قالوا ان الاستثناء فيه يناقض الابديه. زي واما الذين سعدوا هه ففي الجنة هه خالدين فيها هه ما دامت السماوات والارض. السماء والارض انهي ده السماء هتتكور والارض هتمور والدنيا قال لك ما دامت السماوات والارض اي المبدله يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار يبقى اذا ما دامت السماوات والارض اي الارض الايه والسماء الايه؟ المبدله ما هو السطح اللي ما قراش القران كله يقول لك اهو يا اخوانا بيقول لك ايه ما دامت السماوات والارض وبعدين يقول اذا الشمس والسماء ويضيع الارض والسما يبقى خالدين ما فيش خلود تقول له لا يا اخي اقرا القرآن كله اقرا القرآن كله عشان تعرف ان ربنا قال يوم تبدل الأرض دي أرض معاش وسماء معاش انما ليك أرض معاد وسماء معاد أرض معاش فيها كل العناصر التي تحتاج اليها لتقيم حياتك تزرع فيها وتقلع وتطلع انما ما دام انت هتاكل بكون القدره هتعيش في نعيم الآخره لا بالأسباب ولكن بمين؟ بالمسبب ساعة ما يخطر شيء على بالك تجده. يبقى لا هتحرق ولا تبدر ولا تزرع ولا تطبخ ولا تعمل أي حاجة. يبقى إذا الأرض اللي موجودة الآن أرض إيه؟ معاش. والأرض اللي هتيجي تبقى أرض إيه؟ معاد. إيه الفرق بين الاتنين؟ أرض المعاش تنعم فيها وتأخذ بقدر إمكانياتك. ولكن إيه؟ أرض المعاش هتأخذ بإمكانيات مين؟ بإمكانيات الحق سبحانه وتعالى. ساعة ما يخطر الأمر على بالك تلتفت تلاقيه حاضر قدامك، وقد يرتقي الخلق. ارتقاء يوصلهم إلى قطع مسافات التعب في وسائل المتع. يعني إحنا مثلا لما بنعمل شاي بندخل على المطبخ ونجيب البراد ونجيب ونعمل مش عارف إيه، لكن لما تروح في حتة مثلا مرتقية تعمل جرس كده يقول لك الإيه؟ يجيلك الشاي، يبقى قللت إيه؟ لكن قل لي بقى مهما ارتقت الدنيا وارتقت أسبابها، أيوجد شيء بمجرد أن يخطر ببالك تجده أمامك؟ أكيد اللي هت إيه؟ إلا هتكون في الإيه؟ ليه؟ لأن دي كانت بتاعت أسباب. إنما دي بتاعت مين؟ بتاعت المسبب. إذا قول الحق وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض كلام قلنا المبدلتين إلا إلا ما شاء ربنا. استثنى ولا ما استثناش؟ يبقى فيه ما فيش خلود؟ اللي سعدوا ما يبقاش لهم خلود. وبعدين هناك وأما الذين شقوا ففي الإيه؟ في جهنم خالدين فيها إيه؟ إلا ما شاء الله. طب معقول اللي دخل النار انما اللي دخل الجنه ده يبقى الا ما شاء ربك مش هيقعد يعني يستثني له؟ قال لك اه لان الجنه والنار لهم خطين بمجرد الانسان ما يحاسب ايما الى جنه ايما الى نار ابي الخطين فبمجرد ما ما ما ينتهي حسابه ان كان من الكفار يبقى بدا خلوده من امتى؟ من اول لحظه في دخوله النار ويظل ده ولا ما يظلش؟ طوال يبقى ما فيش استثنى له لانه من اول لحظه ايه؟ دخل ويفضل الايه؟ الخلود للاخر. طيب وان كان قد عمل بعض السيئات وهو مؤمن وسيدخل النار عشان على قد ما عمل من لحسه كده على قد ما عمل من السيئات يبقى خلد في النار ولا يصير الى جنه؟ يصير الى يبقى هياخد شويه في النار اللي ما غفرلوش ربنا يعني ياخد شويه في النار وبعدين يخرج من الايه؟ يبقى اللي دخل النار اولا حالتين حالة أبدية في الكفر وفي عصاة المؤمنين حالة ابتدائية وليست ايه؟ أبدية. يطلع كده وبعدين يروحوا الجنة، يبقى الخلود ناقص في عصاة المؤمنين من ايه؟ من الآخر وفي الأول اه من الابتداء، ازاي بقى؟ أم قال لك الجماعة اللي عملوا صالح وما عملوش أي حاجة هيدخلوا الجنة ايه؟ ابتداء وخلود ياخدوها ابتداء وخلود، طب واللي عمل الشويت بتوع النار دول ما يدخلش ابتداء؟ إنما لما يدخل ما يخرجش يبقى نقص أهل الجنة من الأول ونقص أهل النار من الأخير وذلك هو معنى الاستثناء في قوله إلا ما شاء ربكم.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. مفهوم الوعد والوعيد وضوابط وعد المخلوق مقارنة بوعد الخالق · 0:01
  2. تفسير مبدئي لوعد المؤمنين بالجنات وقصور ألفاظ الدنيا عن حقيقة نعيمها · 3:41
  3. بلاغة استخدام لفظ الوعد في حق المنافقين والمؤمنين · 10:18
  4. سنة الوعد والوعيد وأثرها في استقامة حركة الكون والمجتمع · 16:00
  5. الاشتقاق اللغوي للجنات وقسمتها بين أهل الإيمان · 30:08
  6. دلالة الألفاظ على المعاني والتقريب القرآني لنعيم الجنة · 34:03
  7. الجمع بين الجنات العامة والمساكن الخاصة وجريان الأنهار · 38:01
  8. حقيقة الخلود في النعيم وتوجيه الاستثناء في آيات الخلود · 42:24
  9. دلالة الإقامة في جنات عدن ونسبتها إلى قدرة المسبب · 49:58
  10. رضوان الله وأنس الذات بوصفه أعظم مراتب الفوز · 53:46