أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: «الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها» وحدود الإدراك الحسي

سورة الرعد · الآية 2 · تفسير سورة الرعد — الآية 2 · 0:00 – 7:37

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الله الذي رفع السماوات مسكني من العالم العلو على طول ما جابنيش من الارض الاول من العالم الايه؟ العلو. رفع السماوات كلمة رفع إذا استعملتها استعمال بشري تدل على أن شيئا كان في وضع ثم رفعته عن موضعه إلى أعلى ورفع أبويه على العرش أبويه قاعدين كده ورفعهم على العرش على طول يبقى رفع السماوات، هل كانت السماوات يعني موضوعة كده وبعدين ربنا رفعها؟ لا، رفع السماوات خلقها مرفوعة. خلقها إيه؟ رحمة الله على سيدنا الشيخ عبد الجليل العيسي كان يقول إيه؟ لو قلت سبحان من كبر الفيل. هل الفيل ده كان صغنم كده وربنا يكبره؟ ولا خلقه كبيرا؟ طب سبحان من صغر البعوضة هي كانت كبيرة أوي كده وبعدين ربنا صغرها ولا هي خلقها على هذه؟ الله الذي رفع السماوات أي خلقها ايه؟ مرفوعة بغير عمد الله كأن الرفع دي كان مقتضاه ان يا فيه عمود تشيله يا فيه حاجة تمسكه من فوق السماء نبص لها نشوف كده ونمشي إلى امتداد الأفق وده يمشي كده يقول له ما انصدمتش في عمود محدش انصدم في عمود ابدا. الله والافق ينطبق السماء على الارض كده هي ما انطبقتش ولا حاجه انما بطرك انتهى هنا فانطبقت ده يمشي كده وده يمشي كده قول يلا الايه نمشي في كل اتجاه نقوم ما نلاقيش لا لا عمود ولا اي حاجه يبقى اذا هي مرئيه هكذا ولا لا؟ يا ترى من غير عمل مرئيه ترونها كذلك يعني من غير عمل مرئيه ولا ما فيش عمد خالص؟ إحنا بنشوف مفيش عمد خالص أو مفيش عمد مرئي ليه؟ قام قال لك لأن يمكن حاجة ثانية، لأن إحنا قلنا ما دام إترفع شيء إترفع يبقى إيه؟ يا شيء شايله إيه؟ يا شيء إيه؟ نسله. ربنا جاب الجهتين الاثنين يمسك السماوات أن تقع على الأرض إلا بإذن من أعلى. يبقى إن كانت من أعلى ممسكة من أعلى يبقى مش عايزة إيه؟ مش عايزة عمد. مش كده ولا لأ؟ طيب يمسكها يعني إيه؟ يضع لها قوانينها الخاصة. قوانينها الخاصة اللي منعرفهاش لسه انما احنا لو لو جئنا بمسح للدنيا بواسطة الاشياء والاقمار الصناعية اللي بيعملوها وبواسطة السياحات لن نجد عمد عمد ويتبارى المهندسون الان في ان يكبروا سقوفا بغير عمد كل ما يتقدم العلم عايزين يعملوا ايه؟ سقف ويقعدوا يتفننوا بقى يعملوا عملية الشد وعملية المش عارف ايه وعملية ايه وعملية ايه كل اهي احنا عم نعملها في مساحه لا تتجاوز كام متر وعمالين ايه متعبين وبعد ذلك نقول له برضه العمر بس اصلها مش في ده جايه في الجوانب. هو انا اقول السقف مالوش عمر طب والجدران بتعمل ايه يا حضرتي؟ الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها وقلنا ان هذه الايه جاءت بمثابه بالتفصيل لما أجمل في قول الله في سورة يوسف: "وكأي من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون" ذلك إجمال للآيات العجيبة، فجاء الله بالتفصيل في هذه السورة، فقال في أمر السماء العلوية: "الله الذي رفع السماوات بغير عمد". وقلنا إن عمد اسم جمع لا جمع. وبينا ذلك ومفردها عماد أو عمود، وقلنا بغير عمد ترونها يعني موجودة عمد لكنكم لا ترونها لأنها أدق وألطف من أن ترى بأبصاركم، عمد لا ترونها، ويجوز أن يكون الحق سبحانه وتعالى قد قال: الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها أنتم كذلك بغير عمد يبقى ما فيش عمد خالص أو فيه عمد لكنها لا ترى وقلنا أن رفع شيء عن مكانه إذا أردنا أن يظل مرفوعًا فلا بد له من حمل من دونه من تحته أو إمساك من فوقه فعبر الله عن هذا بالرفع في هذه وعبر بالآية الأخرى يمسك السماوات والأرض أن تزولا إذا فالعملية إما أن تعتبر أن لها عمد ولكنها لا ترى، ولا تعجب أن يوجد مخلوق لا تراه، لأن العين وسيلة من وسائل الإدراك لها قانون خاص، كما أن الأذن لها قانون خاص، الأذن مش تسمع أي صوت، لا، ده في قوانين للصوت، الصوت يكون بعده قد كده وذبذبته قد كده ويصل، فإن بعد عن هذا ما تسمعش. كذلك العين لها قانون إبصار. يبقى لها مدى ولها مدى في الادراك بدليل انك اذا ما نظرت الى شيء الشيء ده كل ما يبعد عنك يصغر الى ان يتلاشى مراه وما تلاشاش ولذلك اذا اوقفت انت رجل طوله مترين ثم جعلته يتزحزح امامك كده الى خلفه كل ما يبعد يدق الى ان يوجد زي العيل الصغير وبعدين يوجد زي المش عارف حاجه بسيطه كده وبعدين يوجد لا يبقى اذا معناها ان الشيء موجود ولكن قانون ابصارك له مدن وله ايه؟ وله قانون، فاذا كان ذلك في الشيء الموجود يرى ثم لا يرى، فما فيش مانع ان يوجد شيء لا يرى من اول الايه؟ من اول من اول الامر. قانون الجاذبيه، قانون الكهرباء، ما هي كان الجاذبيه ما هي موجوده، الجاذبيه موجوده، انما احنا بنشوفها الكهرباء موجوده ولها اثارها النافعه. في الاستضاءة وفي الطاقات وفي إلى آخره، إنما بنشوفها، إذا فلا تعجب من أن يوجد شيء لا تدركه لأن إبصارك وقوة إدراكك لها قوانين إيه؟ خاصة، ويشاء الحق سبحانه وتعالى أن يدلل على صدق ذلك بأن يجعل ما يكتشفه العلماء من أشياء في الكون لم يكن يعلمونها من قبل على أن الإدراك مش صالح على إطلاقه أن يدرك شيئًا، أهو ده كان موجود ولكنك لم إيه؟ ولكنك لم ترى. فبغير عمد مرئية يعني موجودة عمد بس شيء ثاني خالص مش ده تحت ادراكي، أو بغير عمد نهائي، وقلنا ترونها كذلك.

موضوعات هذا المقطع (13)

  1. تفسير قوله تعالى: «الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها» وحدود الإدراك الحسي · 0:00
  2. دلالة قوله «ترونها» وبلاغة التعبير الخبري في مقام الإنشاء · 7:38
  3. مفهوم السماء والنهي عن الخوض في كيفية الخلق دون علم · 10:59
  4. أطوار خلق الإنسان ونقضه بالموت دليلاً على صدق الخبر الإلهي · 16:59
  5. حقيقة السماوات السبع وإبطال تفسيرها بالكواكب · 20:35
  6. تفسير قوله تعالى: «ثم استوى على العرش» ومواضعه في القرآن · 22:22
  7. معنى الاستواء والعرش وتنزيه الله عن مماثلة المخلوقين · 26:38
  8. أزلية صفات الله وظهور متعلقاتها في خلقه · 32:05
  9. قوله تعالى: «وسخر الشمس والقمر» وحقيقة التسخير ومقارنته بالاختيار · 35:40
  10. دلالة «كل يجري» والفرق بين الحركة الانسيابية والقفزية · 41:15
  11. معنى «لأجل مسمى» وحركة الشمس في البروج والمنازل · 46:00
  12. قوله تعالى: «يدبر الأمر» والفرق بين التفكير والتدبر · 51:40
  13. قوله تعالى: «يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون» واليقين بالجزاء · 55:26