أبعاد شفقته بأمته وضرب المثل بحرص الوالد
سورة التوبة · الآية 128 · تفسير سورة التوبة — الآية 128 · 22:17 – 27:21
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وبعد ذلك قال: عزيز عليه ما علمتم. صفه ثانيه يبقى من انفسكم، ادي ايه؟ صفة، عزيز عليه ما عندتم، هذا الصفة الإيه؟ الإعتكاك ما معنى عزيز عليه ما عندتم؟ كلمة عزيز نسمعها فنقول إيه؟ الشيء هذا عزيز أي لا ينال ولا يقدر عليه أحد. والشيء عزيز أي نادر مالوش وجود الله. والشيء ده عزيز عليا مستعصي، يقول لك يمكن تبقى وزير يمكن تبقى رئيس وزارة أقول له ده معقول يا شيخ. مستعصية كبيرة عليا شوية. يبقى العزة تأتي امتناع شيء. إما لقدرته، محدش يقدر عليه، عزيز محدش يقدر إيه؟ لأنه إيه؟ قادر. أو عزيز لأن مفيش منه. مفيش إيه؟ منه، ولذلك بيقولوا لا إله إلا الله، يعني الحتة دي مفيش منه، مفيش حد زايد، سيبها. خلاص كده؟ أو عزيز يستعصي عليك أن تنتهي إليه بشيء. الله، لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، يعني إيه؟ قال لك مشقتكم تعز عليه. تعبكم يعز عليه يحبكم فلا يحب لكم المشقة ولا العنت ولا الالام وسوابقه معكم تدل على هذا فإذا كان الرسول صفته انه من انفسكم او من انفسكم وهو يحبكم حبا يعز عليه ان تكونوا في مشقة وما دام عز عليه ان يكون في مشقة يبقى خذم توجيهاتهم الايه بحسن الظن وبحسن الراي فيها وذلك هو القانون التربوي اللي يجب ان يسود الدنيا كلها. ازاي؟ اذا جاء الوالد وقسى على ولده باوامر ونواهي افعل كذا ولا تفعل ما تروحش هنا ما تقابلش فلان ما تقعدش ما تسحبش بره للساعه كذا اوامر قد تشق على الولد. نقول له لكن انظر الى مشقه التكليف ممن صدرت. انها صدرت من ابيك. من ابيك اللي انت عارف حبه ليك يشقى عشان ايه؟ بقى يبقى ابوك عمال يتعب ويجيب لك وياكلك ويلبسك ويطبطب عليك ويشوفك نايم ازاي واعمل مش عارف ايه، وبعدين يجي ولد صعلوك في الشارع ياخذك من طاعه ابوك ويقول لك لا يلا نروح نعمل كذا يلا نروح طب قاري، شوف ده عمل لك ايه؟ اللي خدك الى اللهو والى الشر، ماذا صنع لك في حياتك؟ بقى انت تروح للي ما عملش ليك في حياتك حاجه ابدا ولا عرفكش الا لما بقتش شاب وبقت فتوه وبقت لك راي لا شوف مين اللي خلى لك هذه الصفات؟ مين اللي سهر عليك؟ مين اللي تعب؟ كل ده تعرف يا الذي تحمله هو المشقه حتى لا تتحملها انت المشقه ويشق عليه ان تتعب يبقى ده اولى بان ايه؟ بان تسمع ايه؟ تسمع كلامه. عزيز عليه مشقتكم والمشقات انواع. فيه مشقات في الدنيا اللي هي التكلفه يجيبها لكن فيه مشقات اخلت في الاخره. يزعل قوي لما ينالكم في الاخره تعب. لان يمكن تعب الدنيا له موقوت وينتهي انما تعب الاخره هو اللي ايه؟ هو اللي متعب ولذلك يقول الحق في تصوير هذه المساله يقول له فلعلك باخع نفسك على اثره ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا، ليه؟ لان انت فاهم انهم لو مامنوش هيتعبوا فين؟ وانت ما تحبش انهم ايه؟ انهم يتعبوا، يبقى عزيز عليه ما عنده. او ما دامت المساله كده يبقى مشقه الاخره هي اللي يجب ايه؟ اللي يجب ان احنا نتلافها، انما المشقات الزائله، المشقات العرضيه التي تورد ثمارا، الراجل يقول لابنه مثلا اطلع، ودي الغيط الحمار بالسباح، احرق، اروي، اعمل مش دي مشقات. نقوم نقول له أنت هتشوف لذيتها إمتى؟ ساعة ما تحط رجلك على رجلي كده يوم الحصاد ويدخل لك كامر دب غنى وكامر دب ذرة وتاخد المش عارف إيه وبتاع وحاجات زي دي. يبقى أنا لو سبتك على راحتك ما كنتش هتصفر بإيدي. يبقى هي دي المشقة اللي أنا حبيت أدفعها. حبيت أدفع مشقة أكبر بمشقة صغيرة. فيبقى أنا برحمك ولا ما برحمكش؟ أنا باخدك للدكتور وأقول له يا دكتور الولد ده صبعه فيه مش عارف إيه والدكتور يقول له أنا مش فاضي وبعد ذلك يترجاه علشان ياخد الواد يعمل له العملية ويعمل له إيه؟ بالمشرط هو بيعمل بالمشرط ده المشرط ده قبل ما بيمسك جسم الولد بيمسك قلب ابوه انما هو بيعمل له ليه؟ بيعمل له عشان ايه؟ عشان مصلحته يبقى اذا امرت بشاق فانظر من امرك اهو ممن تعز عليه وممن يحبك وممن يرى لك الخير تقوم انت تقبل ولا تسيئش الظن ما تخليش ابوك يتعب او المربي بتاعك يتعب وبعدين يجي واحد لا صله له بك من قبل ولا يعينك في شيء ويخطفك كده من ابوك اللي هي ايه؟ المعارف الشر اللي بتعمل ايه في الاول وتاخد ومش عارف قول له يا اخي يا شوف مين طب لما تجوع بالله كده وانت قاعد كده هيسحب منك سحبك ويدخل بيته ويتغدى وبعدين يجي لك يخبط عليك وانت يعني لما تجوع ما بتروحش له تاكل بترجع تاني لمين؟ بترجع لابوك يا اخي طب اخزع على عرضك بقى اللي ياكل لقمته يسمع كلمتك.
موضوعات هذا المقطع (10)
- حكمة ختام سورة التوبة ودلالة مجيء الرسول · 0:00
- معاني 'من أنفسكم' وحكمة تأخر نصرة قريش · 3:48
- تفسير قوله تعالى 'عزيز عليه ما عنتم' · 8:53
- مشقة مقاطعة المشركين ومقارنة التكليف بالغايات · 10:27
- الحكمة من بشرية الرسول وقراءة 'من أَنفَسِكم' · 15:07
- دلائل نبوته في سيرته قبل البعثة وموقف خديجة · 21:16
- أبعاد شفقته بأمته وضرب المثل بحرص الوالد · 22:17
- دلالة 'حريص عليكم' وحرصه صلى الله عليه وسلم على نجاة أمته · 27:21
- الفرق بين الرأفة والرحمة في وصف النبي بالمؤمنين رؤوف رحيم · 28:50
- زوال مشقات التكليف في الدنيا وجزاء الآخرة · 34:18