أرشيف الشعراوي

النظرة الإيمانية للنعيم ووعد الرسول ﷺ للأنصار بالجنة في بيعة العقبة

سورة الرعد · الآية 35 · تفسير سورة الرعد — الآية 35 · 14:59 – 17:20

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقلنا ان الحق سبحانه وتعالى ضرب لنا مثلا فقط بالجنه. لأن الألفاظ التي نتخاطب بها نحن قد وضعت لمعان نعرفها، وإذا كانت في الجنة أشياء لم ترها عين ولم تسمعها أذن ولم تخطر على بال، فمن الممكن أن نقول أنه لا يوجد لفظ عندنا ليؤدي معنى ما هناك، فيضرب الله الأمثال لنا بما نراه من الملذات ولكن يأخذ منها المعكرات. احنا إذا أعجبنا بشيء مترف في الحياة ناخذ من الطرف ملحظ واحد هذا الملحظ اذا دهشنا من قصر وفيه المتع وفيه وفيه وفيه نقدر ناخذ منه ملحظ ديني ما ناخذش منه ملحظ حقدي ليه؟ لانك انت تقول ايه الحاجه دي عملها البشر طب اذا كان هذا ما صنعه البشر للبشر فكيف بما اعده رب البشر للبشر؟ يبقى انت بتاخذ من الصوره دي صوره ايمانيه مش صوره حقديه لا تاخذها صوره ايمانيه تقول يا سلام شوقتمونا الى الجنه إذا كان هذا هو الشيء العجيب اللي أنتم عملتوه وإمكانياتكم محدودة ونفقاتكم محدودة وعلمكم محدود وقدرتكم محدودة، فكيف بما أعد الله لخلق الله؟ وكلمة وعد المتقون نجد مبنية لما لم يسمى فاعله، هي وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصلاة دي وعد منه، ولكن الرسول يعد أيضا، ألا ترونه في في اجتماع العقبة حينما أخذ البيعة من الأنصار قالوا له خذ لنفسك. فاخذ لنفسه كذا وكذا وكذا، فقالوا له وماذا نأخذ ان نحن أدينا هذا؟ فماذا يقول؟ يقول لكم الجنه. لأن العمل اللي انتم هتعملوه ما يكفيش ان حد يجازيكم به، انما يجازيكم به مين؟ ربنا، ومن المعقول ان الواحد حضر العقبة النهارده ويمكن يموت بكره، فلو كان وعادهم بما في الدنيا من متاع يأخذه المؤمنون بعده ولم يدركه. لا بيقول لهم الشيء اللي كل واحد هيدركه، كل مؤمن سبق إلى الإيمان يدركه.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. سياق الآية ودلالة إسناد الوعد في «وُعِدَ الْمُتَّقُونَ» ومراتب نسبة الأفعال · 0:00
  2. الحكمة من ضرب «مَثَلِ الْجَنَّةِ» وعجز ألفاظ اللغة عن التعبير عن حقائقها · 2:02
  3. تنزيه أمثال نعيم الجنة عن مكدرات الدنيا في أنهار الماء واللبن والعسل والخمر · 5:37
  4. بلاغة التعبير القرآني في «تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» وطبيعة أنهار الجنة · 10:03
  5. دلالة دوام النعيم في «أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا» · 11:51
  6. «تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا» ودور استحضار الجزاء في تهوين مشقة التكاليف · 13:57
  7. النظرة الإيمانية للنعيم ووعد الرسول ﷺ للأنصار بالجنة في بيعة العقبة · 14:59
  8. حوار عالم مسلم مع الروم حول دوام أكل الجنة ونفي الفضلات عن أهلها · 17:20
  9. الغاية القصوى في «تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا» ومضاعفة حسرة الكافرين في «وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ» · 20:11