تعنت المشركين في طلب المعجزات ومناسبة الإعجاز لقوم الرسول
سورة الرعد · الآية 28 · تفسير سورة الرعد — الآية 28 · 6:05 – 8:45
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وَقُلْنَا إِنَّ هَٰذِهِ الْآيَةُ جَاءَتْ بَعْدَ أَنْ تَعَنَّفَ الْكُفَّارُ فِي طَلَبِ الْآيَاتِ وَكَأَنَّ طَلَبَ الْآيَاتِ إِنَّمَا جَاءَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْتَنِعُوا بِآيَةِ الْقُرْآن وعدم اقتناعهم بآيات القرآن دليل على غبائهم في استقبال أدلة اليقين بصدق الرسول، لأن القرآن جاء معجزة وجاء منهجا، والمعجزة إنما تكون في جنس ما نبغ فيه القوم، فلا يأتي الله بمعجزة لقوم لم يحسنوا شيئا من طريقها، لذلك كانت معجزة كل رسول متفقة مع نباغات قومه في أي فن من الفنون. فالذين كانوا يمارسون السحر جاءت المهمة في المعجزة مناسبة لذلك، والذين كانوا يعرفون الطب جاءت المعجزة موقوتة بمعرفتهم ذلك. فإذا كان العرب قد نبغوا في شيء كوني، كان من الممكن ان تاتي المعجزه على وفق نباغاتهم. فهم لم يعرفوا الا حسن الاداء بلاغه وفصاحه وبيانا. اذا فالمعجزه جاءت مطابقه لما هم فيه نابغون. فكان من الواجب ان يتقبلوها القبول الحسن، والا يطلبوا ايه لشيء لم يكون لهم فيه نباغه. ولكنهم تعنتوا. ولم يكتفوا بالايه فاقترحوا الايه. حين يسمع المسلمون الذين امنوا بصدق الرسول التشككات التي يثيرها اليهود قد يوجد بعض الخواطر ولماذا لا ياتي الله لهم بآيه لتنفض هذه المشكله وننهي هذا العناد. لكن المؤمن حين يجد ذلك من جانب الكافرين يجد شيئا يقنعه. وهذا الشيء يسكن كل خاطر يناقضه، وما هو الشيء الذي يسكنه ويجعله مطمئنا انما هو ذكر الله.
موضوعات هذا المقطع (10)
- مفهوم الاطمئنان ومراحل استقرار العقيدة في القلب · 0:01
- استقبال الأقدار والتعلق بالمسبّب لا بالأسباب وحدها · 1:24
- حقيقة التوكل بين سعي الجوارح ويقين القلوب · 3:01
- طمأنينة المؤمن بذكر الله عند نزول البلاء والظلم · 4:23
- تعنت المشركين في طلب المعجزات ومناسبة الإعجاز لقوم الرسول · 6:05
- معاني ودلالات لفظ الذكر في القرآن الكريم · 8:46
- تحقق نبوءات القرآن في بدر ومصارع الكفار كمصدر لطمأنينة المؤمنين · 10:16
- تصديق السابقين الأولين للنبي صلى الله عليه وسلم استناداً إلى سيرته · 12:16
- إخبار القرآن بالغيبيات وأخبار الأمم كدليل على صدق النبوة · 13:44
- سنة الأسباب في الدنيا والارتقاء إلى المسبّب وشمول الاطمئنان بذكر الله · 16:09