أرشيف الشعراوي

الفروق الدقيقة بين الخلق والجعل والملك وتطبيقاتها الشرعية

سورة يونس · الآية 31 · تفسير سورة يونس — الآية 31 · 27:45 – 33:04

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ثم قال أم من يملك السمع والأبصار؟ إذا بعد الرزق قال أم من يملك السمع والأبصار؟ هنا لفتة يجب أن يتنبه لها الباحثون. هناك فرق بين الخلق وبين الجعل وبين الملك. يبقى فيه خلق وفيه جعل. فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ايه؟ ساجدين. وبعدين قال برضه في الآية بتاعت السجدة قال ايه؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ألف لامين تلك آياته ايه؟ إلى أن يقول: وجعل لكم السمع والأبصار. وجعل لكم بعد الخلق يجعل. فكأن الجعل توجيه ما خلق إلى مهمة. تقول جعلت الطين إبريقا فكأن المجعول منه هو إيه؟ الطين، يبقى انخلق الأول. وبعدين جعلت من هذا الطين إيه؟ إبريق كله الصيص شاليه. فإذا فالجعل توجيه ما خلق إلى مهمته. خلاص؟ جعلت القماش جلبابا. جعلت القماش بدلة مثلا، جعلت القماش بلطم، يبقى الجعل معناه ايه؟ توجيه مخلوق الى مهمه، فكأن الله خلق اولا المادة، ثم جعل من المادة سمعا وبصرا، جعل لكم يبقى بعد الخلق ايه التسوية؟ جعل لكم السمع والبصر، ثم زاد في ذلك أمن يملك، يبقى فيه خلق وهو لله وجعل هو لله وملك هو لله. طب وايه ده؟ ليه بينبه على الحكايه دي؟ قال لك لانه قد يخلق وقد يجعل. نسج الصوف وجعلناه بلطم، وبعد ذلك ملكه صاحب البلطم. نقول له لا يا حلو هنا لا. خلق وجعل وملك ايضا. خلق وجعل وملك ايضا. اي بجعله لك السمع والبصر بعد الخلق، لا تعتقد انه جعلها لك، ولكنها ستظل اعضاؤه ملكه. يبقيها على حالها، يخطفها، يصيبها بآفة، يعطلها، مالك، مش انت مالك؟ يبقى اذا فيه ايه؟ تنبهوا ولادي قوي، فيه خلق، وفيه جعل، وفيه ملك. الأشياء الخارجة النافعة لابن آدم يخلقها الله ويجعلها ثم يملكها له. يبقى ماله خلاص، لكن ذات الإنسان وأبعاد الإنسان خلقت لله وجعلت من الله وتظل مملوكة لله. الله سبحانه وتعالى جعل كل حيوان له جلد ننتفع به دباغته. ندبغه ونعمل به مصالحنا. إلا جلدين اثنين. جلد الخنزير وجلد الآدمي. شوف شوف المفارقة. جلد الخنزير قال لك ما تدبهوش ولا تنتفع به ليدل على أن حرمته ونجدته مؤبدة حتى ولو ذبح. خلاص؟ طب والآدمي ليه؟ قال لك لكرامته عند الله. لأننا ما نجيش للميت كده الكريم على الله لقد كرمنا بني آدم ونيجي نسلخ جلده عشان نعمل منه شنطة. إن كنا مؤدبين أذن ولا نعمل منه بلطو ولا نعمل منه نعل يقول لك كرامة الإنسان يبقى الخنزير وإن دبغ جلده لا يطفر ليه؟ لنجاسة عينه طب والأدمي ما يطفرش ولا يسعى ليه؟ قال لك لكرامته عشان ما نبتزلوش ونعمله غرابيل ونعمله جزم ونعمله شنط ونعمله مش عارف إيه وحاجات دي فكل من دعات هذا القلب اتقوا الله وافهموا عن الله قوله أمن يملك السمع والأبصار لم يقل من يخلق ولا من يجعل بعد ان قال خلق وجعل قال ايه؟ ملك ومادام ملك سنظل في ملكه. وقولوا له ان الانسان لو ملك ذاته وملك ابعاده لما حرم الله الجنه على المنتحر. اللي بينتحر ليه لو ان نفسه ملكه؟ طب اهو موت نفسه. نقول له لا لا ياخذ الحياه الا واهب الحياه. مش انت مش ملك نفسك. تموت نفسك تحرم ربنا عليك الجنه وتدخل النار. يبقى اذا لابد ان تتضح هذه المساله وانا اقولها لاعذر نفسي اننا بلغنا ما فهمنا عن الله. يفهمون او لا يفهمون هذا شيء اخر.

موضوعات هذا المقطع (13)

  1. أسلوب الاستفهام التقريري وإلزام المشركين بالحجة في القرآن · 0:00
  2. مفهوم الرزق ومصادره من السماء والأرض · 1:45
  3. مراتب الإدراك الإنساني ومكانة السمع والبصر في بناء العقيدة · 2:25
  4. عجائب خلق الحواس وسبب اقتصار القرآن على السمع والبصر · 7:14
  5. الحكمة البيانية والعلمية في إفراد السمع وجمع الأبصار · 9:57
  6. أسباب تقديم السمع على البصر ودلالة ذلك في قصة أصحاب الكهف · 13:01
  7. ملكية الحواس وتفسير إخراج الحي من الميت والميت من الحي · 15:28
  8. تفسير قوله تعالى «ومن يدبر الأمر» ومظاهر القيومية الإلهية · 19:28
  9. إلزام المشركين بإقرارهم لله بالربوبية وبطلان عبادة سواه · 21:30
  10. دلالة الأمر «قل» وأمانة النبي صلى الله عليه وسلم في البلاغ · 25:46
  11. بيان أنواع الرزق المادي والمعنوي من السماء والأرض · 26:50
  12. الفروق الدقيقة بين الخلق والجعل والملك وتطبيقاتها الشرعية · 27:45
  13. شمولية التدبير الإلهي ووجوب تقوى الله المنفرد بالخلق والرزق · 33:05