الفرق بين العدم الأول والموت وإثبات البعث
سورة البقرة · الآية 28 · تفسير سورة البقرة — الآية 28 · 11:55 – 14:59
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
كيف تكفرون بالله؟ وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم. وقلنا إن الحق استهل الآية بقوله كيف؟ وهي تستعمل للتعجب. والتعجب لا يأتي إلا من خفاء سبب الكفر على المتعجب، فكأن الله يقول لا سبب لتكفروا ولذلك يجب أن نعجب كيف كفرتم، أو توبيخا لأن الأدلة قامت على أن الله موجود، وعلى أنه خلق الكون كله من عدم، وأمده من عدو، فيوبخهم على أنهم لم يستقبلوا ذلك بالإيمان بذلك الخالق، وخاصة أنه لم يدعي أحد من المساوين أنه خلق، وحين لا يدعي أحد من المساوين أنه خلق، ولا بد أن يكون خالق وهم غير خالقين، إذا فلا بد أن تكون الدعوة التي ادعاها الله في قوله أنا خلقت دعوة مسلمة. ثم الفتن الحق إلى قضايا الحياة وقضايا الموت. وتكلمنا أن الموت هو العدم إما عن سابقة وجود أو غير سابقة وجود. فحين كنا قبل أن نخلق عدم أي لم يسبقه وجود ثم يحيينا الله ثم نعيش ما قدر لنا من أعمالنا ثم يميتنا موتا نذهب به إلى عدم أيضا. ولكن العدم الأول لم يكن له وجود جزئي. أما العدم الثاني فسيكون له أجزاء التي كونت الحي الذي حي، يعني له أنقاض حياة. وهناك بداية حياة. فرق بين بداية الحياة الأولى وفرق بين الحياة الثانية، لأنها جاءت عن أنقاض شيء موجود سلبت منه الحياة فصار ميتا، ولكن أنقاضه لا تزال واقيه ثم يحيينا للبعث وتكلمنا عن قضيه البعث وما جد للفلاسفه فيه من شبه الانكار ورددنا عليها اوسع رد وابلغ رد مما اسقط كل حججهم وبعد ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى
موضوعات هذا المقطع (9)
- الاستنكار والتعجب في قوله تعالى: «كيف تكفرون بالله» · 0:00
- الاستدلال بالإيجاد من العدم والموت المشهود على وحدانية الله · 2:58
- عجز الإنسان في مواجهة الموت وحركة الحياة بين القوسين · 5:18
- دلالة الموت المشهود ونقضه لأطوار خلق الإنسان · 7:33
- الفرق بين العدم الأول والموت وإثبات البعث · 11:55
- اشتمال «إليه ترجعون» على الوعد والوعيد · 15:02
- الحكمة الإلهية في إخفاء أسباب الموت وأوقاته · 17:51
- عدالة الرجوع إلى الله وجزاء الطائع والعاصي · 22:13
- الدلالة البلاغية لقراءتي «تَرجِعون» و«تُرجَعون» · 27:22