الضرورة العقلية والعقدية للبعث وتحقيق الجزاء العادل على التكليف
سورة يونس · الآية 4 · تفسير سورة يونس — الآية 4 · 25:08 – 29:47
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إذا وإذا كنا بنتكلم الكلام ده كيماويا علشان نتكلم الكلام ده احنا نتكلمه عقديا وعقليا. ما دمنا آمنا بأن في منهج من المكلف. والمنهج ده عرضة أن تطيعه وأن تعصاه. فإنسان أطاع الله في المنهج، يبقى حدد حريته ولا ما حددهاش؟ والذي لم يطع الله، رمح على كيفه، ما حددش حريته، بالله في منطق العقل، يبقى ده اللي خد المنهج والتزم به وكتم شهواته أمامه، يستوي بأن لا توجد بعث يجازى عليه، والتاني اللي خد راحته يستوي بأنه ما يجيش يعاقب عليه؟ مش هو. والا يبقى اللي انحرف هو اللي كسب. ليه؟ لانه خد كل ايه؟ ودوكا حرم نفسه على غير غير غير اذن ما دام قد وجد اله ووجد بلاغ عن الله بواسطه الرسول ووجد تكليف بافعل ولا تفعل ووجدت طاعه للتكليف ومعصيه للتكليف يبقى اذا لازم بعد هذه الحياه حته ثانيه الذي احسن ياخذ جزاءه والذي اساء ياخذه. جزاء والا يبقى التكليفات دي كلها ايه؟ مالهاش ايه؟ مالهاش لازمه. إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيدهم ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط. وإن لم ما كانش فيه حته ثانيه هنجتمع فيها وكل واحد ياخد جزاءه يبقى مين اللي خسر؟ المؤمن المطيع ومين اللي كسب؟ العاصي الشرير اللي تعب الدنيا كلها فلابد اذا من الاعاده علشان ايه؟ الله يجزي كل واحد بعمله بالايه؟ بالقسط. احنا قلنا القسط ده معناه العدل. وقلنا ان الماده دي اللي هي القاف والسين والطاء مره تنطقها القسط بكسر القاس ومره تنطقها القسط بفتح القاس. القسط بالكسر هو العدل، والقسط بالفتح هو الذل. ولذلك تجد، وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا. الله يبقى القاسطون معناها الايه؟ العادلين في الأمور ولا ولا الجائرين. وإن الله يحب المقسطين. الله يبقى المسألة عايزة لازم نفهم معنى قسط ومعنى ايه قسط؟ وفيه شيء اسمه قسط بالفتحتين وهو الانحراف في الرجلين. "إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط." وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى بعدما بين لهم الألوهية والربوبية وأمرهم أن يعبدوه وأن يتذكروا بقوله ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون أراد أن يبين شيئا آخر وهو أن أمر المعاد أمر محتم فلا تظنوا أنكم بخلق الله لكم وإمداده لكم بما قدم لكم من مسخرات الكون قد فلتتم منه ولكنكم ستعودون إليه إذا منه كان الوجود وإليه يرجع كل موجود وبيّن بعد ذلك لماذا إليه مرجعكم جميعا ليجزي. إذا فالأمر الطبيعي بعد أن يوجد إله رب أمرنا أن نعبده بتكاليفه التي كلفنا بها، فإما أن نستقبل التكاليف بالطاعة وإما أن نرفضها. فمن استقبلها بالطاعة فلا بد أن يكون له جزاء، ومن استقبلها بالمعصية فلا بد أن يكون له جزاء. إذا فمسألة المعاد أمر فطري عقلي طبيعي منطقي.
موضوعات هذا المقطع (11)
- تفسير قوله تعالى: «إليه مرجعكم جميعا» ودلالة شمول الوعد للطائع والعاصي · 0:01
- بيان معنى «وعد الله حقا» ومثل الحق والباطل والزبد في القرآن · 3:24
- استحالة إخلاف الوعد الإلهي لتنزه الله عن الكذب والخديعة والعجز · 6:28
- الرد على منكري البعث بالاستدلال ببدء الخلق على إعادته · 7:58
- الأدلة الكونية على البعث من دورة الماء والنبات وثبات عناصر المادة · 11:10
- رد شبهة الفلاسفة حول انتقال عناصر الأجساد المتحللة وتمايز الشخصيات · 19:57
- الضرورة العقلية والعقدية للبعث وتحقيق الجزاء العادل على التكليف · 25:08
- بلاغة تخصيص المؤمنين بعلة الجزاء في قوله تعالى: «ليجزي الذين آمنوا» · 29:48
- الفروق اللغوية في مادة «قسط» والفرق بين القاسط والمقسط · 32:07
- أوجه تأويل «بالقسط» بين عدل الله وفضله وعدل المؤمنين في التوحيد والعمل · 33:53
- تفسير جزاء الكافرين في قوله تعالى: «لهم شراب من حميم وعذاب أليم» ودلالات ألفاظه · 39:06